”مهاجرو اليونان“ يرفضون الرحيل كي لا ينساهم العالم

”مهاجرو اليونان“ يرفضون الرحيل كي لا ينساهم العالم
An Afghani migrant holds her 2-months old baby at the port of Mytilene, as they arrived after walking for two days from a northern part of the island on June 19, 2015. Migrants are registered at the port of Mytilene and than transferred to camps near the city. Some 25,000 migrants and refugees mostly from Syria have descended on the Aegean island of Mytilene this year, local officials say, a fivefold increase highlighting Greece's desperate struggle to manage the influx.AFP PHOTO / LOUISA GOULIAMAKI (Photo credit should read LOUISA GOULIAMAKI/AFP/Getty Images)

المصدر: متابعات - إرم نيوز

أعدادٌ هائلة كانت قد شقت طريقها إلى شمال أوروبا أملا في الفوز باللجوء في دول مثل ألمانيا، لكن إغلاق الحدود في دول البلقان أدى إلى تقطع السبل بالآلاف في اليونان.

وظهر مخيم مهاجرين جديد وتحديدا على الجانب اليوناني من الحدود المقدونية قبل أربعة أشهر، تسكنه مجموعة أغلبها من سوريا والعراق وأفغانستان.

ورفض هؤلاء المهاجرين أن يتزحزحوا، رغم إطلاق الشرطة المقدونية الغاز المسيل للدموع عليهم، ونداءات السلطات اليونانية لهم بالانتقال إلى مخيمات منظمة في عمق اليونان.

من جانبها تستعد المهاجرة العراقية سامية هديب لقدوم الزبائن خارج خيمتها لشراء خبزها الخالي من الخميرة، وسامية واحدة ضمن مجموعة صغيرة يتزايد عدد أفرادها من المهاجرين ويعملون على كسب قوت يومهم بصعوبة على الجانب اليوناني من الحدود المقدونية، حيث أقام نحو عشرة آلاف شخص أكبر مخيم للاجئين في أوروبا وبدأوا يستعدون للاستقرار في المنطقة لفترة طويلة.

وتبيع الثلاثينية سامية نحو 100 قطعة من الخبز يوميا، في مخيم إيدوميني الذي لا توجد فيه مياه نقية لكن يوجد به ثمانية حلاقين على الأقل.

وأقيمت خيام المهاجرين على نحو يحمل في طياته الخطر، إذ تتزاحم في المروج الواقعة خارج قرية إيدوميني، ويندر وجود المنشآت الأساسية ورغم وجود المراحيض الكيماوية فروائحها تنتشر في المكان وكثيرا ما يحصل طفح منها.

وفي الأسبوع الماضي قال يانيس موزالاس وزير الهجرة اليوناني إن الأوضاع في المخيم تمثل ”إساءة يجب أن تتوقف“.

ومع ذلك عمدت اليونان إلى التعامل الهادىء مع مهاجري إيدوميني على النقيض من فرنسا، التي هدمت جانبا مع مخيم غير رسمي أطلق عليه اسم الغابة في كاليه.

ويعيش في إيدوميني منذ ثلاثة أشهر رائد النبطوي (44 عاما) من حلب بعد أن وصلت أسرته بالفعل إلى ألمانيا.

وخلال الأيام العشرة الأخيرة، يطهو رائد الفلافل من أجل البقاء على قيد الحياة في كوخ صغير من البطاطين، وقال لرويترز ”نفد مالي واحتجت لعمل شيء ما“.

وقال الفلسطيني رضوان كيكو (29 عاما) الذي كان يعيش في دمشق إنه اضطر لبيع الفاكهة والخضروات حيث يشتريها من الغجر اليونانيين من أجل البقاء على قيد الحياة، وشراء ما تحتاج إليه والدته المريضة بداء السكري من الإنسولين.

وأضاف ”الحياة هنا مريعة. فليس لدينا ماء نقي وليس لدينا مال والطعام ليس طيبا ولا يكفي الجميع“.

وقال ماركو بونو رئيس المكتب الميداني لمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في إيدوميني، إن المشروعات الناشئة ظهرت على ما يبدو من إدراك أن الحدود ستبقى مغلقة.

وأضاف، ”بدأت المتاجر تظهر في نهاية مارس (آذار)، ويوجد أشخاص يتمتعون بمهارات ويريدون أن يكونوا ذوي فائدة لمجتمعهم ولأسرهم وفي الوقت نفسه يحققون دخلا“.

ورغم النداءات المتكررة من السلطات اليونانية، يرفض أغلب اللاجئين والمهاجرين في إيدوميني التزحزح عن المكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com