‏جرائم الشرف مشكلة عالمية لا تختص بالمسلمين فقط – إرم نيوز‬‎

‏جرائم الشرف مشكلة عالمية لا تختص بالمسلمين فقط

‏جرائم الشرف مشكلة عالمية لا تختص بالمسلمين فقط

المصدر: إرم نيوز - إسماعيل الحلو

أشارت تقارير صحفية أن ظاهرة جرائم الشرف مشكلة عالمية لدى جميع الثقافات وليست فقط تلك المتعلقة بالموروث الإسلامي.‏

وتناولت صحيفة ”ذا تايم“ البريطانية الاتهامات التي تربط جرائم الشرف بنسخ ثقافية إسلامية، حيث أنها في الحقيقة لا تمت للإسلام ‏بصلة، رغم أن الأمر كان شائعاً في شبه الجزيرة العربية الوثنية قبل ظهور الإسلام، إلا أنه من المعروف بأن واحدة من أهم ‏الإصلاحات التي قام بها النبي محمد عليه السلام كانت تحريم وأد البنات.

وصدرت فتاوى مشابهة أخرى حول العالم كله، حيث أن الدول ذات الأغلبية المسلمة وضعت قوانين وطنية أو اتخذت إجراءات ‏قانونية صارمة ضد جرائم الشرف، تركيا معروفة بأنها تعطي أحكام بالسجن مدى الحياة لمن يرتكب ”جريمة شرف“، ففي عام 2009 ‏أصدرت محكمة تركية محلية حكماً بالسجن المؤبد لعائلة بأكملها لاشتراكهم في قتل قريبتهم الشابة.‏

بينما ورد تقرير عن جامعة كامبردج بأن ”الحكومة الأردنية قد رفعت من جرمية جرائم الشرف، وفي عام 2009 تم تشكيل محكمة ‏خاصة للنظر في قضايا جرائم الشرف“. أما المحكمة الإسلامية العليا في كندا فقد قالت للعموم عام 2012 بأنه ”لا مبرر لجرائم ‏الشرف، العنف الأسري وكراهية النساء في الإسلام. هذه كلها تعتبر جرائم في المحكمة وأمام الله“.‏

إلا أن ذلك لا يعني بأن لا مشكلة، بالطبع هناك مشكلة، وهذا ما تنوي القوانين والفتاوى المساعدة في وقفه.‏

فمن جانبه، قال الإمام زيد شاكر من كلية الزيتونة الإسلامية خلال مقابلة مع كاتب المقال حول الموضوع: ”لا شيء يتعلق بالإسلام ‏فيما يتعلق بجرائم الشرف“. وأضاف: ”هذا التصرف الهمجي بقتل النساء ليس منصوصاً عليه مطلقاً في القرآن ولا في شرائع ‏المذاهب الإسلامية. إن قتل امرأة بريئة لأنها لم تتبع رغبات عائلتها ليس أقل من جريمة قتل بدم بارد ولا يوجد أي مرجع إسلامي ‏معتبر يمكنه القول بغير ذلك“.‏

وحتى الثقافات التي لا تدعم قتل النساء بشكل واضح ما زالت ترى نساؤها يمتن على أيدي الرجال، فوفقاً لتقرير صدر عن مركز ‏سياسة العنف في أيلول/سبتمبر 2015، فإن 94% من ضحايا الجرائم من النساء (1438 من أصل 1530) في الولايات المتحدة قتلن ‏بوحشية من قبل أحد الأقارب أو المعارف الذكور، وهذا يقودنا لرؤية أن أغلب جيراننا، حتى أولئك الذين لا يرتبطون بأي شكل من ‏الأشكال بالإسلام، لديهم ميل داخلي يحوّل الغضب إلى عنف. وفي مستوى أساسي جداً، له نفس الأثر الرهيب.‏

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com