جدل ديني.. هل يضع علماء الشريعة حدًا للطلاق شفهيًا وعبر الهاتف والواتساب؟  

جدل ديني.. هل يضع علماء الشريعة حدًا للطلاق شفهيًا وعبر الهاتف والواتساب؟  

المصدر: زكية هداية – إرم نيوز

أعلنت هيئة كبار العلماء بمؤسسة الأزهر في مصر، تشكيل لجنة علمية متخصصة من المستشارين، وأساتذة الفقه، ومفتي الجمهورية وأساتذة الشريعة والفقهاء من المذاهب الإسلامية الأربعة، لإنهاء حالة الجدل حول صحة الطلاق الشفهي والخروج بنص نهائي يحفظ للزوجة حقوقها، بعد ثلاثة اجتماعات متتالية لهيئة كبار العلماء حول القضية.

وتعد قضية الطلاق الشفهي، إحدى القضايا الجدلية القديمة، حيث يرفضها بعض شيوخ الأزهر، ولا يعتدّون بها نظرًا لأن الزواج لم يعد يتم شفهيًا بل بعقد يكتب عند مأذون شرعي، ولهذا فإنّ الطلاق يجب أن يتم بعقد لحفظ حقوق الزوجة، ويضع هؤلاء في اعتبارهم أنّ الطلاق الشفوي قد يكون زلة لسان للزوج في نوبة غضب، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الحديثة والتكنولوجيا، التي صارت تتيح الطلاق بطرق أكثر استسهالا، كالطلاق عبر ”واتساب“ أو ”الهاتف“ وغيرها، ولهذا يرفضون إجازته واعتباره طلاقًا كاملاً، بل يقولون إن به رجعة لكونه غير صحيح، إلا أن السواد الأعظم منهم يعتد به.

ويقول الدكتور يحيى إسماعيل، أمين جبهة علماء الأزهر، أن أهل السُّنة يتزوجون ويطلقون على مذهب الإمام أبو حنيفة النعمان الذي لا يعتد إلا بالطلاق الشفهي والطلاق لا يفتقر إلى الإشهاد، إنما الرجعة هي التي تفتقر إلى إشهاد لحفظ حق الزوجة في حال حدوث حمل حتى لا ينكر الزوج طفله.

وأضاف إسماعيل في تصريح لـ إرم نيوز، أنّ الإمام الشافعي يؤكد أن طلاق السكران يقع أي يصح لأن الزوج استحل الفرج بكلمة، وهي الزواج ويحرّم بكلمة الطلاق أيضًا، مؤكدًا أن الجائز في مصر هو الطلاق الشفهي، وأثناء حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، طلب البابا شنودة منه عدم الاعتداد بالطلاق الشفهي والعمل بالموثق لأن المسيحيين كانوا يغيرون ديانتهم للإسلام ليطلقوا زوجاتهم وأراد شنودة قطع الطريق عليهم بهذا الأمر، ولكن سرعان ما خرجت المظاهرات من الجامعات وقتها رفضًا لقرار الرئيس باعتبار الطلاق الموثق هو الجائز، فتراجع عن رأيه لأن الطلاق الموثق تحليل لما حرّم الله.

وقال إسماعيل إن الزواج ليس بعقد بل بكلمة، والعقد توثيق لحماية حق الطفل، مطالبًا العلماء بالعمل على إبطال القانون لأنه يحرّم ما أحل الله، بحسب قوله.

من جانبه يرى سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف السابق، إنه نظرًا لتزايد حالات الطلاق، فإنه يجب الاعتداد بالطلاق الموثق وليس الشفهي أو المكتوب على الماسنجر أو طلاق الهاتف المحمول، وذلك نظرًا لأن الزواج يتم بعقد ولهذا يجب أن يكون الطلاق بعقد أيضًا.

وأضاف عبدالجليل لإرم نيوز، أنه من مصلحة الزوجين التي تقتضيها الفطرة ويوجبها الشرع ويؤيدها العقل، أن يبذل كل منهما جهده لإقامة الحقوق الزوجية المشتركة بينهما بالتحاب والتواد والتعاون والتسامح مع الإخلاص في ذلك كله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com