مقبرة مصرية فرعونية
مقبرة مصرية فرعونية تعبيرية

مصر.. حقيقة العثور على "شعر مستعار" لزوجة تحتمس الثالث (صور)

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورا يفيد بالعثور على شعر مستعار مطرز بالذهب بحالة جيدة، يعود لإحدى زوجات "تحتمس الثالث"، وعمره أكثر من 3 آلاف سنة، ويظهر  في الصور المنشور، شعر مستعار مطرز وتزيّنه حلقات ذهبية.

ووفق ما نقلته وكالة "فرانس برس"، علق ناشرو الصور بالقول: "هذه الباروكة (الشعر المستعار) عمرها حوالي 3450 سنة، يعني أنها كانت موجودة قبل وجود أكثر من 90% من الدول الموجودة الآن على هذه الكرة الأرضية".

وأضافوا أنه يعود لـ "إحدى زوجات تحتمس الثالث" وأنه عثر عليه في "البر الغربي بمحافظة الأقصر" (صعيد مصر)، زاعمين أن الشعر "مطرّز بعناية فائقة بالذهب وفي حالة جيدة".

تزوير للحقائق التاريخية

لكن جل ما ادعته المنشورات لا أساس له من الصحة، حسب ما أكده خبيران في الآثار المصرية لوكالة فرانس برس.

الصور التي تم تداولها للشعر المستعار
الصور التي تم تداولها للشعر المستعارمتداولة

وفي التفاصيل، نفى الأستاذ في كلية الآثار في جامعة عين شمس المصرية، مدير عام المتحف المصري في التحرير، علي عبد الحليم، صحة كل ما جاء في المنشورات.

وشرح قائلاً: "الشعر المستعار الظاهر في الصور هو تصميم حديث طبق الأصل"، وليس شعراً مستعاراً يعود لعهود مصر القديمة.

وصُنع هذا الشعر المستعار محاكاة لشعر مستعار أصلي عُثر عليه متحلّلاً في مقبرة الأميرة سات حتحور (ويطلق عليها أيضاً اسم سات حتحورات أيونت)، والمرجح أنها ابنة الملك سنوسرت الثاني وزوجة أمنمحات الثالث سادس فراعنة الأسرة الثانية عشرة.

وشدد على أنه "لا يعود الشعر المستعار إلى زوجة تحتمس الثالث كما روجت المنشورات المضلّلة".

وأضاف الخبير المصري، أن مقبرة الأميرة سات حتحور "عثر عليها في العام 1914 في الجهة الجنوبية من هرم "سنوسرت" في قرية اللاهون في محافظة الفيوم المصرية" ، وليس في البرّ الغربي لمحافظة الأقصر، كما ادّعت أيضاً المنشورات.

شعر مستعار حقيقي؟

وأكد مدير عام المتحف المصري أن مقبرة الأميرة سات حتحور هي أبرز نموذج يجسد فن الحلي في مصر القديمة، إذ عثر داخلها على عدد كبير من الكنوز الخاصة بالأميرة، ومن بينها تيجان، وعقود، وصناديق خشبية مطعمة بالعاج، ومرآة من الفضة، ومجوهرات منقوش عليها اسم الملك أمنمحات الثالث.

وبعض هذه الكنوز معروض حاليًا في المتحف المصري في التحرير، أما ما تبقى منها فموجود في متحف المتروبوليتان في الولايات المتحدة، ومن بينها هذا الشعر المستعار الذي يحاكي الأصلي.

تصميم طبق الأصل

وهذا الشعر المستعار الحديث الصنع، صُمم كصورة طبق الأصل عن شعر مستعار أصلي عثر عليه متحللًا في واحد من صناديق الأميرة سات حتحور.

أخبار ذات صلة
نيجيرية تدخل غينيس بعد صناعة أطول شعر مستعار في العالم

أما الحلقات الذهبية التي زينت الشعر فهي أصلية أخذت من الشعر المستعار، الذي وجد متحللًا ووضعت بالطريقة نفسها تقريباً في التصميم الجديد.

واتفقت الباحثة الأثرية أمنية صالح، المتخصصة في مجال الملابس والحلي في مصر القديمة مع عبد الحليم، فتقول: "إن الشعر المستعار المعروض حاليًا في متحف المتروبوليتان هو حديث الصنع، وقد صمم ليتطابق بالكامل مع شكل الشعر المستعار (الأصلي) الذي تحلّل بفعل عوامل الزمن".

وأكدت أيضاً على أن الحلقات الذهبية "أصلية"، وقد عُثر في الصندوق على ما يزيد على 1200 حلقة ذهبية بحجمين مختلفين، كانت تزين الشعر المستعار الأصلي.

ماذا يقول متحف المتروبوليتان عن الشعر المستعار؟

يرشد البحث العكسي عن صور الشعر المستعار إلى الصفحة الرسمية لمتحف المتروبوليتان الأمريكي، التي خصصت للشعر المستعار زاوية خاصة.

ويشير الوصف المرافق لهذه التحفة إلى أنه عثر في الصناديق الخشبية على 1251 حلقة ذهبية بحجمين مختلفين، كانت تزين الشعر المستعار الذي تحلّل، وقد تم وضعها على الشعر المستعار الحديث.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com