نكوسي جونسون.. الطفل الذي أحرج رئيس جنوب أفريقيا

نكوسي جونسون.. الطفل الذي أحرج رئيس جنوب أفريقيا

المصدر: أحمد عبدالباسط - إرم نيوز

في الوقت الذي تستضيف فيه مدينة ”ديربان“ الجنوب أفريقية، مؤتمر الإيدز العالمي، استذكرت الصحفية أنسو ثوم، قصة الطفل نكوسي جونسون، الطفل الجنوب أفريقي، وأسطورة الإيدز، الذي أحرج رئيس وحكومة بلاده خلال مؤتمر عام 2000.

وقالت ”ثوم“، في مقال نشرته بصحيفة ”الغارديان“ البريطانية، إنه مر 15 عامًا على وفاة ”جونسون“، الذي كان من المفترض أن يكون في عمر الـ27 الآن، قبل أن يتوفى نتيجة صراعه مع مرض الإيدز، إلا أنه استطاع أن يضيء النور لجيل كامل من المرضى منذ عام 1990.

وأضافت: ”أتذكر جيدًا صورتك وأنت تقف بشجاعة كاملة في ملعب حديقة الملوك، خلال مؤتمر ديربان عام 2000، وأنت ترتدي بدلةً سوداءَ تُغطي جسدًا هشًا، إلا أن بداخله قلب كبير وشجّاع، كما أتذكر خطابك الجريء الذي قلته في تلك المناسبة، ولا تنشغل أو تخاف بكون الرئيس الجنوب أفريقي ثابو مبيكي سيكون بين الحضور، كما أنني أتذكر خيبة أملك حينما علمت بأنه انسحب قبل إنهاء كلمتك“.

وتابعت: ”في الوقت الذي لا تقف فيه بيننا في مؤتمر العام الحالي، الجميع يتذكر كلماتك التي قلتها قبل 16 عامًا، ويرددها الملايين“.

وكان ”نكوسي جونسون“ ناشد خلال كلمته، رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي، السماح بإعطاء عقار ”إيه زد تي“ المضاد للإيدز، للنساء الحوامل، كما دعا إلى ضرورة معاملة المرضى كما يعامل الآخرون. ومنذ ذلك الحين، تحدث نكوسي عن الإيدز في عدة مؤتمرات دولية، قبل أن يقعده المرض تمامًا بداية العام الحالي.

يشار إلى أن أكثر من سبعين ألف طفل في جنوب أفريقيا ولدوا –مثل نكوسي- حاملين لفيروس الإيدز هذا العام، وقليل منهم يجد الاهتمام الذي وجده هذا الطفل.

ويعتبر نكوسي أطول الأطفال المصابين بالمرض عمرًا، وهو الوحيد الذي قبل للدراسة في مدرسة جوهانسبرغ الابتدائية، رغم اعتراض بعض الآباء وإدارة المدرسة.

وكان قد دخل في غيبوبة منذ أن أصاب المرض القاتل أنسجته الدماغية، وأصبح غير قادر على الكلام، كما دمر الوباء جسده النحيل.

كما أن والدة نكوسي توفيت بالمرض نفسه في عام 1997، وكانت قد ولدت طفلها هذا حاملاً للفيروس عام 1989 في جوهانسبرغ، وقدّر له الأطباء أن يعيش تسعة أشهر فقط.

وأشارت ”ثوم“ في مقالها،إلى أن ”نكوسي“ كان يرغب في السفر إلى الولايات المتحدة لمقابلة الكوميديان العالمي روبين ويليامز، الذي كان يجعله يضحك دومًا، بالإضافة إلى حب الطفل الصغير للنكات.

وتروي الصحفية المتخصصة في مجال الصحة، حينما كانت بصحبة ”نكوسي“ في مطار كيب تاون، وكيف كان الطفل الصغير يعاني من شدة المرض، كما أنها حاولت بصعوبة شديدة إخفاء دموعها منه.

وأكدت أنه مع العودة إلى مدينة ”ديربان“، حيث مؤتمر مرض الإيدز، يتمنى الجميع ولادة أطفال دون الإصابة بهذا المرض اللعين، لافتًا إلى أنه في هذا المؤتمر ستستمع الحكومة الجنوب أفريقية إلى رسالة الطفل ”نكوسي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com