بسبب غلاء المعيشة.. الأردنيون يتخلون عن أبرز عاداتهم في رمضان

بسبب غلاء المعيشة.. الأردنيون يتخلون عن أبرز عاداتهم في رمضان

المصدر: رويترز

عادة ما يُقبل كثيرون في أنحاء منطقة الشرق الأوسط على المخابز ومحلات الحلويات خلال شهر رمضان لشراء القطائف التي تقدم محشوة بمواد مختلفة الطعم.

ومع ذلك فإن العمل لا يسير على ما يرام هذا العام بالنسبة لمحلات الحلويات في الأردن، ليس كما كان في شهر رمضان قبل ذلك، فالصناعة تعاني ضعف الإقبال بسبب ارتفاع الأسعار والمصاعب الاقتصادية للمواطنين.

ويشير صاحب محل حلويات يدعى محمد القدسي إلى تراجع الإقبال على القطائف في موسم رمضان هذا العام.

وأضاف: ”الطلب أقل بكتير من أي موسم تاني لأجل ظروف الناس اللي إحنا عايشين فيها. يعني صعب جدا الظرف إنه المواطن يصرف بالشكل المطلوب اللي هو معتاد ليه في شهر رمضان، إنه يقدم لبيته، لأهله، لعزايمه، بطل يقدر فيه إمكانية يصرف بوضع طبيعي كالمواسم السابقة. بالوقت الحالي الظروف اللي هي حاصلة انه رمضان هدا صعب جدا ع الناس“.

وأضاف صاحب مخبز آخر يدعى عمر عبدالله: ”إحنا موسم، يعني رمضان بالسنة مرة بنعمل قطايف، ما بنشعر فيها هاي الشغلات بالعكس كل واحد بيوخذ رزقته، بس مقارنة بالنسبة لكل القطاعات يعني محلات الحلويات أصدقائي نفس الشي نازل عنده. يعني الوضع الاقتصادي تبع المواطن أو جيبة الأردني مش زي أول مليانة زي ما بيقولوها“.

واشترى زبون يدعى أبو محمد القيسي كيلو قطائف واحد مقابل خمسة دنانير (7 دولارات). ويقول القيسي إنه من الصعب عليه أن يرفض طب ابنه إحضار قطائف رغم ارتفاع ثمنها.

وأضاف القيسي: ”طبعا الظروف صعبة جدا، بس يا أخي يعني لما ابنك يطلب منك شو بتقدر، بتقدر تقول له لا. يعني ما بتقدر تقول له لا. يعني هاي وجبة القطايف، كيلو القطايف بيكلفني حوالي خمس دنانير، عرفت علي، كيف بدك تقول لابنك لا يعني مش راح تقول له لا، شيء أكيد مش راح تقول له لا“.

وكانت المظاهرات قد تفجرت قبل أسبوع احتجاجا على ارتفاع الأسعار، بما في ذلك زيادة الضرائب بتوجيه من صندوق النقد الدولي، مما هز الدولة التي حافظت على استقرارها وسط التوترات التي تسود المنطقة.

وقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني استقالة رئيس الحكومة وعين رئيسًا جديدًا للوزراء يوم الإثنين (4 يونيو حزيران) في مسعى لنزع فتيل أكبر احتجاجات منذ سنوات في المملكة.

ومضت النقابات العمالية الأردنية قدمًا في إضراب اليوم الأربعاء، احتجاجًا على مشروع قانون ضريبي رغم جهود الملك عبد الله لتهدئة الغضب العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com