رشا لطفي.. فنانة مصرية تبتكر فنًا جديدًا يجمع بين النسيج والأمثال الشعبية (صور)

رشا لطفي.. فنانة مصرية تبتكر فنًا جديدًا يجمع بين النسيج والأمثال الشعبية (صور)

المصدر: سارة مهنى - إرم نيوز

برعت الفنانة المصرية رشا لطفي، في الدمج بين المنسوجات والأمثال الشعبية، لتنتج حقائب نسائية مميزة تجمع بين أصالة الماضي و“الموضة“ المعاصرة.

الفنانة الشابة المصرية، تدمج خيوط النسيج مع الكلمات، ليخرج نوع الفن الفريد، حيث نالت الفكرة إعجاب شريحة كبيرة من الفنانين في الأعمال الحرفية، واستطاعت بعدها جذب 90 سيدة بدوية، لديهن هواية تصنيع النسيج.

والتقى إرم ”إرم نيوز“ معها للتعرف على الهواية التي جعلت لها قاعدة جماهيرية في مصر والوطن العربي داخل مكان الإبداع الخاص بها، تحت مسمى ”أفنان“ الذي تحول إلى مدرسة صغيرة لذلك الفن.

بداية الموهبة

تمتلك رشا لطفي، ورشة صغيرة في أحد الأماكن الراقية بمصر الجديدة، تسرد فيها كل أفكارها بطعم التراث، وهذا يظهر على ملامح الورشة التي تستقبل زائريها، بقطع فنية رائعة، على أبوابها وجدرانها.

وقالت لطفي لـ“إرم نيوز“، إنها بدأت عملها عندما حصلت على بكالوريوس تجارة، ودبلوم في الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، وانتهائها من الدراسة بشكل عام، وظهرت موهبتها في الاهتمام بالحرف التقليدية، في فترات مختلفة مضت، منها حرفة غزل النسيج.

وعلى الرغم من محاولتها العمل في مجال دراستها، إلا أنها شعرت أن ثمة نوعا آخر ينتظرها من الفن غير التقليدي، فتركت وظيفتها لكي تحدد ما تريد، وقررت العمل في هوايتها الأساسية وهي ”الحرف التقليدية“ لكن بشكل مختلف.

وقالت رشا: ”رغم عدم دراستي للفنون، لكني تعلمت واكتسبت الموهبة من سكان البدو في منطقة سيوة بمحافظة الوادي الجديد، حيث علموني الكثير، خاصة تذوق الفن، الذي ينتج عن علاقة الإنسان بالأرض، الذي يعيش عليها، وهو شيء فلسفي“.

”أفنان“ الاسم والصفة

لم تختر رشا ذلك الاسم صدفة، بقدر تعبيره عن مضمون ما تحبه وتحترفه، فهو يعبر عن مشغولاتها اليدوية، لأن الاسم في اللغة العربية جمع فن أو مهارة، إذ تناسب مع عملها الذي يعتمد على المهارات والفن و التواصل.

ترجمة التراث المصري

وأشارت إلى أن اختلاطها بأهل سيوة، كان بداية النجاح في المهنة، فقد تعلمت منهم الكثير، ووطدت التراث مع الفن، ليخرج مزيجًا مختلفًا من النسيج بأيد مصرية، وكل من يشاهد تلك الأعمال، يعلم جيدًا أن المنتج مصري، يعبر عن أهلها وتلك هي كلماتهم.

الأقمشة المستخدمة

ونوهت الفنانة الشابة، إلى أن نوع القماش الذي تستخدمه وهو النسيج المصري، معربة عن حبها للأقمشة الطبيعية والأقطان السميكة والجلود الطبيعية والصوف وقلوع المراكب، وقالت إنها الأقرب إليها في الإبداع، ورصد الفنون عليها، فكل شيء من الطبيعة والأرض.

وتابعت رشا أنها حصلت على جائزة ترشح لها 42 دولة في ”قمة المرأة“ العالمي بكاليفورنيا، وتحدثت فيها عن قصة نجاحها.

الهدف من استخدام الأمثال الشعبية

وأكدت أن الأمثال الشعبية، هي جزء أصيل من ثقافة الشعب المصري، فأرادت أن تعود بهذه الثقافة، التي بدأت في الاندثار من خلال أعمالها اليدوية، حيث ترجمت الأمثال الشعبية على قطع النسيج، في عمل المفارش وحقائب اليد، وكل مستلزمات المنزل، وكانت فكرة طيبة وناجحة.

ومن أهم الأمثال الشعبية التي شغلتها على قطع النسيج: ”خطوة عزيزة – دايمًا عامر- البركة في اللمة – وألف هنا- ولقمة هنية – أنست وشرفت – زارنا الحبايب- زارنا النبي- بصلة المحب خروف- أهلاً وسهلاً- يدوم العز- العلم نور- خبزنا كفافنا“.

فريق عملي النسائي

وأوضحت لطفي، أن فريق العمل مكون من 90 امرأة، ويوجد منافسة بينهن لإخراج أفضل الأعمال، لافتة إلى أن الفريق يسير وفق خطة عمل كل 6 أشهر، بإضافة تصميم جديد، مستدركة: ”يقابلنا صعوبة، أننا من المستحيل أن نوقف الإبداع عند حد معين، فمثلاً عندما تخرج فكرة من أي عضو في فريق العمل، لا يصح أن أتجنبها، لكن لابد أن أنفذها، فأحيانا خطة العمل لا تسير بالورقة والقلم، وإنّما تسير وفقًا للإبداع الذي ينبع من داخل كل منا، ودائما العمل الإبداعي لا يجب أن يوضع داخل إطار خطة العمل، و كل عام لابد أن يكون هناك خطة عمل، أسير عليها بشكل ثابت“.

خطوط الموضة

وقالت إن العمل اليدوي لا يوجد به خطوط موضة، لأنها تعمل في دائرة التراث، لكن من الممكن أن تتدخل في اللون، فتسير على طريق الموضة في الألوان فقط، مثل موضة هذا العام البرتقالي والبطيخي والأخضر.

وأضافت رشا: ”الأشياء التي فكرت بها، هي أن أشغل صورا للثوار على الأعمال اليدوية، مثل مهاتير محمد، وغاندي، وجيفارا، وصلاح جاهين، لأعيد الفكر الثوري داخل الأذهان، بجانب العمل اليدوي، واستعين بالشعارات النضالية الملهمة، مثل جملة قالها جيفارا أو غاندي، وأشياء مرتبطة بالحكم والتراث، لكنني بعيدة كل البعد عن أي شعار ينتمي إلى الأحداث السياسية، ولا أفضل ذلك، ولا استغل صور الشهداء في بيع منتجاتي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com