رغم القبضة الحوثية.. هكذا تحيي الفرق الموسيقية الشبابية أعراس اليمنيات

رغم القبضة الحوثية.. هكذا تحيي الفرق الموسيقية الشبابية أعراس اليمنيات

في مكان قريب من صالة عرس نسائي بصنعاء، كان يجلس أعضاء فرقة “يمن ميوزك” الشبابية للغناء للحاضرات، وتتصل غرفة الفرقة من الذكور مع صالة العرس النسائي بتجهيزات صوتية فقط، ويكون التواصل بين المشاركات في العرس والفرقة، عن طريق قصاصات الورق التي ينقلها الأطفال، حتى لا يكشف الحوثيون أمرهم.

ويقول حسان عبدالله عضو فرقة موسيقية في صنعاء لـ”إرم نيوز”: ان أغلب الأعراس النسائية في صنعاء وبعض المدن القريبة تحييها فرق من الشباب، وهناك ميول كبيرة تجاه هذه الفرق الموسيقية من قبل الفتيات.

وفي نظر عبدالله، فإن هذا التحول الجديد في عادات الأعراس النسائية جاء “لعدم قدرة الفرق الموسيقية النسائية او المطربات تلبية رغبة المشاركات في العرس في نوعية الأغاني الشبابية الحديثة والتي تحتاج الى إمكانيات موسيقية وصوتية عالية”.

الموسيقى تقود إلى السجن

ويتذكر عضو فرقة “يمن ميوزك” المرة الأولى التي حضر فيها عرسًا نسائيًا قبل عامين، وقال: “كانت تجربة مختلفة، لم نستطع تلبية كل طلبات المشاركات في العرس، وخلال دقائق تراكمت لدينا قصاصات الأوراق لطلب الأغاني”.

وأكد أنه في ذلك اليوم اقتيد إلى السجن، مع بقية أعضاء الفرقة، من قبل مسلحي جماعة الحوثي ليمكثوا في السجن ثلاثة أيام حتى نجح تدخل من قبل بعض الشخصيات الاجتماعية في إخراجهم.

حلال على الحوثيين حرام على الآخرين

ويقول عبدالله ساخرًا، قبل شهر ونصف الشهر، حضر أحد مشرفي الحوثي في صنعاء القديمة – قيادي حوثي ميداني – للتعاقد معنا لإحياء عرس شقيقته، والمفاجأة أنه كان مسؤول السجن الذي سجنت به مع زملائي في الفرقة، وكان يردّد على مسامعنا -دائمًا- أن الفرقة “تنشر الفسوق”.

 

ويلاحظ مطرب شاب -فضل عدم الكشف عن هويته- في تصريحات لـ”إرم نيوز” أن الأعراس النسائية وفرت الكثير من فرص العمل للفرق الموسيقية والمطربين الهواة، لتهافت النساء على التعاقد مع الفرق الشبابية والمطربين.

إقبال الفتيات على الفرق الذكورية

ويضيف: “كانت الأعراس النسائية محرمة تمامًا على المطربين الشباب، وتقوم بإحيائها فرق موسيقية نسائية ومطربات، ومع دخول الديجتال والأغاني الجاهزة تغيّر الأمر، ليكون إقبال الفتيات على الفرق الذكورية والمطربين أمرًا عاديًا، ومقبولًا لدى الجميع، خاصة مع الحفاظ على خصوصية الأعراس النسائية باستثناء الصوت.

“الفرق الشبابية أكثر حيوية” بهذه العبارة علقت فتاة كانت تجلس مع صديقتها المقبلة على الزواج، في مكتب فرقة موسيقية شبابية، مضيفة: الموضة الآن فرق شبابية لإحياء الأعراس، مشيرة الى أنها تريد لصديقتها أن يكون عرسها مميزًا، موضحة: “حضور فرقة شبابية نوع من التميز”.

وفي تفسير عضو فرقة “يمن ميوزك” فإن “ميول الفتيات لطلب فرق شبابية لطبيعة الاختلاف بين الجنسين وميول كل جنس للجنس للآخر… عندما يغني الشاب أغاني عشق لفتيات، أفضل بكثير مِن أنْ تغني فتاة لبنات جنسها”.