ملاجئ إنقاذ الحيوانات في مصر.. الرحمة مقابل السخرية – إرم نيوز‬‎

ملاجئ إنقاذ الحيوانات في مصر.. الرحمة مقابل السخرية

ملاجئ إنقاذ الحيوانات في مصر.. الرحمة مقابل السخرية

المصدر: هبة أنيس – إرم نيوز

انتشرت في عدة مدن مصرية، خلال الفترة الأخيرة، مراكز عديدة لإنقاذ الحيوانات المشردة وحمايتها من الشارع، وعلى رأسها القطط، حتى أصبحت تلك المراكز تطالب بتوفيق أوضاعها القانونية لتتمكن من جمع التبرعات لتغطية النفقات على حيواناتهم.

القائمون على تلك الفكرة يرون أن الحيوانات من حقها العيش بسلام، فيبدأون البحث عن مكان بجهودهم الذاتية لإيواء الحيوانات المعذبة والمشردة وتقديم الرعاية الصحية لهم.

عام 2007، شهد إنشاء الجمعية المصرية للرفق بالحيوان وتمت استضافة ما يقرب من 1000 قطة وكلب مشردين وتقديم الرعاية الصحية لهم وبعد علاجهم عرضهم للتبني، وقال العاملون عليها إنهم يعتمدون على أموال التبرعات خاصة أن أمصال تحصين وحماية الحيوانات مرتفعة للغاية.

جمعية سبير

ومنذ فترة طويلة تأسست جمعية ”سبير“ للرفق بالحيوان في مصر، وقالت أمينة أباظة صاحبة فكرة إنشاء وتأسيس الجمعية إنه لا يوجد فرق بين روح الإنسان وروح الحيوان، فكلاهما يجب الاهتمام بها وحمايتها من التعرض للعنف والأذى، موضحة أنه تهتم بالحيوانات من صغرها ويؤلمها كثيرًا مشاهد تعرضها للعنف من قبل المواطنين بالشارع.

وأشارت أباظة في تصريحات لـ إرم نيوز، إلى أنها واجهت صعوبات عدة عند إنشاء الجمعية، في  مقدمتها تسجيل وإشهار الجمعية التى لم تعترف بها الشؤون الاجتماعية، حتى نشاطها لم يكن مدرجًا ضمن تصنيفات الجمعيات الموجودة، فاضطرت إلى تصنيفها كجمعية بيئية، وكذلك واجهت سخرية من الناس، من مختلف المستويات الاجتماعية إلا أنهالم تستلم، بحسب قولها.

رفاهية

مواطنون من فئات عدة يرون الاهتمام بالحيوان نوعًا من أنواع الرفاهية ويتعرضون للسخرية عند المضي بخطوات لحماية حقوق الحيوانات، إلا أن أباظة استنكرت ذلك، وقالت إن حقوق الحيوان والدفاع عنها ليست رفاهية بل إنها نوعٌ من أنواع الرحمة.

الجمعية التى تتضمن ملجأً للقطط والكلاب وملجأ آخر منفصلاً للحمير التى يسىء أصحابها معاملتها، لا تتوقف أنشطتها عند هذا الحد، بل تمتد إلى توفير الخدمات البيطرية إلى سكان منطقة شبرامنت، حيث يقع مقر الجمعية، إضافة إلى حماية حقوق الحيوانات العاملة كالحمير والأحصنة والأبقار وغيرها من الدواب، وحيوانات المزارع التى تذبح وتؤكل، وكذلك الحيوانات البرية النادرة المعرضة للانقراض ومحاولات إقرار وتفعيل قوانين تدافع عن حقوق الحيوان فى مصر.

13 عامًا مضت على إنشاء الجمعية، نجحوا خلالها فى إنقاذ حياة عشرات الدواب التى أهمل أصحابها رعايتها، حتى لو اضطروا لشرائها، إضافة إلى علاج وتطعيم العشرات من كلاب وقطط الشوارع، واستضافتها حتى يجدوا الشخص المناسب ليتبناهم فى بيته، ثم متابعته للتأكد من أنه يعيش فى ظروف مناسبة، وسحب الحيوان منه، إذا ثبت أن من تبناه لا يوفر له المناخ الملائم والحياة المناسبة.

”لولو وسالم“

الفكرة موجودة أيضًا بين أوساط الشباب، فقام مجموعة من الشباب باختلاف أعمارهم وتوجهاتهم بالبحث عن شقة وإيجارها من نفقاتهم الخاصة لتصبح ملجأ خيريًا لإيواء الحيوانات المشردة وعلاجها.

سارة إبراهيم إحدى القائمات على الفكرة، قالت لـ إرم نيوز، إنها تهتم كثيرًا بالحيوانات وتشفق عليهم من الأذى والتعذيب الذي يتعرضون له، ودائمًا كانت تراودها فكرة إنشاء ملجأ لجمع تلك الحيوانات المشردة وفي مقدمتها القطط حتى وجدت منذ فترة قريبة قط به جروح برقبته ويده فقررت الذهاب به للطبيب البيطري لإسعافه فوجدت هناك شابة أخرى معها قط يعاني من عدة إصابات ككسر بالفك السفلي وضعف بالإبصار مما يستلزم العناية المكثفة به لفترة طويلة.

قررت سارة البحث عن مكان بأسرع وقت ليجمع كل من ”لولو وسالم“ القطط السابقة لإنقاذ حياتهم فقامت بالتحدث إلى أصدقائها عبر موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ وكونوا مجموعة من المهتمين بالحيوانات وعلاجهم، وقرروا البحث عن مكان ليصبح ملجأ خيريًا ومأوىً لتلك الحيوانات لتقابلهم الخطوة الثانية، وهي البحث عن شقة لإيواء الحيوانات المشردة وهنا جاءت معظم الإجابات بالرفض من مالكي العقارات أو السماسرة لحجج عدة منها أن الحيوانات ستزعج السكان وأخرى أن هذا لا رفاهية لا مجال لها الآن، إلا أنهم استمروا بالبحث حتى عثروا على شقة متواضعة بالطابق الأرضي بأحد العمارات القريبة من أحد الأطباء البيطريين.

وهنا أضحى أصحاب الفكرة متطوعين بالمال والوقت فهناك من أصبح يتطوع بدفع الأموال للإيجار وشراء الأدوية والطعام وآخرون يتبرعون بالوقت لمتابعة القطط والجلوس معهم لرعايتهم.

التبني

أصحاب الفكرة يتجهون لتأسيس جمعية خلال المستقبل ليتمكنوا من جمع التبرعات بشكل قانوني ومعلن لرعاية الحيوانات وعرض القطط للتبني عقب علاجها، متمنيين أن تتغير ثقافة المجتمع بالنظر لتلك المسألة باعتبارها مسألة هامة، فمن يقدر على رحمة حيوان أصم لن يقدر على ظلم إنسان ناطق، بحسب قولهم.

العناية بالحيوانات مكلفة، خاصة إذا اهتم صاحبها بتطعيمها، فعلي سبيل المثال الجرعة الواحدة من التطعيم الرباعي للقطط تبلغ 120 جنيهًا، وينبغي أن يحصل القط علي جرعتين فضلاُ عن تطعيم السعار بـ 80 جنيها وغيرها من التطعيمات المحصنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com