إلغاء أنشطة أسبوع “بيروت برايد” للمثليين لهذا السبب

إلغاء أنشطة أسبوع “بيروت برايد” للمثليين لهذا السبب

المصدر: رويترز

لا يزال مُنظم أنشطة (بيروت برايد)، للمثليين والشواذ جنسيًا، متفائلًا على الرغم من احتجازه من جانب السلطات خلال الليل وعدم إفراجها عنه إلا بعدما وقّع على تعهد بإلغاء كل الأحداث المتبقية على مدى الأسبوع.

وأصبح لبنان العام الماضي أول بلد عربي يقيم أسبوع “فخر للمثليين”، رغم إلغاء الحدث الافتتاحي لدواعٍ أمنية بعد تهديدات بالعنف.

وبدأ أسبوع (بيروت برايد) هذا العام يوم 12 أيار/مايو، وكان من المقرر أن تستمر فعالياته حتى 20 أيار/مايو.

وفي بيان على موقع “بيروت برايد” قال هادي دميان مُنظم الحدث: إن “أجهزة الأمن تدخلت أثناء قراءة عامة لنص مسرحي مساء الثلاثاء 15 أيار/مايو.

وأضاف دميان أنه “اقتيد إلى مركز شرطة خلال الليل وجرى استجوابه”، مبينًا أنه “طُلب منه التوقيع على تعهد بإلغاء الأنشطة المقبلة مقابل الإفراج عنه، لكن احتجازه وإلغاء باقي أنشطة الحدث لم تحبطه”.

وأفاد بأنه “قد ما يصير فيه أنواع من القمع ويصير فيه أنواع من الضغط وأنواع من التهديد شو ما كان يكون نوعه، يعني ما فيك تظلك تحجب وتقمع يعني إلى أبد الآبدين، ولهيدا السبب لازم دايما ننظر إلى هذه الأمور بطريقة إيجابية جدا. المستقبل هو دايما إيجابي ودائما منشرح. صحيح اليوم فيه انزعاج وفيه خيبة أمل من عدة أشخاص بسبب إلغاء نشاطات بيروت برايد 2018..إلخ. هذا الشيء عنده صبغة كبيرة على البلد بشكل عام لأنه ما حدا بيقول ليش أُلغي، بيقولوا ليه بلبنان هيك صار وعم تعمل ..إلخ يعني”.

وينظر إلى لبنان على نطاق واسع بأنه بلد أكثر تحررًا من الناحية الاجتماعية من معظم الدول العربية، لكن السحاقيات والمثليين وثنائيي الميول الجنسية والمتحولين جنسيًا يقولون إنهم لا يزالون يتعرضون للاضطهاد من الدولة والمجتمع.

واجتمعت منظمات معنية بحقوق السحاقيات والمثليين وثنائيي الميول الجنسية والمتحولين جنسيًا في لبنان، يوم الخميس 17 أيار/مايو، في مؤتمر نظمته بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية.

وتحظر قوانين لبنان الممارسة الجنسية المخالفة للطبيعة دون مزيد من التوضيح، وبالتالي فإنها تُجّرم ممارسة الشذوذ الجنسي.

وقال كريم نمور عضو في جمعية المفكرة القانونية عن إلغاء أنشطة “بيروت برايد”: “بنعتبر إنه هيك انتهاك هو خطير جدا للحريات بالبلد، خطير جدا لحرية التعبير، للحرية بالخصوصية.. إلخ، وبالتالي المطلوب حاليا من القضاء انه يلعب دور اجتهادي أقوى بكثير ليقول إن العلاقات المثلية ليست مخالفة للطبيعة، بل هي ممارسة لحق طبيعي”.

وأوضح دميان ومحاميته أن “النائب العام اللبناني تلقى نسخة عربية مترجمة بشكل فيه تحريف لبرنامج أنشطة بيروت برايد، الأمر الذي جعل الأنشطة تبدو وكأنها ممارسات فاسقة لا تحترم القانون العام، كما تشير الترجمة بمصطلحات فيها ازدراء للمثليين والسحاقيات وثنائيي الميول الجنسية والمتحولين جنسيًا”.

وقالت ليال صقر محامية دميان: “تبين أن ترجمة متناقلة بالعربية تحتوي ألفاظًا ما بتمت للحقيقة بصلة، يعني هدول النشاطات عم بتم عادة ببيروت وبشكل مستمر وما حدا كان عم بيوقفها. بس اللي صار انه يمكن كيف انحطت بطريقة كلها وراء بعضها وتُرجمت، ما بأعرف مين ترجمها وكيف ترجمها، فاللي تم إنه هذا وضّح كل نشاط بيعني وشو مضمونه، وأكيد ما كان مثل الترجمة اللي وصلت للنائب العام اللي على أساسه حرك النيابة العامة وحرك مكتب الآداب تا يوقفوا، تا يحقق معه يعني”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع