شرطة تعز تعتقل مشتبها به في قضية "ابتزاز" سارة علوان‎‎.. وتكشف تفاصيل جديدة

شرطة تعز تعتقل مشتبها به في قضية "ابتزاز" سارة علوان‎‎.. وتكشف تفاصيل جديدة

أعلنت شرطة محافظة تعز وسط اليمن، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، عن تمكنها من ضبط المشتبه به في قضية ابتزاز الناشطة سارة علوان، التي أقدمت في وقت سابق على الانتحار.

وقال مركز الإعلام الأمني لشرطة تعز على صفحته الرسمية بفيسبوك، إن "الشرطة تلقت بلاغا مساء الأربعاء عن إقدام الناشطة سارة علوان على الانتحار عبر إطلاق النار على صدرها من سلاح نوع مسدس في استراحة فندق تاج شمسان، لتتمكن الأجهزة الأمنية بقسم شرطة عصيفرة من ضبط المشتبه به في قضية ابتزازها بناء على الأوليات المتوفرة لدى الجهات المختصة".

وحول حيثيات وتفاصيل القضية، أشارت شرطة تعز إلى أنها تعود إلى مطلع شهر فبراير الماضي، وأنها وصلت للشرطة بعد ثلاثة أشهر.

وقالت الشرطة: "كانت القضية منظورة في إدارة البحث الجنائي من تاريخ 12 مايو 2022، بتعرض سارة علوان لابتزاز من قبل أرقام مجهولة محلية وأخرى دولية، بدءا من تاريخ 5 فبراير 2022، وقد باشر المختصون إجراءات التحري والمتابعة وجمع الأدلة حتى تم التمكن من تحديد هوية المبتز".

ولفتت شرطة تعز إلى أن والد سارة طلب من الشرطة إيقاف الإجراءات في تاريخ 29 أغسطس 2022 ، بعدما تمكنت الشرطة من تحديد هوية المتهم، موضحة أن والد سارة "علل طلبه ذلك بمبرر وجود مساعي صلح باعتبار أن المبتز من جيران منزل أسرة الضحية".

وكشفت الشرطة أيضا عن الوضع الصحي الحالي للناشطة اليمنية سارة علوان، مؤكدة أن "حالتها مستقرة، وهي تخضع للرقابة والرعاية الطبية في إحدى مستشفيات المدينة".

وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل إجراءتها لاستكمال ملف القضية وإحالتها إلى جهة الإختصاص.

وكانت اليمنية سارة علوان أطلقت على نفسها النار مساء الأربعاء في فندق "تاج شمسان" وسط تعز، عقب ما وصفته على صفحتها بالفيسبوك من تعرضها لـ"الابتزاز والخذلان من مجتمعها وأسرتها".

وقال مقربون من سارة علوان إنها تعرضت على مدى 8 أشهر لواقعة ابتزاز وتهديدات بنشر صور لها ومعلومات عنها، بعد أن تم سرقة ذاكرة إلكترونية تخصها من منزلها الكائن في منطقة عصيفرة بمحافظة تعز.

واتهمت سارة اثنين من جيرانها "رجل وامرأة" بالواقعة، وأشارت إلى أنها أبلغت الشرطة بالحادثة، ولكن "لم يتم إنصافها حتى من أسرتها"، بحسب ما كتبت في منشورات عديدة على صفحتها الشخصية بالفيسبوك.

ولاقت هذه الواقعة تفاعلا يمنيا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.

وقال الإعلامي والناشط في منظمات المجتمع المدني إبراهيم الذيفاني، على صفحته الشخصية في موقع "فيسبوك": "لا حول ولا قوة إلا بالله، الناشطه وفاعلة الخير وأم مرضى السرطان في تعز سارة علوان، تطلق على نفسها رصاصة، محاولة الانتحار، بسبب ابتزازها من قبل مجموعه من عديمي الإنسانية في تعز".

وأضاف الذيفاني، والذي يبدوا أنه على معرفة شخصية بالفتاة سارة علوان، وسبق أن جمعهما عمل مجتمعي معا: "تواصلت المغدورة بها، بالعديد من الذين يقولون أنهم مع الإنسان ومع المظلومين، لكي يغلقون حسابات المبتزين، لكنهم خذلوها".

ووفقا للذيفاني، فقد "تواصلت (سارة علوان)، بإدارة أمن تعز، لكنهم خذلوها، خذلها الجميع، وخذلها القريب قبل البعيد، فما كان منها إلا أن أطلقت على صدرها رصاصة قبل قليل، لترتاح من هم الدنيا، ومن ابتزاز الناس".

وتابع: "الآن هي في العناية المركزة، وبإذن الله تنجوا من هذه المصيبة".

وأشار الذيفاني في ختام حديثه، إلى لقاءه الأول بسارة، حيث قال: "عندما كنا في تعز، التقينا مع مجموعة من النشطاء ومن المبادرين وفاعلي الخير، وتفاجأنا بكمية العطاء الذي تقدمه هذه المرأه، همها الأول والأخير الأطفال اليتامى ومرضى السرطان، ومازالت تعطيهم دون توقف".

من جانبها، علقت الناشطة الحقوقية لولا علي، عبر حسابها الشخصي على موقع "تويتر"، على الواقعة، بقولها: "ساره علوان، ضحية المبتزين والأمن، سارة ضحية الانفلات الأمني في تعز، وحكم العصابات وغياب الدولة".

وأضافت: "في كل محافظة هناك ألف سارة، يلجأن للانتحار نتيجة خذلان المجتمع لهن، وعدم توفر الحماية القانونية وردع الجناة"، مشيرة إلى أنه "نحن بحاجة إلى تكاتف مجتمعي وحقوقي، للوقوف مع كل الفتيات، اللاتي تعرضن للابتزاز".

بدورها، قالت الإعلامية سارة عبدالجليل: "‏ما أحقر الشخص الذي يضحك على بنات الناس ويبتزهن بصورهن أو شيئ يخصهن، الرجولة أخلاق، أدب، محافَظَة، وليست خسة، ونذالة وغدر".

وذكرت: "طبعاً الصورة للأخت سارة علوان، بعد أن حاولت الانتحار بسبب شخص قام بسرقة صورها، عبر إحدى صديقاتها، واستخدامهن في إذلالها".

من جهته، قال الناشط مجدي عقبة: "‏أن تقرر فتاة إنهاء حياتها بسبب تعرضها للابتزاز من جيرانها، وبعد 8 أشهر من تقديم شكوى للجهات المختصة ومتابعة حثيثة، على أمل أن يتم إنصافها وحمايتها من أولئك الوحوش الحقراء، ولا أحد ينتصر لها ولشرفها، فتقرر الانتحار، فهذه جريمة كبرى، ووصمة عار بحق السلطات في تعز".

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com