فرق تفحص المواشي في أحد الأسواق غربي البلاد
فرق تفحص المواشي في أحد الأسواق غربي البلادصفحة الشرطة الزراعية الليبية على فيسبوك

ليبيا.. تفشي الحمى القلاعية قبل رمضان يثير قلق المواطنين

تفاقمت المخاوف في ليبيا من الخسائر الناجمة عن تفشي مرض الحمى القلاعية بين الأغنام والأبقار، وذلك مع اقتراب دخول شهر رمضان الذي تتزايد فيه وتيرة الاستهلاك.

وأصدرت الحكومتان المتنافستان في ليبيا قرارات للحد من تفشي المرض، من بينها منع التنقل بالمواشي أبقارا أو أغناما بين المدن، لكن هذه الإجراءات لم ترض الكثير من الفاعلين في المجال الفلاحي.

وبحسب ما كشف مسؤول ليبي في حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، أن هناك ما لا يقل عن 5.2 مليون رأس ماشية مهدد بالحمى القلاعية، مشيرا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها البلاد تفشيا لمرض الحمى القلاعية.

وفي العام 2019، أصيب، بحسب المسؤول ذاته، ما لا يقل عن 1300 رأس ماشية بالحمى القلاعية، فيما نفق حوالي 800 منها.

أخبار ذات صلة
مربو الماشية في مصر تحت وطأة "الحمى القلاعية"

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لـ "إرم نيوز"، إن "هناك ما لا يقل عن 45 بؤرة للمرض حاليًّا في البلاد، ونحاول من خلال العديد من الإجراءات على غرار منع تنقل المواشي الحد من تفشيه، على الرغم من أن هناك مؤشرات سلبية".

من جهته، ذكر مدير إدارة الثروة الحيوانية في منطقة الجبل الأخضر في ليبيا، صالح بومباركة، إن "تفشي المرض في الوقت الحالي أصبح يُهدد ثروة حيوانية برمتها في ليبيا؛ لأنه للأسف ليست لدينا أي معدات لمكافحته".

وتابع بومباركة، لـ "إرم نيوز": "استلمنا بعض المطهرات فقط الخاصة بالحمى القلاعية وملابس وقائية للأطباء، لكن التحصينات إلى يومنا هذا لم يصلنا أي شيء". 

وأضاف أن "الإصابات كبيرة جدًّا للمواشي أكثر من الأبقار؛ لذلك نطالب الجهات المسؤولة بسرعة إحضار التحصينات، ونطالب بآلات رش للمبيدات؛ لأن المرض سريع الانتشار وبات يهدد الأمن الغذائي ويسبب خسائر اقتصادية كبيرة".

وأكد بومباركة أن "هناك نقصا في المواشي، وارتفاعا في أسعار اللحوم، وخوف المواطنين من اللحوم، أدى لزيادة الطلب على الدجاج، حيث وصل سعر الدجاجة الواحدة إلى 18 دينار".

أخبار ذات صلة
دراسة: فيروس الحمى القلاعية قد يساعد في علاج سرطان البنكرياس

واستنتج المسؤول الليبي أن "على الحكومة التدخل وتوحيد الجهود من أجل التصدي لمرض الحمى القلاعية، وتحصين الثروة الحيوانية".

 ومنذ أيام سارعت أجهزة الأمن إلى إغلاق الأسواق، ومنع انتقال الشاحنات التي تقل المواشي بين مدن البلاد.

وقال رئيس منظمة الحياة لحماية الكائنات البرية والبحرية في ليبيا، صالح بوزريقة، إنه "مع الأسف لا يوجد عمل ميداني لمواجهة التفشي غير المسبوق للحمى القلاعية في ليبيا، في مدن مثل درنة وغيرها نفقت العشرات من المواشي لكن مع الأسف لا يوجد حملات تطعيم أو غيرها".

وأضاف بوزريقة لـ "إرم نيوز"، أنه "لا يوجد إلا قرارات على الورق مثل منع تنقل المواشي والأبقار بين المدن وغيرها لكن على أرض الواقع لا يوجد تحركات ناجعة".

وتوقع أن "يشكل تفشي الحمى القلاعية ضربة قوية للاقتصاد الليبي وللثروة الحيوانية، خاصة أن هناك استهلاكا أكثر من الإنتاج في البلاد على مستوى المواشي من أغنام وماعز وأيضا حتى أبقار، ومع الأسف لا يوجد لا خطط ولا إستراتيجية واضحة للتصدي للمرض".

من جانبه، قال رئيس لجنة إدارة "المركز الوطني للصحة الحيوانية"، الدكتور عبد الرحمن اجبيل، في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية، إن "هناك 47 بؤرة للمرض حاليًّا في ليبيا، يتركز معظمها في منطقة زليتن في الساحل الغربي، والجبل الأخضر شرق البلاد".

وشدد اجبيل على "نفوق قرابة ألف رأس من الأبقار والأغنام، هناك تخوفاً من أن تكون الأرقام الحقيقية للإصابات أكبر من المُعلَن".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com