لماذا يهجر رؤساء أمريكا الشوارب واللحى منذ 100 عام؟

لماذا يهجر رؤساء أمريكا الشوارب واللحى منذ 100 عام؟

المصدر: بلقيس دارغوث - إرم نيوز

منذ بدء حملته الانتخابية حتى اليوم، لم يظهر دونالد ترامب يوماً بشعر على وجهه، بل تنقل وسائل الإعلام أنه رفض ترشيح جون بولتون لوزارة الخارجية بسبب شاربيه.

فما قصة الشوارب؟ ولماذا هجرها رؤساء أمريكا منذ أكثر منذ 100 عام؟

يلاحظ على جميع أعضاء حكومة ترامب التي اختارها حتى الآن، أن رجلًا واحدًا أبقى على شواربه وهو وزير الإسكان بن كارسون، بينما يحافظ فريق ترامب على مظهر حليق.

وفي عودة إلى صور رؤساء أمريكا، فإن آخر رئيس ظهر بشوارب كان الرئيس وليام هاورد تافت في العام 1913.

الطريف في الأمر أن ”معهد الشوارب الأمريكي“ اقترح سابقًا أن يتم تحديد يوم الرابع من آذار/ مارس كـ“يوم تافت“، تكريمًا لآخر شوارب رئاسية.

موضة اللحية

في حين، بدأ الرئيس الأمريكي إبراهام لينكولن موضة اللحية في العام 1861، وكان أول رئيس بسالفين ولحية، ظهر بعدها 9 رؤساء بشعر وجه، ثم اختفت حتى يومنا هذا.

وشكل الشعر الرئاسي انعكاسًا لمزاج العصر الذي حكم فيه، فاللحية في مرحلة من المراحل كانت رمزًا للتفوق العرقي للذكور البيض، كما أوضح الكاتب شون تراينر في مجلة ”ذا اتلانتك“.

الرئيس الحليق

وفي القرن العشرين سادت موضة الرئيس الحليق، فبينما انتشرت اللحى والشوارب في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ابتعد عنها الرؤساء كدليل على النظافة والترتيب، خصوصًا بعد ظهور دراسات علمية تشير إلى تأثير شعر الوجه على الصحة ونقله الباكتيريا.

أما حاليًا فعادت اللحية بقوة، وتتعامل معها شركات تجارية مثل ”بروكتر وغامبور“ بطريقة ذكية، إذ استبدلت الشفرات التي تراجعت مبيعاتها بعدة شحذ اللحية لتعوض أرباحها.

وتقترح دراسة علمية سياسية، أنه منذ حصلت المرأة على حق التصويت اختفت الشوارب من واشنطن، بسبب ارتباطها الوثيق بالذكورية والعنف المنزلي وإساءة معاملة المرأة في تلك الفترة من التخبط الاجتماعي، إذ كان الرجل بالشوارب يوحي بأنه عنيف بعض الشيء، لذا توجهت النساء دائمًا لانتخاب الرجل حليق الذقن والشنب.

وحاليًا يحافظ عضوان في مجلس الشيوخ من أصل 80 على لحيتيهما، ومن متابعة إطلالات ترامب الإعلامية الكثيرة والصارخة، فإن العقد سينصرم ولن يشهد العالم شَعرًا على وجه الرئيس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة