العيد يلامس أحزان اليمنيين في صنعاء وسط حالة من الفقر المدقع

العيد يلامس أحزان اليمنيين في صنعاء وسط حالة من الفقر المدقع

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

تمثل أغنية ”أنستنا يا عيد“ للفنان اليمني الراحل علي بن علي الأنسي، التي اشتهرت منذ سبعينات القرن الماضي، عنوان الفرح العيدي، وارتبطت بوجدان اليمنيين على مدار تلك السنوات، إلا أنها اليوم لم تعد تجلب معها غير الهم والشعور بالحرمان.

وبعد أن قضت الحرب الدائرة في اليمن، منذ أكثر من عامين، على الأخضر واليابس، وحولت حياة اليمنيين إلى بؤس طويل الأمد، يأتي عيد الفطر وقد أنهكت الحرب اليمنيين وقضت على مدخراتهم وممتلكاتهم.

وافتقرت الأسواق في صنعاء للزبائن، بخلاف ما كان سائداً في السنوات الماضية، وبات أصحاب الملابس والهدايا ومستلزمات العيد في انتظار فرج قد يتأخر في ظل ما تشهده اليمن من مأساة إنسانية.

رحلة البؤس

وعبر المواطن اليمني محمد السماوي عن عجزه عن شراء مستلزمات طفله الوحيد قائلاً: ”أسعار الملابس في المحال التجارية مرتفعة وجودتها رديئة، والتجار لا يراعون ظروف الناس“.

وينحدر السماوي من محافظة ”ذمار“، ويعمل في وزارة التعليم الفني والتدريب المهني منذ 7 سنوات، واكتست ملامحه ونبراته بالحزن وهو يتحدث عن الوضع المأساوي الذي يعيشه اليمنيون.

وأشار في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ أنه اضطر للعمل سائقاً لسيارة أجرة يمتلكها صديقه وبها يواجه ظروف الحياة في صنعاء، لافتاً إلى أن العيد هذا العام يزيد من هموم الجميع ويزرع الحزن في قلوب الصغار والكبار“.

وقال أحمد السلامي إن كثيراً من اليمنيين يعانون من عدم قدرتهم على شراء ملابس واحتياجات العيد، مضيفاً: ”في مثل هذه الأيام العام الماضي كان السوق مزدحماً بالرجال والنساء والأطفال لشراء حاجيات العيد، وكنا نعاني من صعوبة تلبية طلبات الزبائن لكن اليوم السوق فارغ.

ورصد ”إرم نيوز“، خلال جولة في أسواق ”باب اليمن“ بالعاصمة صنعاء، حالة واسعة من تدني القوة الشرائية وانخفاض الإقبال الشعبي وتفشي الفقر.

ليس الموظفون وحدهم

قطاع موظفي الدولة وأصحاب الأعمال المهنية والتجار الصغار جميعهم عصفت بهم الحرب الأهلية الدائرة في اليمن لتزيد الممارسات الحوثية الطين بلة من خلال استحواذها على موارد الدولة في المناطق الواقعة تحت سيطرتها تحت بند ”المجهود الحربي“.

واختصر الكاتب الصحفي محمد الجلال قصة البؤس المحيطة بالموظف الحكومي عندما قال: ‏‏“سيموت موظفي اليمن الف مرة في ليلة العيد، وستتساقط أرواحهم مع كل دمعة تسقطها عيون أطفالهم قهرا، لعدم استطاعتهم كسوتهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة