تسنيم السلطان.. ”وصفة“ سعودية لتضميد جراح الحب والطلاق – إرم نيوز‬‎

تسنيم السلطان.. ”وصفة“ سعودية لتضميد جراح الحب والطلاق

تسنيم السلطان.. ”وصفة“ سعودية لتضميد جراح الحب والطلاق

المصدر: ياسمين عماد – إرم نيوز

أنشأت المصورة الفوتوغرافية السعودية، تسنيم السلطان، مشروعًا شخصيًا حول الحب والطلاق والوصاية الذكورية في المجتمع السعودي، ركزت فيه على القضايا الاجتماعية والنوع الجنسي.

وألقت مجلة ”تايم“ البريطانية، الضوء على تسنيم التي تزوجت لأربع سنوات قبل أن تحكي لغيرها ما قد عرفته لوقت طويل، حيث أن زواجها لم يكن كما كان يفترض أن يكون، فقد تزوجت زواجًا مدبرًا حينما كانت في 17 من عمرها، وتوقعت أن تقع في حب زوجها بمرور الوقت، لكنها بعد عقد من الزمن، وبعد أن أنجبت ابنتين، حصلت على الطلاق.

ولفتت المجلة، إلى أن المجتمع السعودي هو مجتمع خاص متأصل في المبادئ الإسلامية المحافظة التي تتطلب وصاية ذكر على امرأة بالغة.

وأشارت إلى أن الزوجة عليها أن تعاني أكثر من زوجها لإنهاء الزواج، فقد أوضح تقرير صدر مؤخرًا عن ”هيومن رايتس ووتش“، وفقًا لحوارات أجريت مع عشرات النساء، أن الرجل يستطيع أن يقرر منفردًا كيف يطلق زوجته، في حين أن النساء يفتقرن إلى هذا الحق، حيث أن الرجل لا يحتاج لإخبار زوجته حول نيته في الانفصال، وهذا في ظل وسطاء وقضاة محافظين، وخلال الإجراءات، يظل الرجل هو الوصي على زوجته.

فيما تنقل وسائل الإعلام أحيانًا تقارير حول حالات غريبة، مثل عريس ينفصل عن عروسه لأنها لم تضع هاتفها الذكي جانبًا في ليلة عرسهما، لكن الأسباب المهمة للانفصال القانوني، والآثار المترتبة على الانفصال بالنسبة للمرأة، نادرًا ما تتم مناقشتها.

وأشارت السلطان -وهي واحدة من خمس عضوات في مجموعة ”رواية“ للنساء في الشرق الأوسط- إلى أن أحد أقاربها قال لها ”إنك تجلبين العار لأخواتك وابنتيك، فلا أحد سيتزوجهما لأنك مطلقة“.

وأوضحت أن زوجها السابق سمح لعائلتها بتربيتهما، حيث علمت في قاعة المحكمة أن الآباء يفترض بهم أن يدفعوا 100 دولار فقط في الشهر لكل طفل، لذلك، تقدم والدها لسد الفراغ.

منذ عامين، جلست المصورة مع ابنتيها لتشرح لهما سبب طلبها الطلاق، وقالت: ”لقد كنت صغيرة جدًا لفهم من أكون، ناهيك عن معرفة الشخص الذي رغبت في قضاء بقية حياتي معه“، وقالت إنها تهدف إلى غرس فكرة أن ”الاستقلال هو مصدر قوة“، وأنه في حين أن الرفقة مطلوبة، لكنها ليست ضرورية.

وتعترف قائلة: ”بين الحين والآخر تذكرت كيف أن والدهما تزوج من جديد، مما يعني أنني يجب أن أتزوج أيضًا، لكني لم ألتقِ بعد بالشخص الذي يلهمني بأفضل ما لدي“.

وأوضحت المجلة أنه من خلال هذه التجربة الشخصية، ظهرت سلسلة السلطان ”حكايات سعودية عن الحب“.

ولدت تسنيم السلطان في أريزونا، ثم انتقلت إلى السعودية عندما كان عمرها 16 عامًا، وذهبت إلى الجامعة هناك حيث بدأت تكوين عائلة.

عادت تسنيم إلى الولايات المتحدة لتحصل على درجة الماجستير في اللغويات الاجتماعية والأنثروبولوجيا، حيث ركزت أطروحتها على النساء السعوديات اللاتي يدرسن في الخارج وقضايا الهوية التي يواجهنها، مثل كيف يرون الآخرين ويراهن الآخرون.

وفي النهاية، عادت إلى السعودية لتعليم اللغة الإنجليزية وانخرطت في التصوير الفوتوغرافي أثناء رحلتها.

وأوضحت أن التصوير لديها بدأ كهواية قبل أن توجه عدساتها نحو الأعراس الفاخرة، وأشارت إلى أن مصورة أعراس سعودية تعتبر أمرًا نادرًا، ويعتبرها بعض السعوديون مهنة ”مصور المشاهير“، لكنها صنعت اسما لنفسها تدريجيًا، واستقالت من مهنة التدريس لتمارس التصوير بدوام كامل.

وأثناء مواصلتها مسيرتها، ركزت حول ”النهايات السعيدة“، أو غير ذلك، فطوال الأعوام القليلة الماضية، التقت نساء من مختلف الطوائف في محاولة لفك رموز مفاهيم الحب والزواج لهؤلاء اللاتي كن عازبات أو مطلقات، متزوجات منذ عقود، أو أرامل أو حتى تزوجن ثانية، وكذلك تأثير الوصاية.

فهناك ”أحود“ وهي مديرة فنية في جدة، والتي يعني طلاقها رؤيتها لابنتها يومين في الشهر، أما ”غدير“، وهي منظمة أعراس كانت تسنيم قد التقتها منذ سنوات قليلة، والتي يعمل تحتها عشرات الرجال، وقالت إنها لم تجد الشخص الذي يستحق مشاعرها.

وقد التقت المصورة مصممة الأزياء ”نسيبة“ التي تربي ابنها بعد انفصالها عن والده، في معرض وهي ترتدي عباءة سوداء كتب عليها كلمة ”حب“، فاقتربت منها لتسألها عن فكرتها عن الحب.

في البداية لم تتكلم نسيبة، لكن بعد أن عرضت صديقتها عليها عمل تسنيم، أخبرتها بما تود، وقالت إنه عندما بلغ الولد خمسة أعوام في أيار/ مايو، حضر كلا والديه الحفل مع شخص آخر، حيث تزوجت نسيبة ثانية مؤخرًا.

وتتناول جميع موضوعات السلطان ”المرأة في السعودية“، إلا أن ”كل منهما يحارب جزئية ما“، وقالت: ”إنهم يظنون أن الأمر مضحك عندما استبدل أنا ووالدي مقاعد القيادة في السيارة، عندما نعبر الجسر من السعودية إلى البحرين وابدأ القيادة“.

وأضافت: ”أعتقد أنهم عندما يتقدمون في السن ويبدأ أصدقاؤهم وأقاربهم في قيادة الدراجات والسفر بمفردهم، عندها تبدأ الشكاوى“.

وتعتبر السلطان نفسها محظوظة للتمتع بأخ وأب كنماذج مثالية ذكورية قوية في حياة بناتهما.

فوالدها يعتني بأربعة أجيال من النساء، والدته وزوجته وبناته وحفيداته، وتقول إن القيود المفروضة على الفتيات والنساء، ليست فقط مرهقة بالنسبة له، لكنها ترهقه جسديًا وعاطفيًا وماليًا، وقالت: ”نحن مثل أي شخص آخر لديه طموحات ويرغب في الوقوع في الحب وخارج الحب، ولكن في النهاية لدينا هذه القيود والصراعات التي تغلبنا، والتي نريد أن يعرفها الناس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com