”شم النسيم“ طقوس ومأكولات يجسدان أقدم موروث شعبي

”شم النسيم“ طقوس ومأكولات يجسدان أقدم موروث شعبي

المصدر: محمود غريب وهبة أنيس – إرم نيوز

يستقبل المصريون عيد شم النسيم، بطقوس مختلفة ومأكولات غريبة، وعلى رأسها الفسيخ والبيض الملون، كما تشهد الحدائق العامة والأماكن الساحلية زحامًا كثيفًا من قبل المواطنين، في طقس سنوي لا يتغير بتغير المجتمعات والأجيال، ليسجل أقدم موروث شعبي يحتفظ بطقوسه حتى الآن.

فسيخ والبيض الملون

يأتي الفسيخ في مقدمة المأكولات التي يتناولها المصريون خلال يوم شم النسيم، وهو نوع من الأسماك المملحة، يتم تمليحه بطريقة معينة، وهنا تأتي مدينة نبروة بمحافظة الدقهلية التي تشتهر بتصنيعه، وتشهد توافد المواطنين من شتى المحافظات لشرائه، كما تحرص العديد من ربات البيوت على تصنيعه بالمنزل.

أيضًا يأتي ”الشريك“ نوع من أنواع العجائن، ويطلق عليه ”البريوش“، يشكل على هيئة ضفائر لتجذب الأطفال الصغار وأيضًا الكبار.

وقالت عبير أحمد – ربة منزل –  لـ إرم نيوز، إن فطائر البريوش أو الشريك مكونة من دقيق وسكر وزبد، ويتم عجنها وتركها لتخمر، ثم البدء في تشكيلها، مشيرة إلى أن تلك الفطائر الصغيرة الحلوة تثير البهجة في نفوس الأطفال، كما تخلق نوعًا من أنواع الألفة، حينما يجتمع أفراد الأسرة على المائدة.

أما البيض الملون، فيعد من الأطباق الأساسية أيضًا على المائدة، كما قالت نورا محمد (ربة منزل) لـ إرم نيوز، إنها تقوم بتلوين البيض، باستخدام المواد الطبيعية، كالخضراوات والكركدية والشاي، بمساعدة أولادها الصغار.

حرق اللمبي

من الطقوس الغريبة التي اعتاد عليها أهالي محافظة بورسعيد حرق دمية ”اللمبي“، في عادة سنوية تمتد لأكثر من قرن، خلال احتفالية شعبية، تستهدف التنديد بالاحتلال الإنجليزي.

بدأت الفكرة بحرق دمية ”اللمبي“، وهو تحريف لاسم اللورد ”إدموند هنري ألنبي“، المندوب السامي لبريطانيا في مصر، إبان ثورة 1919، رمز الاحتلال الإنجليزي، وكان يتسم بالبطش.

وعلم أهالي بورسعيد، أن اللورد ”اللمبي“، سيمر من خلال ميناء بورسعيد إلى القدس، فانتظروه أمام محطة السكة الحديد، أملًا في الانتقام منه، وكانوا يخططون لإشعال النيران به، إلا أنه فر هاربًا، قبل أن يلقى القبض عليه من قبل المقاومة الشعبية.

بعد فشل محاولة إحراقه، أحضر الأهالي ملابس قديمة قاموا بحشوها بالقش والقماش، ووضعوها على حمار بالمقلوب، وطافوا بها شوارع المحافظة، تجسيدًا للورد البريطاني، وتزامنًا مع ليلة ”شم النسيم“.

في عادة تسمى ”التجريسة“، راحوا ينشدون أغنية للتنديد به، تقول كلماتها ”يا ألمبي يابن حالمبوحة ده حكايتك صبحت مفضوحة.. والله ما كان بيحلم بيها الأسطى، الأسطى مين الأسطى حسين“.

وبعد انتهاء ”التجريسة“، أحرقوا دمية اللمبي في موكب مهيب.

من جانبه، قال الفنان محسن خضير، إن الشعب البورسعيدي بطبيعته فنان ومناضل، واعتاد أن يعبر بالفن لرفضه للظلم والطغيان.

وأضاف في حديث لـ إرم نيوز أنه تم تطوير الفكرة بعد عودة المهاجرين في عام 1974، من خلال تناول عدد من القضايا التي تهم الناس، والتركيز على الجوانب السلبية، وأبرزها الدروس الخصوصية، وأزمة تلوث المياه.

وتابع: ”منذ عدة سنوات، تم منع إقامة كرنفال اللمبي بالمحافظة، مع بداية دخول الغاز الطبيعي، تخوفًا من الحرائق، ما أثار حفيظة أهالي المحافظة“.

وأشار، إلى أنه تم تطوير الفكرة من خلال تقديمها على مسرح يعرض العديد من الدمى أو ”الألمبيات“، وليس ”لمبي“ واحد.

تشديدات أمنية

من ناحية أخرى، تشهد الحدائق العامة والمتنزهات وأيضًا الأماكن الساحلية، زحامًا كثيفًا من قبل المواطنين، لقضاء الإجازة، كما تشهد المناطق الحيوية تشديدات أمنية مكثفة، خوفًا من وقوع أي أعمال عنف أو شغب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة