أجواء رمضان حاضرة في أوروبا رغم الظروف الاقتصادية

أجواء رمضان حاضرة في أوروبا رغم الظروف الاقتصادية

رغم أن شهر رمضان المبارك يأتي هذا العام باهظ الثمن ومنهكاً بالنسبة للمهاجرين المسلمين في أوروبا؛ بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة الناجمة عن التضخم وارتفاع الأسعار، خاصة السلع التي اعتادت الحضور على مائدة رمضان، إلا أن الأجواء الرمضانية كانت حاضرة كما كل عام في جميع المدن الأوروبية.

إفطارات خيرية في بريطانيا

احتفلت الجاليات المسلمة في بريطانيا باليوم الأول من شهر رمضان المبارك، وأقامت صلاة التراويح في أكثر من ألفي مسجد بمختلف المدن البريطانية.

كما كانت طقوس رمضان الخيرية حاضرة من إفطارات جماعية للمسلمين في بعض المساجد، وفعاليات لمتطوعين يقومون بتوزيع المساعدات والوجبات على الفقراء.

وقال المصري محمد بروين (25 عامًا)، لـ"إرم نيوز": "رغم تغير بعض العادات الغذائية في شهر الصيام هذا العام، إلا أن العائلات العربية قامت بإعداد الأطباق الرمضانية واحتفلت في المنازل والمساجد".

وأضاف بروين الذي يدرس علوم الحاسوب بلندن: "أجواء رمضان موجودة هذا العام رغم الظروف الاقتصادية، وتفاعل الجاليات الأجنبية مع طقوس رمضان مثل الزينة والإفطارات كبير جدا ولافت".

أقامت الجاليات المسلمة في بريطانيا صلاة التراويح بأكثر من ألفي مسجد.. فيما يتمتع المسلمون في ألمانيا بأعلى هامش حرية في أوروبا.

وتابع الشاب: "زاد مستوى الوعي في بريطانيا تجاه الاحتفالات الإسلامية بشكل كبير، وأصبح كل الأجانب يعلمون مكانة هذا الشهر بالنسبة للمسلمين، لذلك ستقام في لندن هذا العام إفطارات جماعية كبيرة في متحف فيكتوريا وألبرت جنوب كينسينغتون وملعب نادي تشيلسي، وغيرها الكثير.

العرب والأتراك في ألمانيا

وفي ألمانيا التي تبلغ نسبة المسلمين فيها قرابة خمسة ملايين نسمة، يتمتع المسلمون بأعلى هامش حرية في أوروبا من حيث ممارسة واجباتهم الدينية، والتعبير عن معتقداتهم وأفكارهم.

وأحيا المسلمون في المدن والولايات الألمانية طقوس رمضان منذ الساعات الأولى، إضافة لإقامة صلاة التراويح في المساجد بمشاركة المئات من المسلمين.

وقال أيهم زعنب (31 عامًا)، لـ"إرم نيوز": "أقمنا صلاة التراويح في اليوم الأول لرمضان في مسجد الرحمن في دوسلدورف، كان لافتًا حضور أبناء الجاليات العربية والتركية بشكل كبير".

وأضاف زعنب، وهو سوري الجنسية: "كان الإفطار الجماعي للجاليات الإسلامية في دوسلدورف مميزًا في اليوم الأول، وشهد إقبالًا كبيرًا من قبل العرب والأتراك، ما أسهم في توطيد العلاقات الأخوية بينهم، ومواساة الفقراء".

وتابع زعنب: "ما يميز هذه الإفطارات الجماعية هو جانبها الخيري، حيث تكون فرصة للفقراء للتزود بالطعام، والجانب الآخر هو التعرف على أطباق كل جالية من الجاليات الإسلامية بعد أن تقدم ما اعتادت أن تقدم من الطعام في بلادها".

التضخم يغير بعض العادات في فرنسا

وإلى فرنسا، حيث شهد مسجد باريس الكبير أكبر تجمع في البلاد للجاليات الإسلامية، وأقام المسجد صلاة التراويح بحضور المئات، ثم أقام سحورًا خيريًا بعد الصلاة.

اشتكى عدد من المسلمين في فرنسا من الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد، خاصة أن الأسعار ارتفعت بنسبة 25% بداية العام الجاري.

واشتكى عدد من المسلمين في فرنسا من الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد، خاصة أن الأسعار ارتفعت بنسبة 25% بداية العام الجاري، بحسب آخر تقرير نشره المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية الفرنسي.

ومعروف عن شهر رمضان المبارك أنه شهر الكرم والضيافة، وأحد أبرز طقوسه هي إقامة الموائد الكبيرة على الإفطار والسحور.

وقال الجزائري مسعود ابن مهدية (46 عامًا)، لـ"إرم نيوز": "اعتدنا أن نقوم بدعوة العائلة كلها على الإفطار في أول يوم، لكن هذا العام غيرنا هذه العادة، وجعلنا الجمعة على صلاة التراويح في مسجد باريس الكبير".

وأضاف ابن مهدية: "لا نملك الموارد المالية الكافية لإقامة الموائد الكبيرة، لكن سنقوم بالزيارات بعد وقت الإفطار للاجتماع بالأصدقاء والأقارب، فاللمة العائلية إحدى أهم طقوس هذا الشهر المبارك".

وتابع: "أجواء رمضان في باريس حاضرة بطقوسه الروحية وعاداته الجميلة وشعائره الدينية، خاصة في الأحياء الباريسية التي تقطنها غالبية مهاجرة مسلمة من أصول عربية، مثل بلفيل وبرباس ومونتراي وسان دوني".

أخبار ذات صلة
أمين عام "أئمة بريطانيا" يتحدث عن عادات رمضان

واحتفل المسلمون في بلجيكا والمجر والنمسا وهولندا بأول يوم من شهر رمضان المبارك بفعاليات تنوعت بين الإفطارات الجماعية والخيرية، ودعوات لحضور صلاة التراويح، والتواجد في الأحياء والميادين التي زُينت بالفوانيس والأضواء الخاصة بالشهر الفضيل.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com