عجوز أمريكية تطالب بتبرئتها من التجسس قبل 64 عاماً

عجوز أمريكية تطالب بتبرئتها من التجسس قبل 64 عاماً

واشنطن – قد تكون حاسة السمع لدى ميريام موسكوفيتز البالغة 98 عاماً ضعيفة، إلا أن عزيمتها تبدو في أحسن حالاتها، فقد عادت هذه السيدة الأمريكية للمثول أمام محكمة في نيويورك للطعن بقرار إدانتها في قضية تجسس نووي تعود إلى سنة 1950.

وتسعى هذه السيدة العجوز قبل وفاتها أن ”تبرئ سمعتها“ في مواجهة ما وصفه وكيل الدفاع عنها بأنه ”خطأ جوهري“ من حقبة المكارثية.

وتعتبر الحقبة اتجاهاً سياسياً ظهر في خمسينات القرن الماضي في الولايات المتحدة، بهدف تضييق الخناق على الناشطين في الشيوعية أو المؤيدين لها، بتأثير من السيناتور جوزف مكارثي.

وعادت ميريام موسكوفيتز إلى المحكمة للمثول أمام قاض فيدرالي طلب منه محام الطعن بقرار إدانتها بتهمة التآمر لاعاقة عمل العدالة، الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 1950 والذي قضت بموجبه سنتين في السجن في نيويورك.

وقد أودعت السجن حينها مع ايثيل روزنبرغ التي أدينت في العام التالي أمام القاضي نفسه بتهمة التجسس لحساب الاتحاد السوفياتي السابق، مع زوجها يوليوس، وقد أعدم الزوجان سنة 1953.

وفي تلك الحقبة، كانت ميريام موسكوفيتز تعمل مساعدة شخصية لابراهام بروثمان، وهو رجل خضع للاستجواب مع شريك له سنة 1947 من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي كان يشتبه فيهما في قضية تجسس نووي، حيث اتفق الرجلان على الكذب أمام أحد كبار القضاة.

وأظهرت وثائق سرية كشف عن مضمونها سنة 2008 أن شريك بروثمان المدعو هاري غولد والذي كان شاهدا في تلك الفترة، قال مراراً لمحققي الـ“اف بي اي“ إن موسكوفيتز لم تكن على علم بمخططهما للكذب.

لكن خلال المحاكمة، وتحت وطأة التهديد بالإعدام في حال عدم التعاون، أفاد غولد بأن موسكوفيتز كانت موجودة عند حديثه مع بروثمان عن خطة الكذب أمام القاضي.

وبعد إدانتها مع الرجلين بالتآمر لاعاقة سير العدالة، حكم عليها بالسجن عامين وبدفع غرامة مالية قدرها 10 آلاف دولار.

وأشار غاي ايدون وكيل الدفاع عن موسكوفيتز إلى أنه ”عن طريق هذا الطلب، لدى المحكمة إمكانية تصحيح خطأ قضائي من حقبة مكارثي، قد تكون موسكوفيتز آخر ضحاياها الأحياء“، داعيا إلى تبرئة موكلته ”قبل فوات الأوان“.

ولفت محامي موسكوفيتز إلى أن موكلته عانت طوال حياتها من هذه الإدانة، إذ إنها لم تتزوج أو تنجب أطفالاً، كما واجهت مشاكل مالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة