رغم المطالب الواسعة بإعدامه.. هذه هي العقوبة المتوقعة لقاتل الطفلة ”نيبال“ في الأردن – إرم نيوز‬‎

رغم المطالب الواسعة بإعدامه.. هذه هي العقوبة المتوقعة لقاتل الطفلة ”نيبال“ في الأردن

رغم المطالب الواسعة بإعدامه.. هذه هي العقوبة المتوقعة لقاتل الطفلة ”نيبال“ في الأردن

المصدر: عمان - إرم نيوز

تتصاعد مطالب الأردنيين بإعدام قاتل الطفلة نيبال أبو دية، التي أثارت قضيتها الرأي العام الأردني طوال الأيام الأخيرة الماضية، لكنَّ خبيرًا قانونيًّا استبعد تطبيق هذا الحكم بحق الجاني.

وكان الشارع الأردني صُدِم بخبر العثور على جثة الطفلة نيبال، السبت الماضي بعد اختفائها لأيام، قبل أن تعلن السلطات عن هوية القاتل وتفاصيل جريمته، ليتبين أنه حدث يبلغ من العمر 17 عامًا.

وشهدت مراسم تشييع جثمان ”نيبال“ مسيرة غاضبة طالب المشاركون فيها بالقصاص من الجاني، وتطبيق حكم الإعدام عليه، فيما طالب عدد كبير من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي بالعقوبة ذاتها.

لكن خبراء قانونيين، نوهوا إلى أن الجاني لم يبلغ السن القانونية (18 عامًا) لذلك سيحاكم وفق قانون الأحداث الذي لا ينص على إعدام الحدث في حال ارتكابه جريمة قتل.

وتعليقًا على ذلك، أوضح الخبير القانوني مؤيد المجالي، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”القانون الأردني يصنف الأحداث إلى فئتين، فئة المراهق وفئة الفتى، فيما يعرَّف المراهق بأنه كل من أتمَّ سن الـ12 ولم يتم 15 سنة، أما الفتى فهو كل من أتمَّ الـ15 ولم يتم 18 سنة“.

وقال المجالي لـ“إرم نيوز“، إن ”المادة الـ 25أ من قانون الأحداث الأردني، تنص على أنه إذا اقترف الفتى جناية تستوجب عقوبة الإعدام، فيحكم عليه بوضعه في دار تأهيل الأحداث مدة لا تقل عن 8 سنوات ولا تزيد على 12 سنة، فيما تنص المادة الـ 26أ من القانون، على أنه إذا اقترف المراهق جناية تستوجب عقوبة الإعدام، فيحكم عليه بوضعه في دار تأهيل الأحداث مدة لا تقل عن 6 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات“.

وعليه، رأى المجالي أن ”القضية تخضع لقانون الأحداث، كون المتهم لم يتجاوز 18 سنة، ولا تطبق عليه عقوبة الإعدام، وإنما أقسى عقوبة بحقه هي السجن مدة 12 سنة“.

وفيما إذا كان من الممكن تطبيق عقوبة الإعدام بحق القاتل، في حال بلغ السن القانونية قبل صدور حكم المحكمة، أوضح المجالي أن ”العبرة في العمر هي بتاريخ ارتكاب الجريمة؛ ما يؤكد عدم تطبيق عقوبة الإعدام بحق القاتل، في حال بلغ القاتل الـ18 من عمره عند إصدار الحكم، كما أن المحاكمة ستبقى ضمن اختصاص محكمة الأحداث“.

وحسب قانون الأحداث، تنص المادة الـ17 على أن ”تجري محاكمة الحدث بصورة سرية تحت طائلة البطلان، ولا يسمح لأحد بحضور المحاكمة باستثناء مراقب السلوك، ومحامي الحدث ووالديه أو وليه أو وصيه أو حاضنه، حسب مقتضى الحال ومَن تقرر المحكمة حضوره ممن له علاقة مباشرة بالدعوى“.

وكانت وزيرة التنمية الاجتماعية السابقة ريم أبو حسان، قالت في تصريحات تلفزيونية سابقة، إن ”مرتكب جريمة قتل الطفلة نيبال أبو دية، سيحاكم بموجب قانون الأحداث، كون عمره أقل من 18 عامًا، حتى لو كان عليه قيود أمنية سابقة“.

وقالت الأحد الماضي إن ”الفعل الذي ارتكبه قاتل أبو دية، استدعى وضعه في دار الأحداث الخطرين من قبل وزارة التنمية الاجتماعية“.

وكان الأمن العام كشف عن تسجيل 12 أسبقية وقيدًا أمنيًّا بحق قاتل الطفلة نيبال، منها ”التسول وشروع ناقص في سرقة موصوفة، واستخدام حدث في سرقة موصوفة، وسرقة موصوفة، والاستيلاء على مركبة مملوكة للغير“.

وقال الأمن العام إن ”القاتل اعترف بجريمته، وإنه استدرج الطفلة المجني عليها قاصدًا اغتصابها، إذ شرَعت بالصراخ؛ ما دفعه لضربها بواسطة أداة راضة على رأسها بضع مرات، ثم قام بوضع قطع من الخردة فوق جثتها، ومن ثم أقدم على قتلها وإلقاء جثتها في ملجأ لإحدى العمارات المجاورة لمنزلها“.

بيت مؤازرة

وأعلنت عائلة الطفلة ”نيبال أبو دية، عن افتتاحها ”بيت مؤازرة“ يستقبلون فيه أطياف المجتمع الأردنية كافة.

وقال خليل أبو دية جد الطفلة، إن ”العائلة تستقبل الأردنيين من كل المحافظات، في بيت المؤازرة الذي سيبقى مفتوحًا لأيام“.

وتحدث أبو دية لـ“إرم نيوز“ بحرقة عما جرى لحفيدته، قائلًا إن ”الله اختارها لتكون طيرًا في الجنة، فيما قاتلها المجرم ستلاحقه لعنات الدنيا والآخرة“.

وأضاف أن ”لحظات العثور على حفيدته وانتشال جثتها من تحت الخردة، كانت لحظات صعبة وقاسية لا يمكن وصفها ولا الحديث عنها“، مشيرًا إلى أن والدة الطفلة ”لا تقوى على الحديث إلى الآن من هول الصدمة والحزن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com