توقيف مراسلة بالتلفزيون الأردني 7 أيام بعد 3 شكاوى بحقها

توقيف مراسلة بالتلفزيون الأردني 7 أيام بعد 3 شكاوى بحقها

المصدر: أحنف أبو العسل - إرم نيوز

أصدرت السلطات القضائية في الأردن، قرارًا بتوقيف مراسلة في التلفزيون الرسمي للبلاد لمدة 7 أيام في سجن الجويدة، على خلفية 3 شكاوى بحقها إحداها تقدم بها طبيب يعمل بمركز صحي ادعى تعرضه للضرب من قبل المذيعة إثر مشادة كلامية بينهما، فيما تقول المراسلة إنها تعرضت للملاحقة من قبل الطبيب بسيارته خارج أسوار المركز.

وجاء قرار محكمة صلح جزاء عمان بحق المراسلة تهاني القطاوي التي تعمل في التلفزيون بعد رفض تكفيلها، بالرغم من تقديم المتهمة تقريرًا طبيًا یوصي بالراحة التامة لمدة 3 أیام كونها تعاني من آلام مزمنة بسبب الدیسك.

وقالت القطاوي، عبر حسابها على ”فيسبوك“ عقب قرار توقيفها: ”بعد قلیل ترحیلي للتوقیف في سجن الجویدة الشرطة النسائیة لمدة 7 أیام، كما قضى قاضي صلح جزاء عمان عمر الحمصي“.

وبینت أن ”توقيفها كان بعد شكاوى قدمت ضدھا من الدكتور خالد طحاینة رئیس مركز صحي النزھة بتھمة الإیذاء، ومن عاملة تنظیفات في نفس المركز بتھمة خرق حیاة خاصة، والشكوى الثالثة من دكتور أخر في نفس المركز بتھمة سب وشتم“.

وأوضحت القطاوي في منشور آخر تفاصيل ما حدث معها قائلة: ”أنا في مركز أمن النزهة شاكية، واشتكى علي رئيس مركز صحي النزهة، اعترض علي الطريق بسيارته وأغلق الشارع أمامي يمكن أنحبس جهزوا حالكم“.

وأضافت: ”طبعًا في البداية كان واقف في الشارع خارج أسوار المركز عم يستناني ومشغل موبايله مجهزة عالفيديو وناداني حكالي تفضلي يا أختي، سألته أنا: مين حضرتك حكالي أنا خالد طحاينة حكيتله أنت رئيس المركز حكالي اه، بلش يفتري علي ويسألني إنتي مين وازك علي ولصالح أي جهة بتشتغلي ولما حاولت اخد الموبايل منه دفشني وبعدها سكر علي الشارع“.

ونشرت القطاوي صورة لها ارفقتها بمنشور تناشد فيه مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود بزيارتها إلى مركز الإصلاح الذي تقرر توقيفها فيه؛ للاطلاع على ”الظلم الذي لحق بها“، على حد وصفها.

نقابة الصحفيين تعلق 

وحول موقف نقابة الصحفيين الأردنيين من توقيف المذيعة القطاوي، قال عضو مجلس النقابة الصحفي خالد القضاة لـ“إرم نيوز“، إن النقابة تواصلت مع الجهات ذات العلاقة بقضية توقيف المذيعة القطاوي، مبينًا أن ”مديرية شرطة شمال عمان ردت على استفسار النقابة بالقول إن الشكوى المقدمة بحق المذيعة جزائية ولا علاقة لها بعملها، ولم تكن تتواجد في المركز بصفة رسمية، حيث تقدم مدير المركز الصحي بشكوى تفيد باعتداء المذيعة عليه بالضرب على الوجه وهو ما لم تنكره المذيعة في إفادتها“.

وأكد القضاة ”موقف النقابة الرافض للتوقيف المسبق في جميع القضايا المنظورة أمام القضاء، سواء كانت قضايا تتعلق بالحريات العامة وعمل الصحفيين أو القضايا المدنية أو الجزائية، لحين انتهاء إجراءات التقاضي إلا في حالات التأثير على الشهود والعبث بالأدلة أو الاختفاء عن أعين القضاء، وهذا ما لا يتوفر في قضية المذيعة القطاوي“.

وشدد القضاة على أن ”موقف النقابة ثابت وواضح في الدفاع عن الصحفيين في قضايا تتعلق بانتهاك الحريات العامة والتضييق على الصحفيين أثناء تأديتهم لواجبهم الرسمي، أو توقيفهم على خلفية قانون المطبوعات والنشر“.

الأمن يوضح

 

وفي السياق ذاته، أصدرت مديرية الأمن العام بيانًا وصل ”إرم نيوز“ نسخة منه، قالت فيه إنه ”جرى أمس وفي مركز أمن النزهة التحقيق في شكوى تقدم بها مدير مركز صحي النزهة، وشكوى مقابلة تقدمت بها فتاة تعمل مراسلة صحفية؛ إثر خلاف حصل بينهما داخل المركز الصحي وحاول رئيس المركز الأمني الإصلاح بينهما، إلا أن كل طرف أصر على الشكوى حيث جرى توديع الأطراف لدوائر القضاء“.

وأضافت أنه ”تقرر توقيف الفتاة لمدة أسبوع في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة/ نساء، عن تهمة الإيذاء والذم والقدح والتحقير وخرق حرمة الحياة الخاصة بالتقاط الصور“.

واختتمت المديرية بيانها المقتضب بالقول: ”انطلاقًا من مبدأ استقلالية القضاء، فهو صاحب الفصل في كافة القضايا ”.

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر حزيران/يونيو، حيث أصدرت القطاوي بيانًا وزعته على وسائل إعلام محلية توضح فيها ملابسات ما جرى معها، نافية ما قاله الدكتور خالد طحاينة بأنها طلبت منه إجازة مرضية كونها ”أول مرة في حياتها تزور المركز، وليس لديها تأمين صحي حكومي كونها تعمل في مؤسسة إعلامية حكومية على نظام شراء الخدمات، وبحسب القانون لا يخضع العاملون على هذا النظام للتأمين سواء الحكومي أو الخاص ولديها جميع الإثباتات الورقية على ذلك“.

وأضافت أنها كانت برفقة والدها الذي يبلغ من العمر 83 عامًا بعد أن قام العاملون في مركز صحي شامل عمان، والذي يقع على دوار الداخلية، بتحويلهما إلى مركز صحي النزهة من أجل أن يفحص الطبيب والدها ويعطيه تقريرًا للجراحة العامة، مفاده أنه يعاني من الفتاق والبروستات لتعود بهذا التقرير إلى مركز صحي شامل عمان وتأخذ منه تحويلًا مجددًا إلى مستشفى الأمير حمزة، حسب التأمين الصحي لكبار السن المقرر من وزارة الصحة ولديها ما يثبت ذلك.

وفي بداية شهر تموز/ يوليو الماضي، تقدمت المذيعة بشكوى إلى وزير الصحة تمهل فيها الوزارة مدة 3 أيام لإيقاع العقوبة بطبيب المركزالصحي وإجباره على تقديم الاعتذار لها في منزل والدها، مهددة باللجوء إلى القضاء العشائري للحصول على حقها، حسب ما ورد في الشكوى المقدمة لوزير الصحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة