بعد دعوة نيويورك تايمز.. ناشطات سعوديات يُدافعن عن لجوئهن لوسائل إعلام عالمية

بعد دعوة نيويورك تايمز.. ناشطات سعوديات يُدافعن عن لجوئهن لوسائل إعلام عالمية

تواجه السعوديات المطالبات بمزيد من الحقوق النسائية في المملكة، انتقادات محلية متزايدة بسبب لجوئهن لوسائل إعلام عالمية شهيرة بهدف عرض مطالبهن الجريئة التي قلّما تهتم بها وسائل الإعلام السعودية.

وتسببت استجابة عدد من الناشطات السعوديات البارزات لدعوة  من صحيفة “نيويورك تايمز” قبل يومين، طلبت فيها من السعوديات إرسال قصصهن ومطالبهن لنشرها في الصحيفة الأمريكية الشهيرة، بانتقادات محلية كثيرة تتهمهن بابتزاز المملكة سياسياً.

وحذّر المحامي السعودي البارز عبدالرحمن اللاحم السعوديات من الاستجابة  لدعوات وسائل الإعلام العالمية رغم كونه من أبرز الليبراليين السعوديين المؤيدين لمطالب النساء.

وقال اللاحم في تغريدة له: “احْذرن التواصل مع هذه الصحف، الهدف استغلال القصص للابتزاز السياسي للدولة، قضايانا نعالجها في الداخل ونحن قادرون على معالجتها بالعمل المتواصل”.

وتقول كثير من الناشطات السعوديات في ردهن على تلك الانتقادات التي بدأت تشمل مناصرين لقضايا المرأة، إنهن مجبرات على هذا التوجه لعرض مطالبهن مع التجاهل المحلي لها، كما أن مطالبهن معروفة على مستوى العالم ولا تتضمن أسراراً لا يجوز كشفها.

وعلقت الإعلامية السعودية المعروفة في إذاعة “مونتي كارلو” الفرنسية، إيمان الحمود، على الوسم المتفاعل في “تويتر” “#لا_تقولون_للنيويورك_تايمز”، قائلة: “خلوني أبكي لا تقولون وش فيك.. بيني و بين اللي أودّه خلافه !!”.

وقالت ناشطة سعودية في عدة حملات تطالب بحقوق المرأة لموقع “إرم نيوز”إن لجوء السعوديات إلى وسائل إعلام عالمية لعرض مطلبهن دافعه الضغط فقط لإقرار تلك المطالب مع تجاهل وسائل الإعلام المحلية.

وأضافت الناشطة التي رفضت الكشف عن اسمها، واكتفت باسمها المستعار، مرام، أن الحملات التي ينظمنها على مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً تعتبر عالمية وقد أحدثت أثراً إيجابياً من خلال تغيير عدد من المعارضين لحقوق المرأة آراءهم بعد أن اتضحت معاناة السعوديات.

وتقول مرام إن وسائل الإعلام المحلية لا تكتفي بتجاهل مطالبهن، بل تغير الحقائق أيضاً، مشيرةً لصحيفة “سبق” المحلية المقربة من وزارة الداخلية والتي اتهمت مؤخراً شخص يهودي يدعى “كوهين” بالوقوف خلف حملة إسقاط الولاية الذكورية المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وإضافة لصحيفة “نيويورك تايمز” فإن صور السعوديات بنقابهن ومطالبهن الجريئة تتصدر واجهة كثير من وسائل الإعلام العالمية حالياً مثل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع “سي إن إن” الأمريكي.

وتنشط السعوديات المطالبات بتغيير في القوانين الحالية ومنحهن مزيدا من الحرية، بشكل لافت في الأشهر الأخيرة، لكن حملات واسعة يقدنها في هذا المجال ما زالت خارج الاهتمام في وسائل الإعلام المحلية.