للمرة الأولى.. الجزائر تصدر بيانات الحج الرسمية بالأمازيغية – إرم نيوز‬‎

للمرة الأولى.. الجزائر تصدر بيانات الحج الرسمية بالأمازيغية

للمرة الأولى.. الجزائر تصدر بيانات الحج الرسمية بالأمازيغية

المصدر:  جلال مناد- إرم نيوز

أصدرت وزارة الداخلية الجزائرية، اليوم الأربعاء، بيانات الحج لموسم 2018، باللغة الأمازيغية إلى جانب العربية، في إجراءٍ لافتٍ لم يكن معمولًا به في السابق، كما يتزامن مع الاعتراف الرسمي بــ“عيد الأمازيغ“ في الـ 12 كانون الثاني /يناير الجاري.

وأعلمت الوزارة المعنيين بقرعة الحج بالتعليمات الجديدة بواسطة بيان كتبته بالحرف اللاتيني، إضافة إلى الحرف الأصلي للأمازيغية وهو ”التيفيناغ“، ما يعيد صراع الهوية إلى الواجهة بسبب رفض أوساط أكاديمية، وهيئات جزائرية لكتابة اللغة الأمازيغية بالفرنسية.

وحوّل نشطاء النقاش بشأن ”الأمازيغية“ إلى خلافات حادة مع ”اللغة العربية“، وسط ارتفاع أصواتٍ تطالب بكتابة اللغة الأمازيغية بحروف لاتينية، ما اعتبرته أوساط سياسية خدمةً لأجندة اللوبي الفرنكفوني المتغلغل بدواليب الدولة منذ استقلالها عن الاستعمار الفرنسي في العام1962.

وانتقد عبد الرزاق مقري رئيس حركة ”مجتمع السلم“، وهي أكبر حزب إسلامي معارض في البرلمان الجزائري، ما وصفها بمخططات إثارة صراع جديد حول الهوية في البلاد، مبرزًا أن المسألة يجب أن تكون محسومة، لأن الأمر يتعلق بـ“شعب واحد، ودولة واحدة، ودين واحد، قام بثورة واحدة، وتحت راية واحدة، وعشنا متصالحين مع هذه الخصوصيات أزمنة طويلة“.

واعتبر رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عبد الرزاق قسوم، أن ”العناية بالأمازيغية تمرُّ عبر القطيعة مع الأكاديميات الأجنبية التي دخلت منذ سنوات على الخط لتقسيم الشعب الجزائري“، داعيًا إلى تبنّي الحرف العربي لجعله أكثر انسجامًا مع هوية الجزائريين، وفق تفسيره.

ومنذ قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الشهر الماضي، لترسيم ”عيد ينّاير“ وجعله إجازة سنوية مدفوعة الأجر، أضحت السلطات الرسمية تتبنى سياسة جديدة لتثبيت البعد الأمازيغي للدولة، ونشر الثقافة واللغة الأمازيغيتين.

 وشدّد بوتفليقة أن ”هذا الإجراء على غرار كل الإجراءات التي اتخذت سابقًا لصالح هويتنا الوطنية، بمقوماتها الثلاثة: الإسلامية، والعربية والأمازيغية، كفيل بتعزيز الوحدة والاستقرار الوطنيين، في الوقت الذي تستوقفنا فيه العديد من التحديات على الصعيدين الداخلي والإقليمي“.

وجاء ذلك لمحاصرة احتجاجات شعبية على إسقاط البرلمان الجزائري مقترحًا لإجبارية تدريس اللغة الأمازيغية في كل أنحاء البلاد، وترجم القرار الرئاسي المخاوف الرسمية من انزلاق مظاهرات الغضب في ”محافظات القبائل“، إلى العنف المؤدي إلى ضرب استقرار البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com