"ستاربكس" تحاول غزو سوق القهوة الإيطالية

"ستاربكس" تحاول غزو سوق القهوة الإي...

ينتاب الشك بعض الخبراء فيما إذا كان الزبائن الإيطاليون سوف يبدؤون في تقبل حلم القهوة الأمريكي يوماً.

روما – مضت نحو ثلاثين عاماً على بدء غزو ”ستاربكس“ للعالم.

ولم يبق سوى إيطاليا الموطن التقليدي للإسبريسو الداكن والكابتشينو ذي الرغوة بمنأى عن شركة متاجر القهوة الأمريكية، فمن جبال دولميت المتجمدة نزولا إلى صقلية الحارة لا يمكن رؤية أي فرع لستارباكس.

ينتاب الشك بعض الخبراء فيما إذا كان الزبائن الإيطاليون سوف يبدؤون في تقبل حلم القهوة الأمريكي يوماً.

ويقول ادريانو سانتورو، وهو نادل في مقهى ”بار ديل كابتشينو“ الذي يعتبر أحد أفضل المقاهي في وسط العاصمة روما ”لا يحب الإيطاليون هذا النوع من المنتجات ذات الإنتاج الضخم لاسيما من هذه الأكواب البلاستيكية الكبيرة“.

وأضاف ”إنهم يستخدمون شراب الكراميل والقرفة وما شابه. وإذا قمت برش بعض القرفة على قهوة شخص ما هنا في إيطاليا فسوف يلقيها في وجهي على الفور“. وفي رأي سانتورو ”ستاربكس“ هو للمراهقين والسياح وليس لشاربي القهوة الحقيقيين.

ووافقته امرأة أمريكية على المنضدة في المقهى في الرأي.

وتقلب كريستا من شيكاغو، التي تعيش في روما منذ 15 عاما، رغوة الحليب في كوبها باستمتاع وتقول ”لن تطأ قدماي أحد متاجر ستارباكس ليس هنا أو في الولايات المتحدة. ولمَ هذا؟“.

وتوضح ”بمجرد تجربة القهوة الإيطالية لا يمكنك احتساء هذه الأنواع التي يتم تخميرها في الولايات المتحدة مجددا“.

ولكن رئيس ”ستاربكس“، هوارد شولتس، واثق من أنه درس السوق لفترة طويلة بما يكفي، وقال ”كل شيء أنجزناه حتى اليوم يعتمد على الخبرات الرائعة التي اكتسبها الكثيرون منا في إيطاليا“.

ما مرّ به شولتس في مقاهي المدينة أحدث ثورة في رؤيته وكان بمثابة الإلهام لمفهوم ”ستاربكس“ اليوم.

ونقل موقع ”ستاربكس“ عن شولتس قوله ”لقد أنشأ الإيطاليون المسرح والرومانسية والفن وسحر تجربة الاسبريسو“. ويصف تجربة ”طقس صباحي“ حقيقي على طاولات جذابة مع مجموعات من الزبائن الدائمين وندل يعرفون بعضهم بعضا.

ويوجد لستاربكس اليوم نحو 23 ألف متجر في أكثر من 70 دولة.

ومادّياً يمكن للشركة أن تتحمل بسهولة خطوة غير ناجحة، فالسلسلة تحقق باستمرار نتائج قياسية لسنوات.