حسين فهمي: أعود للمسرح بعد غياب.. وهذه أسباب تراجع الفن في مصر

حسين فهمي: أعود للمسرح بعد غياب.. وهذه أسباب تراجع الفن في مصر

كشف الفنان المصري حسين فهمي عن عودته إلى المسرح بعد غياب سنوات عديدة من خلال مسرحية تابعة للمسرح الخاص، معلنًا أسفه لأن عودته لم تكن من خلال المسرح القومي "الذي قدم على خشبته العديد من المسرحيات التي حوت كل عناصر النجاح من سيناريو جيد، وإخراج متميز، وفنانين كبار".

وقال حسين فهمي، في حوار مع "إرم نيوز": "أقدم عملًا مسرحيًا -للأسف- من إنتاج المسرح الخاص، من إخراج العظيم عصام السيد الذي قدمت معه أكثر من مسرحية، منها (أهلًا يا بكوات، زكي في الوزارة، الحادثة، دكتور عماد الدين)".

تراجع المسرح القومي

وبالاستفسار عن أسفه قال: "لأنني كنت أتمنى العودة للوقوف على خشبة المسرح القومي، وللأسف حاليًا المسرح القومي لم يعد بالقوة التي كان عليها في السابق، فقد وقف على خشبته كبار النجوم مثل عزت العلايلي، وسميحة أيوب، ومحمود مري، وغيرهم، وكتب له كبار الكتاب مثل سعد الدين وهبة".

وأشار حسين فهمي إلى أن هناك عوامل تسببت بضعف المسرح المصري بشكل عام، قائلاً: "ارتفاع سعر التذكرة، وضعف مستوى الكتاب، ولم يعد هناك أمثال سعد الدين وهبة، ولينين الرملي، وكان، في الماضي، الجمهور يحضر العروض ولديه يقين أنه سيشاهد عملًا جيدًا بسبب وضع اسم الكاتب على الدعاية".

ضعف الدراما

وعن مستوى الدراما قال فهمي: "أصبح لدينا معدات وأدوات للصناعة جيدة للغاية تكاد تنافس المعدات في كل دول العالم، ولكن السبب الحقيقي هو طغيان الجانب التجاري على باقي جوانب صناعة الفن، فالفن سواء كان سينما أو تلفزيونًا يتكون من (فن، صناعة، تجارة)، وقليل ما تجد الآن عملًا فنيًا يهتم بالجانب الفني بشكل كبير".

وأكد حسين فهمي أنه من بين الأسباب المهمة التي أضعفت الأعمال الفنية هو زيادة عدد ساعات التصوير في اليوم الواحد، فالقانون الدولي يقول إن عدد ساعات العمل في اليوم لا تزيد على 8 ساعات، فكيف لفنان يقوم بالتصوير 16 ساعة في اليوم ويكون بكامل طاقته، وأن يخرج العمل جيدًا، فالممثل مرهق، والمخرج مرهق، ومدير التصوير فقد التركيز.

وأوضح فهمي أنه حاول تطبيق هذا الأمر لكنه لم يستطع لأنه لم يجد الدعم، مشيرًا إلى أن هذه هي مهمة النقباء، ولابد أن يقوموا بإجبار شركات الإنتاج على ذلك، ففي الخارج لا توجد رقابة، توجد نقابة فقط، وهي أقوى من أي شيء، وهي من تضع الضوابط، وتجبر المنتجين على ذلك".

عودة للدراما

وكشف الفنان المصري عن عودته للدراما بعد غياب 7 سنوات من خلال مسلسل "عودة البارون"، قائلًا: "خلال فترة غيابي عن الدراما قدمت 3 أفلام للسينما، وما جذبني لمسلسل (عودة البارون) هو أن الشخصية جيدة، ودور جديد لم أقدمه من قبل، وهذا ما استهواني، فأنا دائمًا أحب تقديم أعمال لم أقدمها من قبل، وسعيد بالتجربة لأن المسلسل ينفذ بحرفية، والمخرج مميز للغاية، له نظرة جديدة، بالإضافة إلى الفكرة الجديدة للمسلسل".

وأضاف فهمي: "من بين الأسباب التي جعلتني سعيدًا بهذا العمل هو أنه يضم العديد من الفنانين العرب من جنسيات مختلفة، وهذه الفكرة كانت عامل جذب بالنسبة لي".

وبسؤاله عن تصويره في هذا الوقت رغم انشغاله بالاستعداد لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي يرأسه هذا العام قال: "أصور المسلسل في هذا الوقت رغم أن المهرجان سينطلق خلال الساعات القادمة، بالطبع هذا الأمر يمثل ضغط علي، ولكن لدي فكرة مختلفة في الإدارة، فليس من المهم التواجد طوال اليوم داخل المكتب، فيكفي ساعتين تقوم خلالها بتوجيه الجميع إلى أعمالهم، فالتكنولوجيا الآن أتاحت أن يتواصل الشخص مع العالم وهو جالس في مكانه".

ملابس المهرجان

وبشأن الجدل الذي أثير بسبب قراره بفرض "دريس كود" على من يرغب في حضور المهرجان قال: "هذا العادي.. لابد على الجميع الالتزام به كما يحدث في جميع المهرجانات بالعالم، ومن يريد ارتداء الملابس غير اللائقة، يرتديها في مكان آخر خارج المهرجان، ولكن ذلك لن يحدث بالمهرجان".

واستطرد حسين فهمي في حديثه عن المهرجان مؤكدًا أن المهرجان يقدم وجبة سينمائية دسمة، وسيلاحظ الجميع اختلافًا واضحًا، مضيفًا: "سترى الأفلام القوية التي جلبناها، وسترى الورش التي سيقدمها أساتذة كبار في مجال السينما بالعالم، مثل بيلا تار، سيكون هناك نشاط، فالهرجان ليس حفلي الافتتاح والختام فقط، ولكن الفعاليات هي الأهم".

وكشف حسين فهمي: "هذا العام نقوم بترميم فيلمين مهمين في تاريخ السينما المصرية وهما (يوميات نائب في الأرياف)، و(أغنية على الممر)، وقررت أن كل عام سنقوم بترميم فيلمين من السينما المصرية، فلدينا العديد من الأفلام القوية التي جعلت لمصر الريادة الفنية في الشرق الأوسط آنذاك".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com