بعد 15 عامًا من الانتظار.. البرلمان المغربي يقر قانون محاربة العنف ضد النساء

بعد 15 عامًا من الانتظار.. البرلمان المغربي يقر قانون محاربة العنف ضد النساء

صادق مجلس النواب المغربي، اليوم الأربعاء، بالأغلبية على مشروع قانون متعلّق بمحاربة العنف ضد النساء، هو الأول في تاريخ المملكة بعدما بقي النقاش حوله معلقًا منذ اقتراحه العام 2013.

وصادق على هذا المشروع، الذي حظي بقراءة ثانية، 168 نائبًا، وعارضه 55 نائباً آخرين، فيما لم يسجل امتناع أي نائب عن التصويت.

وقالت وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية المغربية، بسيمة الحقاوي، في معرض تقديمها لهذا القانون، والذي أُثير حوله الكثير من الجدل، إن “فكرة هذا القانون انطلقت قبل 15 عامًا، فحينها لم يكن السياق والمناخ مناسبين، غير أن شروط وضعه نضجت في يومنا هذا”.

ويجرّم القانون الجديد بعض الأفعال باعتبارها عنفًا يُلحق ضررًا بالمرأة، كالامتناع عن إرجاع الزوج المطرود من بيت الزوجية، والإكراه على الزواج، وتبديد أو تفويت الأموال بسوء نية بقصد الإضرار، أو التحايل على مقتضيات مدوَّنة الأسرة المتعلقة بالنفقة والسكن، وكذلك تجريم بعض الأفعال باعتبارها صورًا من صور التحرش الجنسي، وتشديد العقوبات إذا ارتُكب التحرش في ظروف معينة ومن طرف أشخاص محددين، كزميل في العمل، أو شخص مكلف بحفظ النظام، أو أحد الأصول أو المحارم.

وينصُّ القانون، الذي سيصدر قريبًا في الجريدة الرسمية في البلاد، على وضع تعريف محدد ودقيق للعنف ضد المرأة بهدف تمييز وحصر الأفعال والسلوكيات المندرجة في نطاق العنف ضد النساء وتجريمها، وفرض العقوبات اللازمة، وإحداث آليات للتكفل بالنساء ضحايا العنف.

كما اعتمد القانون تدابير حمائية جديدة، كمنع الشخص المتابع من الاتصال بالضحية، أو الاقتراب من مكان وجودها، أو التواصل معها، وإرجاع المحضون مع حاضنته إلى السكن المعيَّن له، وإشعار المعتدي أنه يُمنع عليه التصرف في الأموال المشتركة للزوجين، وإحالة الضحية على مركز الاستشفاء بقصد العلاج.

وجاء هذا القانون بمنظومة للتكفل بالمرأة المعنفة، عبر إحداث هيئات وآليات للتكفل بالنساء ضحايا العنف، وكذلك آليات للتنسيق بين المتدخلين في مجال مناهضة العنف ضد النساء وحمايتهن.

وكانت فيدرالية رابطة حقوق النساء في المغرب، قد دعت في وقت سابق إلى مراجعة شاملة للقانون “13-103″ بشأن العنف ضد النساء.

وطالبت الفيدرالية، بـ”ضرورة مراجعة، وإدخال التعديلات الضرورية على هذا النص، انطلاقًا من مذكرة الفيدرالية، والجمعيات النسائية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان”.