”رويجل“.. تطبيق لحماية النساء مقابل 14 دولارًا بالساعة في تونس

”رويجل“.. تطبيق لحماية النساء مقابل 14 دولارًا بالساعة في تونس

المصدر: زينة بن بلقاسم- إرم نيوز

أثار تطبيق جديد يدعى ”رويجل“، يوفر الحماية للنساء عبر مرافقين رجال بمقابل مادي، جدلًا واسعًا بين الناشطين التونسيين؛ بعدما اعتبره كثيرون مسيئًا للمرأة والرجل على حد سواء، وسط دعوات إلى مقاطعته.

ونشرت الشركة الراعية للتطبيق، مقطع فيديو قصيرًا عبر حسابها الرسمي على ”فيسبوك”، بعنوان ”مع رويجل.. نحرر المرأة التونسية“، عرفت فيه بأهداف التطبيق والخدمات التي سيقدمها.

وقال المسؤول عن التطبيق المثير للجدل، إن الشركة تقترح على النساء التونسيات استئجار ”رجل“ لحمايتهن من التحرش الجنسي، والعنف الجسدي، ومرافقتهن أثناء تواجدهن خارج منازلهن مقابل دفعهن مبالغ مالية متفاوتة.

وأضاف المسؤول، أنه يمكن للمرأة غير المتزوجة استئجار ”رجل“ لحمايتها مقابل 39 دينارًا في الساعة (حوالي 14 دولارًا)، بينما تدفع المرأة التي تستأجر رجلًا لحمايتها أثناء السهر 199 دينارًا تونسيا (حوالي 60 دولارا).

وأفاد المسؤول بالشركة المذكورة، بأن هذا التطبيق ستتمتّع به النساء المحجبات والمنتقبات مقابل خصم مبلغ مالي بـ 20%.

كما ظهرت، في مقطع الفيديو الذي تمّ تداوله على أوسع نطاق، فتاة تؤكد أن حياتها أصبحت سهلة مع تطبيق ”رويجل“، مؤكدة أنها في السابق كانت تتعرض إلى مضايقات أثناء خروجها لوحدها.

لكن هذا التطبيق، لاقى رفضًا شعبيًا واسعًا، وانتقادات لاذعة للشركة المشرفة عليه، معتبرين أنه يسيء للرجل والمرأة، وسط مطالب بضرورة مقاطعته وعدم استعماله.

مع Rouijel، نحرر المرأة التونسية!

مع Rouijel، نحرر المرأة التونسية! Application disponible le 28/07 sur le play store. Libérons la femme Tunisienne!

تم النشر بواسطة ‏Rouijel – رويجل‏ في الاثنين، ٢٢ يوليو ٢٠١٩

 جدل واستنكار

قالت الكاتبة التونسية آمال قرامي، إن ”تطبيق رويجل يعرّي العقليّة الذكوريّة والانتهازيّة في تونس“، مؤكدة على أنه ”ليس بمقدور المستثمر في العنف الممارس ضدّ النساء، والتحرّش أن يقرأ آلاف الدراسات والبحوث حول الموضوع فذاك أمر عسير عليه في زمن يركض فيه الواحد في سبيل لقمة العيش“.

 وتساءلت في تدوينة مطولة نشرتها عبر حسابها على ”فيسبوك“:  ”لِم يُضجر الفتى نفسه ويرهق عقله بتتبع النظريات ومناهج التحليل والتفكيك والحال صيف، ولِم يستمع إلى شهادات النساء ويتأمّل في آلام المصدومات، وعذاب المعتدى عليهنّ فللنكد أهله“.

وختمت يوسف قائلة: ”ما دام الرويجل لا يعرف تاريخ بلاده ويجهل النضال النسويّ، فإنّه يحاول إقناعنا بأنّ تطبيق رويجل قد لاقى نجاحًا في أفغانستان والعراق، وأن لا حلّ إلاّ باستعماله حتى نحرّر المرأة التونسية، وفاته أنّنا في تونس قد تحرّرنا من هذه الخزعبلات من زمان، فتحرّر التونسية تمّ عن طريق التعليم والخروج للعمل في الحقول والمؤسسات، واعتلاء المناصب والاضطلاع بأصعب الأدوار، والمشاركة في بناء البلاد والدفاع عنها من كلّ محاولة تستهدف القضاء على استقلالية الفرد وكرامته واستلاب وعيه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com