”مواقد النار“ طوق نجاة أهالي غزة من جحيم أسعار الغاز (صور) – إرم نيوز‬‎

”مواقد النار“ طوق نجاة أهالي غزة من جحيم أسعار الغاز (صور)

”مواقد النار“ طوق نجاة أهالي غزة من جحيم أسعار الغاز (صور)

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

بين أزقة مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة يقوم الشاب محمد البلعاوي هو وأسرته بإشعال النار لإعداد الطعام والخبز بعد انقطاع غاز الطهي وعدم مقدرته على توفيره، ووصول ثمن أنبوبة الغاز إلى 70 شيكلًا.

وقال البلعاوي لـ ”إرم نيوز“: ”أوضاعنا الآن أصبحت مأساوية، هذه الأزمات تُعيدنا إلى العصور القديمة، أصبحت أستخدم الحطب للطهي، على الرغم من أنها تسبب لأطفالي الكثير من الأمراض؛ ولكنني مجبر على ذلك ولا أحد يشعر بنا“.

البلعاوي ليس الوحيد الذي يضطر لاستخدام النار كوسيلة لإعداد الطعام والخُبز، فهناك المئات من الأُسر الغزية تلجأ للنار كوسيلة في ظل ارتفاع أسعار الغاز وانقطاعه لفترات طويلة.

ويتابع البلعاوي حديثه: ”بالكاد أستطيع الحصول على عمل بسيط لا يساوي أجره 20 شيكلًا فقط في اليوم، على الرغم من أنني لا أترك بابًا إلا وأطرقه من أجل توفير لقمة العيش لأطفالي، ولكن هذا المبلغ لن يكفي ثمنًا للطعام والغاز والكهرباء ولكثير من الالتزامات التي أعجز عن توفيرها كرب أسرة“.

ووصل متوسط ثمن أسطوانة الغاز ما بين 60 إلى 70 شيكلًا، وهو مبلغ يساوي أجر ثلاثة أيام عمل متواصلة، ولا تستطيع الكثير من العائلات في غزة توفيره بسبب عدم توفر فرص عمل واعتماد أغلب العائلات على الخشب وعلب الكرتون الفارغة لإشعال النيران بشكل يومي، على الرغم من أضرارها على صحة الإنسان إلا أنهم لا يجدون بديلًا يغنيهم عنها.

حياة صعبة

 ولا يختلف حال المواطن الغزي إيهاب محمد كثيرًا عن حال البلعاوي؛ فهو الآخر اتخذ من النيران وسيلة بعد نفاد الغاز من منزله.

يقول محمد لـ“إرم نيوز“: ”الحياة أصبحت سيئة للغاية لا يوجد في جيبي شيكل واحد أعطيه لطفلي الذي يبكي طيلة النهار، للأسف الأوضاع الاقتصادية الصعبة في غزة تعيدنا للصفر“.

ويضطر إيهاب لقطع مسافة تزيد عن 2 كيلو متر من أجل الحصول على خشب الليمون الذي يستخدم في إشعال النيران وهو أقل حدة من أنواع الخشب الأخرى التي تتسبب في تغيير طعم الخبز وتزيد من المواد الضارة المتطايرة إليه.

وأضاف: لدي قريب أذهب إليه الساعة السابعة صباحًا كي أحصل على هذا الخشب فهو نوع جيد نستخدمه غالبًا كي لا يسبب الضرر لأطفالي.

خطة بديلة

أما المواطنة عائشة المصري هي الأخرى لا تستغني عن النيران في إعداد الطعام منذ أشهر طويلة، فزوجها قد توقف عن العمل في الخياطة بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية في غزة، ورغم محاولاته للبحث عن مهنة بديلة يستطيع من خلالها توفير الطعام لأبنائه إلا أن تزايد أعداد العاطلين عن العمل وعدم وجود فرص مناسبة للعمل حالا دون ذلك.

وتقول المصري لـ“إرم نيوز“: ”هذه ليست المرة الأولى التي أضطر فيها لاستخدام النيران، مهنة أطفالي باتت البحث عن الأوراق المهملة والصناديق الورقية والخشب من أجل إشعال النيران“.

وتابعت حديثها: ”يعتبر أبنائي إشعال النيران شيئًا جميلاً فهم يستخدمونها كوسيلة للتدفئة والجلوس في جو عائلي مميز بعد انقطاع الكهرباء“.

وتضطر المئات من الأسر الفقيرة لاستخدام النيران كوسيلة للطهي خاصة في الأماكن الشمالية والجنوبية من مدينة غزة، والتي اعتادت على هذه الوسيلة مع كل أزمة تضرب المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com