قرية إنجليزية تطلب المساعدة من حاكم دبي.. تعرّف على السبب؟

قرية إنجليزية تطلب المساعدة من حاكم دبي.. تعرّف على السبب؟

ناشد سكان قرية “جودلفين كروس” الواقعة بمدينة “كورنوال” الإنجليزية والبالغ عدد سكانها 700 نسمة، مكتب نائب رئيس الإمارات، حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مساعدتهم على “شراء” مبنى قاعة اجتماعات القرية الخاص بهم، وهو آخر مركز اجتماعي في المدينة الصغيرة.

وقال ريتشارد ماكي رئيس جمعية تنمية المجتمع بالقرية: “هذه آخر فرصة أمام قرية جودلفين كروس، ونحن نواجه أسوء أوقاتنا”.

و تمكنت الجمعية من جمع مبلغ 20 ألف جنيه إسترليني، وهو ما يعادل 91 ألف درهم إماراتي من إجمالي المبلغ المطلوب “100 ألف جنيه إسترليني” لشراء كنيسة القرية الميثودية وقاعة الدراسة الملحقة بها.

وقرر السيد ماكي كتابة خطاب لحاكم دبي، عندما أتى إليه أحد كبار السن في القرية بوثيقة تشير إلى “جودلفين العربية”، وهي واحدة من الـ 3 فحول الأصيلة المؤسسة لسلالة الخيول في “إسطبلات” دبي، والتي تربت بالقرية في القرن الثامن عشر.

وقال السيد ماكي: “لقد استنفدنا كل المحاولات الممكنة لجمع المال في القرية، وقد تجاهلتنا كل المؤسسات الخيرية هنا في إنجلترا، فهم ينظرون إلى هذا الجزء من القرية ولا يفهمون ماهية المشكلة”.

وأضاف: أدى موقع القرية المتميز في الريف المثالي وقربها من الساحل الخلاب إلى ارتفاع الطلب على التملك فيها الأمر الذي تسبب في خسارة المراكز العامة والتجارية في القرية.

اصطياف..

وبعد قضائه العطلات لسنوات عديدة في القرية فضّل بول جراي سكرتير الجمعية وشرطي سابق الانتقال والعيش في القرية هو وزوجته بعد تقاعده في العام 2003.

ويقول جراي: “كل مرة كنت أغادر القرية متجها إلى لندن أشعر بأنني أذهب في الاتجاه الخاطئ”.

وأضاف السيد جراي بأنه بدون القاعة ستنتهي الحياة الاجتماعية في القرية، وعلق قائلا: “سيكون الأمر رائعا إذا تمكنا من الحصول على المساعدة لأنه لا توجد طريقة لدينا يمكننا بها تدبير هذا المبلغ في هذه المدة القصيرة”.

مع انخفاض أعداد المصلين توقفت الكنيسة الميثودية عن العمل كدار للعبادة ولذا تخطط الكنيسة لبيع المبنى. وقد تم بيع الكنائس والمخازن العامة والمرائب وتحويلها إلى مناطق سكنية ولم يتبق سوى الكنيسة الميثودية كآخر مركز عام بالقرية.

وقال السيد ماكي: “قد تم بيع كنيسة وملحقاتها قبل ذلك، فمجتمعنا يحتضر والطريقة الوحيدة لإبقائه على قيد الحياة هو إنقاذ هذه القاعة”. وتقوم القاعة باستضافة مجموعات الشباب والجمعيات النسائية ومجموعات غذاء للمسنين.

ويضيف السيد ماكي بأن المواصلات العامة التي تعمل حتى الساعة السادسة مساء تجعل الأمر صعبا على الشباب أو كبار السن إذا ما أرادوا الانتقال إلى المدن المجاورة لقضاء مصالحهم، فتاريخ القرية وتراثها على المحك ومنذ أن اختفت المباني العامة فإنها لا تعود مرة ثانية.

وقال إنهم إذا استطاعوا جمع الأموال فسيكرسونها للحفاظ على تاريخ هذه القرية الأصيلة. وعلق السيد ماكي: “لقد فقدنا الأمل ولكننا سنناضل من أجل إبقاء مجتمعنا على قيد الحياة”.