على غرار ”أوبر“ و“كريم“.. أزمة جديدة بسبب تطبيق لحجز ”التوك توك“ في مصر

على غرار ”أوبر“ و“كريم“.. أزمة جديدة بسبب تطبيق لحجز ”التوك توك“ في مصر

المصدر: عوض محمد - إرم نيوز

يواجه تطبيق ”حالًا“ المختص بتقديم خدمة ”التوك توك والدراجات النارية“ في مصر أزمة على غرار تلك التي واجهت شركتي ”أوبر“ و“كريم“ والتي وصلت إلى ساحات المحاكم.

والتطبيق الجديد يوفر خدمة توصيل المواطنين، ونقلهم داخل ستة محافظات، هي: الجيزة، والقاهرة، والإسكندرية، والمنيا، والأقصر، والقليوبية، ومناطق القناطر، وشبين القناطر، في حدود مناطق محددة، وينشط عملها بكثرة داخل المناطق الشعبية والمدن الجديدة، ويضع القائمون عليه خطة للتمدد داخل باقي المحافظات، عبر تطبيق إلكتروني يتم تحميله على الهاتف الجوال، بأسعار محددة، وشروط خاصة.

واستقطب ”حالًا“ عددًا كبيرًا من قائدي الدراجات البخارية، خاصة في المناطق الشعبية الذين طلبوا العمل من خلال البرنامج، كما أبدى كثيرون الرغبة في المساهمة بعدد من الدرجات البخارية، والتكاتك، مقابل الحصول على مقابل  شهري يتم الاتفاق عليه مع الشركة المسؤولة عن التطبيق.

ويعمل العشرات من الأشخاص الذين يجيدون القيادة عبر التطبيق الجديد، ويخضع جميعهم لاختبارات ومعايير تضعها الشركة الوليدة، التي أنشأت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ للتواصل مع الراغبين في العمل، والرد على استفسارات المشتركين في التطبيق، الذي شهد رواجًا سريعًا.

وتمنح الشركة من خلال تطبيقها الإلكتروني مميزات لعملائها على غرار ”أوبر و“كريم“، فيما لوَّح بعض ملاك ”التكاتك والدرجات البخارية“- غير المنضمين للشركة الحديثة- بمقاضاة الشركة بسبب تأثيرها على مصدر دخلهم بعد إقدام عدد كبير من القاطنين في المناطق الشعبية على تحميل التطبيق، والتعامل من خلال الشركة التي يجهلها الكثير من العاملين على المركبات الصغيرة، مؤكدين أن التطبيق الحديث أثَّر على متوسط الربح اليومي للعاملين في المجال، وسط إقبال كبير على الشركة الجديدة التي تمنح مميزات للعملاء لاستقطاب أكبر عدد من المواطنين.

وروَّجت الشركة للتطبيق الجديدة عبر حملة إعلانية في الصحف، والمطبوعات الدورية، والقنوات الفضائية، كما استعانت ببعض المطربين الشعبيين لارتباط تلك الخدمات بالأماكن الشعبية في مصر.

وعلى الرغم من حالة الزخم التي صاحبت ظهور التطبيق، قلّل هشام عبدالواحد رئيس لجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب، من أهميته، قائلًا إنه ”لن ينجح إذا طُبّق بشكل عملي، وذلك بسبب اختلاف الثقافة اللوجستية لسائقين التكاتك، وصعوبة التنسيق مع شركات معينة، فضلًا عن التزام ”التوك توك“ بالسير في شوارع محددة“.

وأوضح عبدالواحد، لـ“إرم نيوز“، أن ”التكاتك“ متوافرة بكثرة في المناطق العشوائية، لذلك لن يكون هناك حاجة لطلبها من قبل المواطنين، إذ إنه لن يقدم على تحميل تطبيق شيء متوافر بالفعل.

وعن استخدام ”الدراجات“ لنفس الغرض، أوضح رئيس لجنة النقل في البرلمان أنه ”لن يتوافق مع المعايير من حيث لبس الخوذة، والالتزام بالعدد المحدد“، مبينًا أن بعض ”الدراجات البخارية تخالف ذلك، وقد تقوم بتحميل أربعة أشخاص بشكل مخالف لكل معايير الأمان والقانون“.

وأشار عبدالواحد إلى أن ”هذه الفكرة قد تنجح في شرم الشيخ (مدينة سياحية) وذلك لتطور ”التوك توك“ عنه في القاهرة الذي يعاني معظمه من عدم وجود ترخيص“.

وعن احتمالية التقدم بمشروع قانون خاص بتقنين تطبيق ”حالًا“، أفاد رئيس لجنة النقل أنه ”لا يجوز التقدم بمشروع قانون مخالف للقانون، وذلك لأنه ليس منطقيًا أن تقوم الموتوسيكلات بنقل المواطنين، كما أن التكاتك ليست بالمظهر الحضاري“.

أما النائب أحمد الخشت، عضو لجنة النقل والمواصلات في البرلمان المصري، فأكد ”عدم قانونية تطبيقات التكاتك على غرار أوبر، وكريم“، مشيرًا إلى أن ”أغلبها غير مرخص، وأن سائقيها من الأطفال الذين لا يمتلكون رُخص قيادة“.

وأشار الخشت، لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”هذا التطبيق من الممكن تطبيقه في الأماكن المغلقة، وذلك في مشاريع الكهرباء، أو القرى السياحية“، مؤكدًا أنه في هذه الأماكن يسهل السيطرة على ”التكاتك“ ولكن من المستحيل أن يتم تطبيقه بوجه عام.

وأوضح الخشت أنه ”في حال عرض هذا الموضوع في لجنة النقل، فإنه سيتم رفضه بالإجماع، وذلك لسعيه إلى تقنين أوضاع مخالفة للقانون“.

ولكن سعيد طعيمة، رئيس لجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب الأسبق، كان له رأي آخر، إذ أكد أن القانون فتح المجال لإمكانية دخول ”التكاتك والدرجات البخارية“ في وسائل النقل المعتمدة، موضحًا أنه استبدل إعطاء الفرصة للسيارات الملاكي فقط بالماكينات التي تسمح بها الحكومة.

وأوضح طعيمة، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أنه في حالة وجود شركات تعمل في هذا الإطار فإنه من الضروري أن تحصل على التراخيص اللازمة؛ وذلك لأن عقوبة المخالفة ستكون كبيرة، كما أن التكاتك التي ستنضم ستكون مرخصة.

وشدّد طعيمة على صعوبة استخدام ”التوك توك“ في النقل بشكل واسع بسبب التزامه بالسير في أحياء معينة على عكس ”أوبر وكريم“، وهذا المشروع محكوم عليه بالفشل قبل البدء فيه.

وبحسب البيانات الرسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن عدد ”التكاتك“ المرخصة في مصر بلغ 99 ألفًا حتى نهاية العام 2016، وصدر أول قرار حكومي عن حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء في أواخر 2014، بمنع استيراد ”التوك توك“ والدراجات البخارية كاملة الصنع.

وفي تموز/ يوليو من 2015 أصدر محافظ القاهرة جلال مصطفى السعيد قرارًا بحظر سير ”التوك توك“ نهائيًا وسط القاهرة، وتغريم من يخالف هذا القرار 1500 جنيه (أقل من ألف دولار)، وفي مطلع العام التالي أعلن الدكتور أحمد ذكي بدر وزير التنمية المحلية الأسبق بدء إجراءات ترخيص التكاتك، وتوضيح خط سير خاص بها وعرض خطته على مجلس الوزراء لمعرفة ما إذا كانت تتطلب أوضاع ”التكاتك“ تشريعًا قانونيًا لضبطتها أم لا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com