ما علاقة "هرمون الحب" بمرض الزهايمر؟

ما علاقة "هرمون الحب" بمرض الزهايمر؟

يعزز هرمون الأوكسيتوسين أو ما يعرف ”هرمون الحب“ الروابط الاجتماعية والمشاعر الممتعة المرتبطة بالجنس أو ممارسة الرياضة أو الفن.

وللهرمون مجموعة من الوظائف الأخرى، مثل تنظيم الإرضاع وتقلصات الرحم عند الإناث، وتنظيم القذف، ونقل الحيوانات المنوية، وإنتاج هرمون التستوستيرون عند الذكور.

لكن دراسات حديثة كشفت وظائف جديدة للأوكسيتوسين بخلاف ما هو معروف عنه من بينها تجديد خلايا القلب ودوره في التمثيل الغذائي وعلاج الزهايمر.

الأوكسيتوسين وتجديد خلايا القلب

وفي هذا السياق، أثبت علماء من جامعة ”ميتشيغان“ أنّ "الأوكسيتوسين له وظيفة أخرى غير معروفة سابقًا، وهي تحفيز الخلايا الجذعية في الطبقة الخارجية للقلب (النخاب) على الهجرة إلى الطبقة الوسطى (عضلة القلب)، حيث تتطور إلى خلايا عضلية قلبية، ما يتيح إمكانية استخدام هذه النتيجة في تجديد خلايا عضلة القلب بعد النوبة القلبية أو الاحتشاء".

وبعد النوبة القلبية، غالبًا ما تموت خلايا عضلة القلب بأعداد كبيرة، ولا يمكن تجديدها لأنها خلايا متخصصة جدًا.

وقال د. آيتور أغيري، الأستاذ المساعد في قسم الهندسة الطبية الحيوية في جامعة ”ميشيغان“، وكبير مؤلفي الدراسة: ”كشفت الأبحاث أنّ مجموعة فرعية من الخلايا في النخاب يمكن إعادة برمجتها لتصبح خلايا شبيهة بالخلايا الجذعية المعروفة باسم الخلايا السلفية المشتقة من Epicardium (EpiPCs)، والتي يمكنها تجديد خلايا عضلة القلب“. 

وأضاف أغيري: ”حتى لو كان هذا العلاج ناجحًا جزئيًا، ولنفترض أنه يشفي 15% فقط من الخلايا القلبية المتضررة، فإنها تُعتبر خطوة كبيرة إلى الأمام، ومن شأنها تحسين حياة المرضى بشكل كبير“.

ونُشرت نتائج الدراسة مؤخرًا في مجلة “Frontiers in Cell and Developmental Biology”.

وظائف جديدة للأوكسيتوسين

وكشفت دراسة أخرى أجراها أطباء وباحثون مؤخرًا في مستشفى جامعة ”أوسلو“ بالنرويج عن وجود ارتباطات مهمة لإشارات الأوكسيتوسين مع مؤشر كتلة الجسم والأنسجة الدهنية في البطن، والكوليسترول، والشحوم الثلاثية، وكثافة المعادن بالعظام.

ورجحت الدراسة الآراء التي تقول إنّ للأوكسيتوسين دورا هاما في الاستقلاب ومشاكل التمثيل الغذائي والأمراض النفسية.

واستعان الباحثون بجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وقياس كثافة المعادن في العظام (BMD)، وتحاليل الدم، في عينة بلغت حوالي نصف مليون بالغ، تم الحصول على بياناتهم من البنك الحيوي في المملكة المتحدة.

ووجدت الدراسة أيضًا ارتباطًا بين الأوكسيتوسين والوحدة الروتينية ”A1“، وهي المكون الرئيس للبروتين في ”HDL“ أو ما يسمى بالكولسترول النافع.

الأوكسيتوسين وعلاج الزهايمر

ومن جهةٍ أخرى، اكتشف الباحثون بجامعة ”طوكيو للعلوم“ أنّ إعطاء أحد مشتقات الأوكسيتوسين عن طريق الأنف، يحسن الوظيفة الإدراكية في نماذج الفئران المصابة بالزهايمر.

ويُعزى التدهور المعرفي وفقدان الذاكرة الذي يميز مرض الزهايمر (AD) إلى تراكم بروتين ”بيتا أميلويد“ (Aβ)، الذي يُضعف وظائف الدماغ.

وأظهرت التجارب التي نُشرت نتائجها مؤخرًا، أنّ هرمون الأوكسيتوسين يؤثر على القدرات المعرفية عند القوارض.

وتوزعَ "الأوكسيتوسين" الموسوم بـ"الفلوريسين" في جميع أنحاء دماغ الفأر بعد أخذه عبر الأنف، ما يدل على امتصاصه الجيد.

وقال البروفيسور أوكا، أحد المشرفين على الدراسة: ”فريقي هو أول من أظهر أنّ مشتق الأوكسيتوسين يحسّن ضعف الذاكرة الناتج عن A𝛽 25-35 لدى الفئران، ما يعني أنّ الأوكسيتوسين قد يساعد في تقليل التدهور المعرفي وفقدان الذاكرة عند مرضى الزهايمر“.

ويوصي الأطباء بضرورة التأني بعناية مرضى الزهايمر، والصبر على المريض لأداء مهامه اليومية بنفسه ولو بوتيرة أبطأ، وتجنب التشتت الذهني من خلال تجنب تشغيل التلفاز أو الموسيقى، والامتناع عن الأسئلة التي تُشعر المريض بالإحباط.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com