تضامن: 19 جريمة قتل للنساء في الأردن خلال 7 شهور

تضامن: 19 جريمة قتل للنساء في الأردن خلال 7 شهور

المصدر: عمّان- من تهاني روحي

رصدت جمعية معهد تضامن النساء الأردني ”تضامن“ وقوع 19 جريمة قتل بحق نساء وفتيات وطفلة خلال سبعة أشهر من عام 2014.

وفي تفاصيل الجرائم، كانت أولى جرائم الشرف، أن أقدم أخ يكبر أخته العشرينية بخمس سنوات على قتلها بإطلاق الرصاص عليها في إحدى قرى شمال الأردن، ومن ثم قتلت فتاة عشرينية على يد والدها وأخيها برصاصة خرطوش في منزل زوجها، كما أقدمت أخت في الأربعينات من عمرها وتعاني من مرض نفسي على قتل أختها الثلاثينية بطعنها بآداة حادة، وفي جريمة أخرى، أقدم أب على ضرب ابنته البالغة 11 عاماً ضرباً مبرحاً أدى الى وفاتها بسبب اتهام مدرستها لها بالسرقة.

كما أقدم شاب على قتل خطيبته وهي أبنه عمه برصاصتين برأسها نتيجة شكه بسلوكها وتبين بعد وفاتها بأنها عذراء، وفي شهر نيسان/ أبريل، أقدم شاب عشريني على قتل امرأة أربعينية طعناً كما حاول أخ قتل شقيقته العشرينية طعنا، ولكن الطعنات كانت غير نافذة.

وتؤكد ”تضامن“ على أن بداية شهر آيار/مايو كانت بداية دموية للنساء، حيث شهد اليوم الأول من الشهر ثلاث جرائم قتل، فقد أقدم أب سبعيني من منطقة عجلون على قتل ابنته العشرينية بضربها بحجر على رأسها بسبب إشهار إسلامها، وأقدم شقيقان بالخمسينات من عمرهما على قتل سقيقتهما البالغة من العمر 38 عاماً رمياً بالرصاص في العاصمة عمان، وأقدم أخ يبلغ من العمر 22 عاماً على قتل أخته البالغة 17 عاماً طعناً بسبب خلافات عائلية.

وشهد شهر آيار أيضاً جريمتين جديدتين، فقد قتلت سيدة خمسينية من قبل أحد أقاربها بداعي السرقة حيث قتلها وأحرق منزلها لإخفاء جريمته، كما أقدم زوج ثلاثيني على قتل زوجته باستخدام سلاح ”بومب أكشن“ ما أدى إلى وفاتها فوراً.

أما الجرائم المرتبطة بما يسمى بجرائم ”الشرف“ فينبغي للتشريعات أن تضع تعريفاً محدداً ومنفصلاً للجرائم التالية: ارتكاب وتسهيل ما يسمى بجرائم ”الشرف“ والمساعدة على ارتكابها أو التغاضي عنها، وتحريض القاصرين على ارتكاب ما يسمى جرائم ”الشرف“، وتحريض النساء والفتيات على الانتحار أو على إحراق أنفسهن بذريعة الشرف“، والجرائم التي ترتكب باسم ”الشرف“ وتصور على أنها حوادث.

وتشكل قلة البيانات المتعلقة بالجرائم المرتكبة باسم ”الشرف“ عائقاً جدياً أمام القائمين على وضع السياسات والتشريعات والاتفاقيات على الصعيدين المحلي والدولي، كما يشكل عدم القدرة على الوصول و / أو إتاحة المعلومات والبيانات من السجلات الرسمية خاصة الجنائية منها عائقاً آخراً يضع جهود الحد من هذه الجرائم في مهب الريح.

وتشير ”تضامن“ الى أن النص الأصلي للمادة 98 من قانون العقوبات نصت على أنه: “ يستفيد من العذر المخفف فاعل الجريمة الذي أقدم عليها بصورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه“. في حين أضاف التعديل إلى نهاية المادة الفقرة التالية :“ ”ولا يستفيد فاعل الجريمة من هذا العذر المخفف إذا وقع الفعل على أنثى بدواعي الشرف“.

وفي الوقت الذي ترحب فيه ”تضامن“ بالتعديل الذي من شأنه الحد من الجرائم المرتكبة بحق النساء بداعي ”الشرف“، إلا أنها تؤكد على أهميته باعتباره الأساس القانوني الذي تستند اليه الجهات القضائية ليستفيد من الأعذار المخففة كل من ارتكب الجرائم بحق النساء والفتيات بداعي ”الشرف“.

وكانت ”تضامن“ قد أبدت تفاؤلها بأن يشهد عام 2014 تراجعاً لجرائم الشرف، ففي نهاية عام 2013 أصدرت محكمة الجنايات الكبرى حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت على شقيقين في العشرينات من عمرهما قتلا شقيقتهما بحجة ”تطهير شرف العائلة“، بعد أن تمت إدانتهما بجرم القتل العمد.

والملفت في تلك الجرائم، بأن مجرد الشك بسلوك النساء والذي ثبت في الكثير من الحالات عدم صحته، كان كافياً لارتكاب جرائم القتل بحقهن، فقد أشارت المحكمة إلى أن ”المغدورة كانت متزوجة وتعمل في إحدى الحضانات وتحضر أولادها معها وتنام في منزل أهلها، ونتيجة لشكوك المدانين بسلوكها فقد قاما بالتخطيط لقتلها وتنفيذ ذلك، وأثناء تواجد المغدورة في المنزل أخذاها إلى غرفة صغيرة من الطوب تقع في حديقة المنزل وأقدما هناك على خنقها ما أدى إلى وفاتها ثم قاما بتغطيتها وغادرا البلاد إلى الضفة الغربية. وبالكشف على جثة المغدورة تبين أن سبب الوفاة هو الاختناق اليدوي فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من إحضار المتهمين والقبض عليهما“.

هذا وقد شددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة الـ59 التي عقدت بتاريخ 15 أكتوبر 2004 وبالبند 98 تحديداً والذي جاء تحت عنوان ”العمل من أجل القضاء على الجرائم المرتكبة ضد النساء والفتيات باسم الشرف“، على الحاجة لمعاملة جميع أشكال العنف المرتكب ضد النساء والفتيات بما فيها الجرائم المرتكبة بذريعة الشرف بوصفها أعمالاً إجرامية يعاقب عليها القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com