تورط حارسين في قضية انتحار الملياردير جيفري إبستاين‎ – إرم نيوز‬‎

تورط حارسين في قضية انتحار الملياردير جيفري إبستاين‎

تورط حارسين في قضية انتحار الملياردير جيفري إبستاين‎

المصدر: فتحي خلاف - إرم نيوز

أفادت وسائل إعلام أمريكية أن المرجح توجيه تهم لاثنين من موظفي السجن الذي انتحر فيه الملياردير جيفري إبستاين شنقًا، عقب إدانته بتهم الاتجار بالجنس، وهذه التهم تتعلق بأدلة تشير إلى تلاعبهما في السجلات.

وقالت صحيفة ”نيويورك تايمز“ نقلًا عن مصدر مطلع، إن اثنين من العاملين في السجن الاتحادي، كانا يتواجدان في نوبة عمل ليلة انتحار جيفري إبستاين بقسم مراقبة حالات الانتحار في سجن مانهاتن، وقاما بتزوير السجلات لإخفاء فشلهما في مراقبته بشكل دوري.

وخضع الموظفان اللذان لم يُكشف عن هويتهما بشكل علني، لجلسة استجواب بعد وفاة إبستاين بفترة وجيزة، لأنهما مسؤولان بحكم عملهما عن مراقبة الثري الراحل في الوحدة الأمنية المشددة حيث كان يُحتجز، والذي سبق أن أدين بارتكاب جرائم جنسية.

وبدلاً من التحقق من إبستاين كل نصف ساعة كما كان مفترضًا، نام الموظفان لعدة ساعات وتلاعبا بسجلات المناوبة، في محاولة للتغطية على تهاونهما، وفقًا لتحقيق داخلي أجراه عدد من موظفي البحث الفيدرالي والسجون، بحسب المصدر ذاته.

ومن المرجح أن تكون التهم الموجهة إلى العمال هي الأولى التي ستنتج لاحقًا عن التحقيق الجنائي في وفاة إبستاين، الذي شنق نفسه في المركز الإصلاحي الحضري في مانهاتن في انتظار محاكمته بتهم جديدة تتعلق بالاتجار بالجنس.

وكان إبستاين، 66 عامًا، قد احتُجز في السجن لأكثر من شهر عندما ضُبط في 10 أغسطس الماضي، وقد أنكر أنه مذنب، وكان من المقرر أن يحاكم في العام المقبل، وفي حالة إدانته، فإنه كان سيواجه حكمًا يصل إلى 45 عامًا في السجن.

وقالت المتحدثة باسم مكتب رئيس دائرة الطب الشرعي في مدينة نيويورك آغا ورثي دافيس إن تشريح جثة إبستاين خلص إلى أن سبب الوفاة كان الانتحار شنقًا.

وصدرت هذه النتيجة بعد يوم من إعلان وسائل إعلام أمريكية أن النتائج الأولية لتشريح الجثة أظهرت كسورًا في عظام رقبة إبستاين، كما نقلت صحيفة ”نيويورك تايمز“ عن مسؤولين قولهم إن إبشتاين استخدم غطاء سرير لشنق نفسه.

لكن عددًا من هيئة الدفاع عن إبستاين طعنوا في النتيجة التي توصل إليها الطبيب الشرعي. وقال أخصائي في علم الأمراض استأجرته أسرته إن ”الأدلة تشير إلى القتل“.

وقال النائب العام وليام بي بار، في وقت سابق، إن تحقيقًا أوليًا قد أُجري عقب وفاة إبستاين، أدى إلى ”مخالفات خطيرة“ في سجن مانهاتن، الذي أعيد انتداب مأمور جديد له.

وكان العاملان في ”قسم مراقبة حالات الانتحار“ اللذان يتوقع أن يواجها تهمًا، قد حصلا على إجازة في الأيام التي تلت وفاة إبستاين، وفي الأسابيع الأخيرة، عرضت جهات التحقيق الفدرالية في مانهاتن عليهما صفقات مقابل الاعتراف، وفقًا لما ذكره شخصان على علم بالأمر، فيما رفض مكتب المدعي العام في الولايات المتحدة في مانهاتن التعليق.

وقال أحد مسؤولي السجن، إن تزوير السجلات الحكومية يعد في القانون الأمريكي جناية، ولكن عادة ما يعاقب بالوقف عن العمل من قبل الجهة الإدارية.

لكن كاثلين هوك سوير، مديرة السجن سابقًا، والتي سلمت إدارته مرة أخرى للسيد بار في الوقت الحالي، وبعد وفاة إبستاين، قالت في وقت سابق، إن التلاعب والتزوير في سجل المناوبة يمكن أن يؤديا إلى تحقيق جنائي.

وقالت المذكرة التي حصلت عليها صحيفة ”نيويورك تايمز“ إن ”نتائج التحقيقات الأخيرة التي استهدفت المؤسسات التي يمتلكها الراحل، والتي تتعلق بوصيته، قد أسفرت عن نتائج مفادها أن بعض الموظفين أخفقوا في القيام بعملهم، وحصر كامل لأملاكه المتعددة“.

وقالت سوير: ”إن التغافل عن التهم الكاملة وتقديم معلومات غير دقيقة في الأنظمة والوثائق الحكومية تعتبر ادعاءات خطيرة للغاية بشأن سوء السلوك من جانب الوكالة، سيتم الرد عليها بشكل مناسب“.

وعمل إبستاين، الذي ولد في نيويورك، مدرسًا قبل انتقاله إلى مجال المال والأعمال، وكان يعرف، قبل القضايا الجنائية ضده، باتصالاته مع المشهورين والأغنياء، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس السابق بيل كلينتون، ونجل ملكة بريطانيا الأمير أندرو.

واتهم إبستاين بدفع أموال لفتيات قاصرات تحت سن 18 عامًا لممارسة الجنس في قصوره في مانهاتن وفلوريدا بين عامي 2002 و2005، وقبض عليه في 6 يوليو/ تموز بعد هبوط طائرته الخاصة في نيوجيرسي. وكان قد تفادى تهمًا مماثلة من قبل بعقده صفقة قانونية سرية في 2008، وقبوله الإقرار بتهم أقل درجة.

وفحصت تلك الصفقة بدقة خلال الأسابيع الماضية، وبناء على ذلك التمحيص استقال وزير العمل أليكس أكوستا من منصبه بسبب دوره فيها، ويتهم الادعاء إبستاين أيضًا بدفع أموال طائلة لشاهدين محتملين قبل محاكمته، التي كان من المقرر البدء فيها قبل انتحاره العام المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com