منوعات

مع ارتفاع وتيرة الحوادث.. فرض "حزام الأمان" يثير جدلاً واسعاً في العراق
تاريخ النشر: 14 مايو 2022 21:07 GMT
تاريخ التحديث: 15 مايو 2022 1:10 GMT

مع ارتفاع وتيرة الحوادث.. فرض "حزام الأمان" يثير جدلاً واسعاً في العراق

أثار قرار فرض غرامات مالية على السائقين غير المرتدين لحزام الأمان جدلاً واسعاً في العراق، ففي الوقت الذي رحب فيه بعض السائقين، عبر آخرون عن رفضهم، مطالبين

+A -A
المصدر: بغداد – إرم نيوز

أثار قرار فرض غرامات مالية على السائقين غير المرتدين لحزام الأمان جدلاً واسعاً في العراق، ففي الوقت الذي رحب فيه بعض السائقين، عبر آخرون عن رفضهم، مطالبين الجهات المعنية بتوفير طرق آمنة قبل البدء بتطبيق هذا القرار.

ومع الساعات الأولى من صباح السبت، شرعت شرطة المرور في عموم محافظات العراق بتطبيق قرار وضع ”حزام الأمان“ لسائقي المركبات ومن يجلس بجانبهم.

وأكد مدير المرور العامة اللواء طارق إسماعيل الربيعي، في تصريحات للقناة الرسمية، أن ”نسب الالتزام كانت جيدة في اليوم الأول من تطبيق القرار“، مبينًا أن ”التشديد في لبس حزام الأمان جاء نتيجة ارتفاع وتيرة الحوادث في العراق خلال الأشهر الأربعة الماضية“.

وأكد الربيعي أن ”قرار تطبيق حزام الأمان هو نص مادة قانونية تحتم على السائق والجالس في المقعد الأمامي ارتداء حزام الأمان“، وهو مطبق في جميع دول العالم، وتطبيق القرار اليوم أشاع هذه الثقافة وبدأ السائقون بارتدائه حتى في الشوارع الفرعية.

وأوضح مدير المرور أن ”80% من ضحايا الحوادث ما كان لها أن تحصل لو أن سائق المركبة كان يرتدي حزام الأمان“، مشيرًا إلى أن ”المديرية قررت فرض غرامة 50 ألف دينار (نحو 35 دولارا) ضد المخالفين لقرار ارتداء حزام الأمان“.

لكن القرار الجديد أثار سخط وانزعاج عدد من سائقي السيارات، الذين وصفوه بأنه إجراء ”غير ضروري“، مطالبين الجهات المعنية بضرورة صيانة الطرق وإيجاد حلول للازدحامات التي باتت تشكل عبئا ثقيلا على عملهم.

وعلق الناشط صادق العطية قائلاً: ”رغم أننا مع كل قرار يوضع لحماية المواطن، ومنها حزام الأمان، ولكن هل انتهت مشاكلنا المرورية في الشارع ولم يتبقَ سوى مشكلة حزام الأمان“.

وأضاف في تدوينة عبر فيس بوك: ”هل تريدون أن نعدد لكم أيها السادة المشاكل التي خطورتها أكبر من خطورة عدم ربط حزام الأمان؟، مثل وجود مركبات غير مطابقة للمواصفات وبعضها بلا أرقام“.

من جانب آخر، أيّد سائقون آخرون قرار ارتداء حزام الأمان، واصفين القرار بـ“المهم“، مع التأكيد على ضرورة الالتزام به وتطبيقه، وعدم الاستهانة به، كونه يُعدُّ واحدًا من أهم شروط السلامة، خاصة وأن وفيات الحوادث المرورية باتت تفوق الوفيات الناجمة عن العمليات الإرهابية.

وتخطّت أغلب الدول مشكلة ارتداء حزام الأمان، وأصبح استخدامه روتيناً يومياً واعتيادياً، لكنه في العراق ما زال مشكلة، على الرغم من أن قانون المرور العام في العراق يوجب على السائق ومن يجلس قربه ارتداء الحزام، إلا أن أغلب السائقين يتجاهلون ذلك.

ويشهد العراق ارتفاعا بعدد ضحايا حوادث السيارات، وباتت تسمى معظم الطرق السريعة بـ“طرق الموت“ لخطورتها وكثرة الحوادث التي تقع فيها، لا سيما الطرق التي تربط العاصمة بغداد بالمدن الأخرى.

ويمثل فرض غرامات على المخالفين مهمة شاقة بالنسبة لرجال المرور، لجهة غياب البنى التحتية، وكاميرات المراقبة المتطورة التي تقيس سرعة السيارات، أو تلك التي تلتقط السائقين دون حزام الأمان، فضلاً عن غياب البيانات الرقمية المتقدمة لإحصاء السيارات ومعرفة أصحابها بطريقة أوتوماتيكية.

كما سادت مخاوف من حصول فساد مالي وإداري خلال تطبيق القرار، في ظل تسجيل حالات مماثلة، حيث يفرض رجال المرور تلك الغرامات على أشخاص غير مخالفين؛ بهدف الحصول على مبلغ مالي مقابل حذف تلك الغرامة، التي تكون ورقية ويسهل التلاعب بها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك