تبرئة خليجييْن من قتل امرأة عُثر عليها عارية في دبي

تبرئة خليجييْن من قتل امرأة عُثر عليها عارية في دبي

المصدر: فريق التحرير

برأت محكمة إماراتية مواطنيْن خليجييْن من تهمة قتل امرأة خنقًا في أبريل/نيسان من العام الماضي في إمارة دبي، إثر دفوعات قدّمها محامٍ إماراتي أمام المحكمة ”نسفت“ ادعاءات الشاهدة الوحيدة في القضية.

وقالت تقارير محلية إن محكمة الاستئناف في دبي قضت ببراءة المواطنيْن الخليجييْن من تهمة قتل امرأة عن طريق كتم أنفاسها ومن ثم تعريتها.

وكانت محكمة الجنايات قضت ببراءة المتهميْن بالقضية ذاتها.

وبالتفاصيل، وجَّهت النيابة العامة في دبي تهمة قتل امرأة عمداً يوم 14 أبريل العام الماضي، إلى المتهميْن، وهما متعطّلان عن العمل، وكلاهما يبلغ من العمر 23 عاماً.

وكانت التحقيقات أظهرت أن المتهميْن كانا آخر من تواجد مع الضحية وصديقتها، ليلة وقوع الجريمة.

وبحسب لائحة الاتهام، فقد استغل المتَّهمان امرأتين، وأجبراهما على تعاطي المخدرات، قبل أن يخنقا المجني عليها ويتركاها مع صديقتها ويغادرا المكان.

والمتَّهمان أكدا أمام محكمة الجنايات أنهما لم يخنقا المرأة، مقرّين في الوقت ذاته بوجودهما مع الفتاتين، حين ورد للضحية اتصال من شخص آخر، فتركاها وغادرا وهي لا تزال على قيد الحياة.

وكانت صديقة المجني عليها أشارت إلى أنها كانت مع المتَّهميْن، زاعمة أن المتَّهميْن أجبراهما على تعاطي عقاقير مخدّرة داخل سيارتهما، حتى فقدت القدرة على التمييز أو الدراية بما يحدث.

ونقلت التقارير عن محامي المتَّهميْن، سعيد الغيلاني، قوله إنه اكتشف، بالدليل، كذب صديقة المجني عليها، وهي الشاهدة الوحيدة على الجريمة، مؤكدًا أنها تستّرت على القاتل الحقيقي، خاصة أنها ادّعت فقدانها الذاكرة خلال الفترة التي قُتلت فيها الضحية.

وذكر ”الغيلاني“ في مذكرة الدفاع أن هناك حلقة مفقودة في الجريمة، المنسوبة إلى المتَّهميْن، لافتًا إلى وجود ”وجه آخر لم تكشف عنه أوراق القضية“.

وتابع: ”من الواضح تماماً أن صديقة الضحية تحاول تغيير مسار الدعوى، إذ زعمت أنها منذ لحظة ركوبها السيارة مع المتهميْن تناولت عقاقير مخدرة من المتهميْن، وهذا لم يثبت بفحصها، كما لم تنسب النيابة إلى المتهميْن جريمة تسهيل التعاطي، وإلا كانت ستتم محاكمتهما عليها بالتوازي مع جريمة القتل، بل اعتبرت ظرفاً مشدداً“.

وأضاف: ”ذكرت الشاهدة أنه نتيجة تعاطيها الحبوب المخدرة، كانت تعاني من الإغماء تارة، وتستفيق تارة أخرى، فتسأل صديقتها المجني عليها عن مكانهما، فتخبرها أنهما في منطقة الممزر أحيانًا، وأحيانًا أخرى في الحمرية، مدعية ”أنها كانت تنسى ما حدث ولا تتذكر، ما يدل على أن المجني عليها كانت في كامل قواها العقلية“.

وتساءل: ”لماذا لم تفقد ذاكرتها ولم يغمَ عليها بسبب تعاطي الحبوب ذاتها؟“.

وأشار الغيلاني إلى أن ”الصديقة الشاهدة ذكرت أنها أفاقت فوجدت صديقتها نزلت من السيارة مع المتهم الأول، وكان بينهما سوء تفاهم، واعتدى عليها وطرحها أرضاً، وكانت تتنفس بصعوبة، نظراً لمعاناتها من مرض الربو“، لافتة إلى أنها ”بحثت عن الدواء فلم تجده، وفي هذه اللحظات جرت محاولة إسعافها بمنحها عصير برتقال، ثم تعريتها من ملابسها، دون أن يتم التوصل إلى سبب تعريتها، ومن قام بذلك“.

وأوضح أن المتهم أنكر في المقابل اعتداءه على المجني عليها، وخلت الآثار الموجودة على وجهها من سمات حمضه الوراثي، كما أن الطبيب الشرعي أكد أن الوفاة حدثت نتيجة الخنق وليس الضرب، كما زعمت الشاهدة، وأكد أنهما غادرا المكان والمجني عليها على قيد الحياة.

وأفاد أن الشاهدة لم تذكر شيئاً عن الدقائق الحاسمة التي تلت مغادرة المتهميْن، والتي تخللها شرب المجني عليها عصير البرتقال وتعريتها من ملابسها، على الرغم من أنها تذكرت كل ما سبق، ومع أن الحبوب التي تعاطتها لا تؤدي إلى فقدان الذاكرة، بل إلى الكسل والخمول.

وتطرق الدفاع إلى احتمالات أسباب الوفاة في مذكرة الدفاع، منها احتمال وفاتها نتيجة سقيها عصير برتقال مالحاً، أدى إلى إصابتها بـ“إسفكسيا الغرق“، أو ”الاختناق“، أو نتيجة عدم تناولها دواء الربو، مشددًا على أنه كان من المفترض نقلها إلى مستشفى قريب من الواقعة، أو الاتصال بالإسعاف.

وذكر الغيلاني أن هناك احتمالات أن يكون هناك سبب آخر متصل بنشاط المجني عليها الذي يجعلها عرضة للانتقام، خاصة أن المتهميْن أفادا أن اتصالاً ورد إليها قبل أن يتركاها مع صديقتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة