لماذا انتشرت جرائم القتل ”البشعة“ في الأسر المصرية؟

لماذا انتشرت جرائم القتل ”البشعة“ في الأسر المصرية؟

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

سلَّطت حادثة قتل رب أسرة لزوجته وشقيقته و 5 من أبنائه بمحافظة قنا في صعيد مصر، الضوء على انتشار الجرائم البشعة داخل الأسر المصرية مؤخرًا، والتي أرجع أطباء نفسيون سبب حدوثها إلى انتشار ثقافة العنف في المجتمع عبر بعض وسائل الإعلام والدراما وغياب دور وزارة الثقافة بجانب الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وقال الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بطب قصر العيني، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن انتشار جرائم القتل الأسرية يرجع لعدة أسباب، أولها إصابة بعض الأشخاص بالاكتئاب النفسي، والنوع الثاني وهو المريض بانفصام في الشخصية، وتكون هذه الحالة تشكيكية وتصور للإنسان أن أهله دائمًا يريدون به الشر، وأن الشياطين تجسدت في صورة أبنائه ومن ثم يقتلهم ويفر هاربًا.

وتابع، أن تراجع دور وزارة الثقافة أدى إلى نشر ثقافات غريبة على المجتمع المصري، ساعدت في انتشار كثير من تلك الحالات، ضاربًا مثالًا بإجراءات الوزارة سابقًا من خلال سيارات تتجول في جميع المحافظات، وتعرض بعض الأفلام التي تنشر الوعي الثقافي.

وأكد أن انتشار الفضائيات والبرامج والأفلام التي تحث دائمًا على العنف، كان له دور كبير في نشر تلك الثقافات والأمراض النفسية بين المواطنين، مطالبًا الحكومة بإعادة النظر فيما يُنشر ويبث عبر وسائل الإعلام لتخفيف حالة العبء التي يعاني منها الكثير من المصريين.

من جانبها، قالت الدكتورة هالة منصور أستاذ علم الاجتماع بجامعة بنها، إن الجرائم الأسرية بدأت تنتشر منذ 10 سنوات داخل المجتمع المصري نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والظروف الاقتصادية والحياة الهامشية التي يعيشها كثير من المصريين، والتي أدت إلى فقدان الوعي الديني بين الأسرة لانشغالها بالظروف الاقتصادية القاسية.

ودعت منصور في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، الحكومة إلى إيجاد حلول للأزمات الاقتصادية ونشر الوعي الديني والثقافي للقضاء على هذه الظاهرة التي من الممكن أن تهدد المجتمع.

وأكدت الدكتورة منى أبو هشيمة، الخبيرة في القضايا المجتمعية، أن المرض النفسي يلعب دورًا هامًا في هذه الجرائم، مثل جنون العظمة والغيرة القاتلة والفصام وعدم القدرة على السيطرة على النفس والشخصية ضد الاجتماعية المتصفة بأفكارالعظمة وعدم احترام الذات والإحباط بسهولة والعزلة الاجتماعية.

وتابعت في تصريحات لـ “ إرم نيوز“، :“أن اضطرابات الشخصية تشكل عوامل خطورة، كالأزمات المالية والظروف المعيشية الصعبة، بسبب الفقر أو الخلافات الزوجية والتفكك الأسري والشعور بالرفض من قبل أفراد الأسرة الآخرين“.

وطالبت أبو هشيمة الحكومة بتقديم خدمات حماية الأسرة بما في ذلك توفير الخط الساخن الفعّال لتلقي البلاغات، وتوفير خدمات الكشف المبكر لضحايا العنف الأسري، وتوفير الخدمات العلاجية والتأهيلية لضحايا العنف الأسري، وأن يتم وضع استراتيجية تضمن التشخيص المبكر والعلاج الفعّال للمرضى النفسيين.

وشهدت إحدى قرى محافظة قنا في صعيد مصر، أمس الإثنين، مذبحة بشرية بعد أن أقدم رب أسرة على قتل 8 من أفراد أسرته بإطلاق النار عليهم بكثافة، ليتحول المنزل إلى نهر من الدماء التي تناثرت في كل أرجائه. وبعدها بساعات قتل شاب والدته الستينية زاعمًا أن جريمته بداعي الشرف بعد مواظبة والدته (بحسب ادعائه) على إجراء مكالمات هاتفية مع بعض الشباب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com