درَّاجات الخير النسائية تجوب شوارع مصر لأعمال إنسانية

درَّاجات الخير النسائية تجوب شوارع مصر لأعمال إنسانية

المصدر: وكالات - إرم نيوز

في شارع جامعة الدول العربية بحي المهندسين، غربي القاهرة، تجمعت فتيات على متن ”درَّاجات“، يرتدين سترات صفراء، استعداداً للانطلاق في نزهة على شاطئ النيل.

الهدف هنا ليس النزهة في حد ذاتها، ولكنها وسيلة لجمع مبالغ مالية من كل مشاركة، تُخَصص لإعداد وجبات غذائية يتم توزيعها على الفقراء واللاجئين السوريين في هذا البلد، ضمن مبادرة أطلقتها فتاة مصرية، قبل شهرين، على موقع ”فيسبوك“، وحصدت تفاعلاً واسعاً.

o-EGYPT-570

المبادرة التي تحمل عنوان ”عجل الخير“ (درَّاجات الخير)، تعتمد على تنظيم فعاليات ترفيهية وزيارة للمناطق التاريخية بالقاهرة الكبرى نظير 50 جنيهاً (نحو 5 دولارات أمريكية) لكل مشتركة على الأقل، وتذهب تلك المبالغ لإحدى السوريات التي تستخدمها في إعداد وجبات تقوم الفتيات لاحقاً بتوزيعها على الفقراء واللاجئين السوريين.

وعادة ما تشارك في كل فعالية ما بين 20 إلى 25 فتاة، وتكون بشكل أسبوعي في العطلات، يومي الجمعة أو السبت على الأغلب، بحسب ”نوران صلاح“، صاحبة المبادرة.

وتقول نوران (25 عاماً)، والتي تخرجت في كلية الإعلام بإحدى الجامعات الخاصة إنها كانت تفكر في إطلاق دعوة لتشجيع الفتيات على ركوب الدراجات وتغيير وجهة نظر المجتمع الناقد بعض الشيء، لهذه الفكرة، إلا أنها لم تجد فرصة مواتية لذلك.

لكن قبل 3 أشهر حدث، ما تعتبره ”نوران“ التى تعمل حالياً في مجال الديكور، رسالة لتنفيذ ما ترنو إليه، فخلال زيارة إلى تونس، تعرفت بالصدفة على اثنين من دولة المجر، وعلمت منهما أنهما نفذا مشروعاً في بلدهما يقوم على جمع تبرعات وتوزيعها على الفقراء من فوق الدراجات.

بدأت ”نوران“ تطوير الفكرة، لاسيما وأن استغلال الدرَّاجات في عمل إنساني، يمكن أن يدعم المقترح، فناقشت بعض صديقاتها، ولم يستغرق الأمر كثيراً، قبل أن يشرعن في تدشين صفحة على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ بالفكرة، لمتابعة ردود الأفعال.

النجاح الذي لاقته الفكرة، لم يكن متوقعاً، وعدد من طلبوا المشاركة من الرجال والنساء فاق الحسبان، هكذا تقول ”نوران“، إلا أنها فضلت أن يقتصر المشروع على النساء فقط، لتشرع بعدها في التفكير حول كيفية تنظيم العمل داخل المبادرة بما يخدم عددًا أكبر من المحتاجين للمساعدة.

بدأت ”نوران“ بنفسها بمجهود ذاتي بإعداد بعض الأطعمة في منزلها، وتزامن ذلك مع شهر رمضان الماضي، وكانت تتجه إلى الأحياء الشعبية الفقيرة لتوزع ما أعددته من شطائر، وتعرض على المارة الفكرة.

وخلال أسابيع قليلة اتسعت دائرة صاحبات ”الأيادي الناعمة“ المشاركات في المبادرة لتشمل 20 فتاة، على الأقل، في كل فعالية، وتوضح ”نوران“ أن الهدف من ”عجل الخير“ هو مساعدة أكبر عدد من الفقراء سواء مصريين أو لاجئين سوريين.

فريق ”عجل الخير“ نظم فعاليات لعشر مناطق، منذ انطلاق المشروع، أبرزها (بولاق الدكرور، أرض اللواء، البراجيل ، إمبابة ، أرض المطار، رملة بولاق، وميت عقبة)، وكلها أحياء فقيرة مكتظة بالسكان، وتسهل الدرَّاجات مهمة الوصول إليها لضيق شوارعها.

وبحسب آخر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات (حكومي)، في يوليو/ تموز الماضي، فإن 27.7% من سكان مصر البالغ عددهم أكثر من 90 مليون نسمة، يقبعون تحت خط الفقر.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين في مصر350 ألف لاجئ سبتمبر/ أيلول الماضي، 140 ألفًا منهم  مسجلون بمفوضية اللاجئين فقط، بحسب تصريح صحفي لهشام بدر، مساعد وزير الخارجية المصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة