بعد عجزها عن منع التصوير.. كاتب يصف قرارات وزارة التعليم السعودية بـ“التهويشات“ – إرم نيوز‬‎

بعد عجزها عن منع التصوير.. كاتب يصف قرارات وزارة التعليم السعودية بـ“التهويشات“

بعد عجزها عن منع التصوير.. كاتب يصف قرارات وزارة التعليم السعودية بـ“التهويشات“

المصدر: ريمون القس - إرم نيوز

رغم إصدار وزارة التعليم السعودية خلال الأعوام الأخيرة، سلسلة من القرارات الرامية إلى منع التصوير في المدارس، ما زال انتشار مقاطع مسربة من مدارس المملكة يثير حفيظة مثقفين سعوديين، ليصف أحدهم تلك القرارات بأنها مجرد ”تهويشات“ في إشارة إلى ضعف تطبيقها.

ووجه الكاتب السعودي، صالح الشيحي، تساؤلات محرجة عن جدوى إصدار الوزارة لقرارات وتعميمات لم تتمكن من فرضها.

وقال الشيحي، في مقال نشرته صحيفة ”الوطن“ السعودية، اليوم الأحد، تحت عنوان ”ممنوع التصوير“، إن قرار منع التصوير ”لا يعدو كونه مجرد (تهويشات) معتادة من الوزارة، فلا هي التي استطاعت فرض تعليماتها وتعاميمها، ولا هي التي التزمت الصمت“.

تشكيك في قدرات الوزارة

وشكك الشيحي، بقدرة الوزارة على تطبيق قرارات منع التصوير المكثفة، معتبرًا أن تكرارها لتعاميم المنع إشارة لضعف التطبيق. وتساءل الكاتب في ختام مقاله: ”هل الوزارة قادرة على حماية حرية وقرار وخصوصية الآخرين؟ لو كانت تستطيع ذلك لما تكررت تحذيراتها على مدى سنوات دون جدوى، المواطن.. هل يستطيع محاكمة الوزارة طبقا لقانون الجريمة المعلوماتية؟“.

وأثارت آراء الشيحي، سجالًا في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، المنصة الأبرز لآراء السعوديين؛ وعلقت إحدى المغردات، إن ”وزارة التعليم تصدر الكثير من التعاميم دون إيضاح للإجراءات، ولا متابعة للتنفيذ، ولا حماية لمن يطبق التعاميم، فلا تتعجب من التفلت في الميدان“.

وقالت مغردة تدعى نوال، إنه ”للأسف؛ موضوع التصوير عندنا شائك ليس فقط في المدارس، حتى في المجتمع كل شخص صار يملك عدسة ويصور دون إذن“.

وأضاف د. رافع فواز الشهري، أن التصوير بات ”ظاهرة عمّت وطمّت في المدارس و المجالس وكل مكان، ولا بد من وعي مجتمعي وحلّ يردع كل من يتعدى على خصوصية الغير للحصول على ما يزج به في وسائل النشر“.

التصوير ضروري لتوثيق الأنشطة

وفي حين اعترض بعض المدونين على قرارات منع التصويت، معتبرين أنه ضروري لتوثيق أنشطة وفعاليات المدارس؛ وتساءلت إحدى المغردات: ”كيف توثق مشاركة الطلاب بالنشاط؟ كيف المدرسة تبرز جهودها وأعمالها دون طلابها؟ ما المشكلة إذا كانت المدرسة تظهر الجانب الحسن؟“.

ويعترض الكثير من ولاة الأمور على تصوير أطفالهم خلال فعاليات وأنشطة مدرسية، وبشكل خاص تصوير الإناث، ونشر تلك الصور في مواقع التواصل الاجتماعي. إذ يرى بعضهم في ذلك تعديًا على الخصوصية، في مجتمع مغرق بمحافظته.

وبدأت المقاطع المصورة تشهد زيادة كبيرة في الآونة الأخيرة، مع إقبال السعوديين على تصوير كل ما يثير الانتباه عبر جوالاتهم الذكية ذات الكاميرات عالية الدقة، لتقترب من تحولها إلى ظاهرة في المملكة.

سلسلة من القرارات

وكانت الوزارة، أصدرت في 2014، قرارًا شددت فيه على منع التصوير داخل المدارس، إلا بإذن مكتوب من إدارة التعليم، متوعدة بتطبيق عقوبات رادعة.

وفي العام 2015، وجهت الوزارة تعميمًا لمختلف مناطق المملكة يحذر من تصوير تلاميذ مرحلة رياض الأطفال، ونشر صورهم في وسائل التواصل الاجتماعي. كما أدرجت الوزارة العام 2016، تصوير المعلمين والطلاب داخل مدارس المملكة كمخالفة تدخل في إطار جرائم المعلوماتية، وانتهاك الخصوصية.

وكان آخر تلك القرارات أواخر العام الماضي، عندما عادت الوزارة لتحذر من التصوير في المدارس دون إذن رسمي، وصنفت ذلك كمخالفة للأنظمة واللوائح، ونوع من التشهير وإلحاق الضرر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com