مؤتمر ”أوسلو“ يستضيف زوجين أفلتا من الإعدام بأعجوبة (صورة)

مؤتمر ”أوسلو“ يستضيف زوجين أفلتا من الإعدام بأعجوبة (صورة)

المصدر: وداد الرنامي - إرم نيوز

تستضيف مدينة ”اوسلو“ (النرويج) فعاليات المؤتمر الدولي السادس لمناهضة عقوبة ‏الإعدام أيام 21 و 22 و 23 يوليو ،ومن الشهادات التي لفتت انتباه المشاركين ، تلك التي ‏أدلى بها الزوجان ”ساني جاكوب“ من الولايات المتحدة و ”بيتر برينغل“ من ايرلندا ‏الناجيين من الإعدام بأعجوبة. حيث قضت ”ساني“ 5 سنوات من عمرها (68 عاما) في ‏زنزانة منفردة في انتظار أن يتلقى جسمها 2400 وات على الكرسي الكهربائي، وعلى بعد ‏آلاف الكيلومترات كان ”بيتر“ (77 عاما ) بدوره يتوقع وضع الحبل حول عنقه. ‏

ودخلت الزوجة السجن سنة 1976 ، بسبب مقتل رجال الشرطة الذين ضبطوا سلاحا في ‏سيارة أحد الأصدقاء، وتواجدت بها لحظة التفتيش رفقة صديقها آنذاك ”جيس“ وابنهما (9 ‏سنوات) وابنتهما (10 أشهر).‏

وتمكن صاحب السيارة – حسب شهادة ساني – من الحصول على اتفاق مع النيابة العامة ، ‏فحكم عليها هي وصديقها بالإعدام ، بينما حصل هو على 3 أحكام بالسجن المؤبد. ‏

وبعد 5 سنوات تم تخفيف عقوبتها إلى السجن المؤبد، ثم أطلق سراحها في 1992 ، أما ‏صديقها ”جيس تافيرو“ فقد اعدم على الكرسي الكهربائي في ظروف مرعبة ،إذ احترق ‏وجهه تماما بسبب خلل في الجهاز ، وكرر الجلادون محاولاتهم 3 مرات ، ومضت سبع ‏دقائق كاملة قبل أن يفارق الحياة.‏

أما الايرلندي ”بيتر برينغل“ فقد نجا قبل شنقه ب 11 يوما ، ويقول انه اتهم ظلما بقتل ‏شرطيين في محاولة سرقة فاشلة ، وان السبب الحقيقي هو نشاطه السياسي مع المطالبين ‏بالاستقلال والانفصال عن العرش البريطاني.‏

وحكى كيف كان في زنزانة الانتظار يسمع الحراس يتحدثون عن يوم إعدامه، وعن المكافأة ‏المالية التي يتوقعون الحصول عليها، وكيف عليهم أن يجروا قدميه تحت حبل المشنقة ‏للتأكد من كسر عنقه، وعلق على الأمر :“ إذا تعاطف الجلادون مع سجين صار من ‏الصعب عليهم قتله بدم بارد ، فلا نقتل شخصا نحبه ، ولتحصين أنفسهم يعاملونك كالحيوان ‏وكشيء لا قيمة له“.‏

لكن الظروف السياسية تغيرت لصالحه وتحول الإعدام إلى 40 عاما من السجن ، فقام ‏بدراسة الحقوق، وتمكن من الحصول على الإفراج بعد 15 عاما.‏

الزوجان التقيا في مدينة ”غالواي“ (ايرلندا) خلال مناظرة حول موضوع الإعدام ، ووجدا ‏بينهما الكثير من القواسم المشتركة حتى حبهما لرياضة اليوغا التي كانا يمارسانها داخل ‏السجن ، فتزوجا سنة 2011 ، وانشئا في ايرلندا مركزا لاستقبال ضحايا الأخطاء القضائية ‏، ويناضلان معا لإلغاء العقوبة السالبة للحياة.‏

تقول ”ساني“ :“ لا نتحدث أنا وبيتر كثيرا عن هذا ، لكن هناك أشياء تظهر أحيانا لتذكرنا ‏بالحجز ولحظة الخروج، ونادرا ما ننطق كلمة سجن لأنها تثير بداخلنا مشاعر قوية“.‏

وذكرت منظمة ”امنيستي“ العالمية في آخر إحصائياتها انه تم إعدام 1634 شخصا عبر العالم ‏سنة 2015 ، وهو رقم قياسي لم يسجل منذ 1989.‏

dbbc5745-c74c-45af-be87-22869a61b1e1

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com