البرلمان العراقي يعتزم فتح تحقيق في زراعة ”مخدرات“ وسط بغداد

البرلمان العراقي يعتزم فتح تحقيق في زراعة ”مخدرات“ وسط بغداد

المصدر: بغداد - إرم نيوز

يعتزم البرلمان العراقي فتح تحقيق مع أمانة بغداد للتحقيق في زراعتها نبتة تدخل في صناعة المخدرات في منطقة الحارثية وسط العاصمة، في ظل ترجيحات بأن يحول البرلمان تلك القضية إلى جنائية في حال ثبوت تورط ”أمانة بغداد“ فيها.

واعتقلت القوات الأمنية العراقية في وقت سابق فريقًا من بلدية بغداد بسبب زراعتهم نبتة ”شقائق النعمان“ بداعي دخولها في صناعة المخدرات، فيما قالت وزارة الداخلية إن التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات تلك القضية.

ونقل موقع ”بغداد اليوم“ عن عبد عون العبادي، النائب في البرلمان العراقي قوله: إن ”لجنة الصحة النيابية ناقشت الموضوع، وسيتم الاستفسار من الأمانة عن الجهة التي تقف خلف ذلك، والتحقيق معها لمعرفة إن كان ما جرى بقصد أم بدونه“.

وأضاف النائب أنه ”في حال ثبوت تورط أمانة العاصمة بهذا الأمر فإن القضية ستتحول إلى جنائية لأنها إرباك للوضع الصحي في البلاد“، مستغربًا الإقدام على زراعة مثل تلك النباتات قائلًا: ”عندما نحاول إبعاد المخدرات عن العراق نرى الأخوة يزرعونها فيه“.

وأثارت حادثة اعتقال فريق من أمانة العاصمة قبل أيام جدلًا ولغطًا واسعًا، خاصة أن هؤلاء الموظفين لا ذنب لهم سوى أنهم يزرعون نباتات طبقًا لموافقات أصولية من دائرتهم المعنية بتلك القضية، وفقًا لناشطين.

ولا يعرف على وجه التحديد من لجان مختصة علاقة نبتة ”شقائق النعمان“ بالمخدرات وطبيعة دخولها في صناعة المخدرات.

وقال سعد المطلبي عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، إن ”نبتة شقائق النعمان، ومنذ تاريخ العراق، تزرع في الحدائق والجزر الوسطية، وأغلب الناس ليست لديهم معلومة عن تأثيراتها المخدرة“.

وأضاف في تصريحات صحفية أنها ”لا توجد مخاوف من زراعتها، لعدم معرفة الناس بعلاقة النبتة مع المواد المخدرة“، مؤكدًا أن ”القوات الأمنية تنبهت للقضية وسيتم منع استيرادها واتخاذ الإجراءات اللازمة“.

وبحسب أمانة بغداد، فإن“ تلك الزهور تم شراؤها من منطقة السنك وسط بغداد، وهي منطقة تجارية معروفة على أساس أن تلك النباتات مسموح بزراعتها، إذ إن الأمانة لم يكن لديها علم بأن تلك النباتات تدخل في صناعة المخدرات والاستعمالات المحظورة الأخرى“.

وشقائق النعمان، هي زهرة برّية حمراء ارتبطت بالأدب العربي، قيل إنها نبتت على قبر النعمان بن المنذر، أشهر ملوك الحيرة عندما داسته الفيلة، إذ رفض الخضوع لملك الفرس بتسليم نساء العرب فكانت معركة ذي قار.

وأثارت تلك الحادثة جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبّر ناشطون عن استغرابهم من تجاهل الجهات المختصة، تلك القضية خلال السنوات الماضية، وسبب إثارتها في الوقت، الحالي، خاصة مع وجود معتقلين في الواقعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com