ما سر شطيرة البرغر الغريبة على الخطوط الكورية الشمالية؟

ما سر شطيرة البرغر الغريبة على الخطوط الكورية الشمالية؟

المصدر: رموز النخال  - إرم نيوز

من المعروف أن مضيفات طيران الخطوط الجوية الكورية الشمالية يقدمن وجبة وحيدة للركاب، تتمثل بشطيرة برغر معروفة باسم كوريو برغر، وتعد مجهولة مصدر اللحوم ومكوناتها، وفي محاولة لمعرفة سر الشطيرة  المقدمة على متن طيران بلد سري بحد ذاته، أجرت صحيفة لوس أنغلوس تايمز تحقيقًا حولها.

وتقول الصحيفة الأمريكية: ”يتم دائمًا تقديم الشطيرة باردة وعلى ورقة مفرش واحد، وبداخلها قطعة من اللحوم مجهولة الهوية، وشريحة من الجبن المعالج، وكرنب وخس مقطع، وصلصة بنية اللون، ووجبة بوظة حلوة“، مبينةً أن الكثير يتساءلون عن سر البرغر ونوع اللحوم المقدم معها والمفرش التابع له؟.

وفي لقاء أجرته مع سيمون كوكيريل، مدير عام شركة كوريو تورز للسياحة ومقرها بكين، ذكر أن الشطيرة سميت بكوريو نسبة لسلالة كورية قديمة، مستطردًا: من الطبيعي أن تقدمها كوريا الشمالية على متن خطوطها، إذ لا يمكنها أن تقدم مأكولاتها التقليدية كطبق الأرز بالخلطة الكورية، وطبق الملفوف الحار الشعبي في البلد الشيوعي كوريا.

وأكد كوكيريل، الذي زار كوريا الشمالية 161 مرة في السنوات الـ 15 الماضية، أنها تقدم عادةً البرغر دون أن يتمكن من تأكيد نوع اللحم الذي رجح أن يكون دجاج، مبينًا أنها غيرت عروض الطهي مع مرور الوقت، حيث قدمت الشطيرة على متن خطوطها في رحلات الذهاب من بيونغيانغ فقط، أما في رحلات العودة فتقدم وجبات كاملة تتضمن الأرز الكاري والأطباق الجانبية، وبعد ذلك لسبب ما قد تكون الميزانية، تحولت إلى شطيرة كوريو برغر في كلا الاتجاهين.

وفي وقت واحد، قدم طيران كوريا الشمالية نوعًا من شطيرة ملفوفة في المعجنات الدنمركية، حيث استمرت بضعة أشهر ثم عاد مرة أخرى إلى شطيرة كوريو برغر التي تحسن طعمها في السنوات الأخيرة، كما وتقدمها بنوع نباتي اختياري مع شريحة الطماطم بدلًا من اللحوم.

ومؤخرًا عندما جلبت شركة كوريو تورز للسياحة العديد من السياح إلى بيونغيانغ عاصمة كوريا الشمالية لحضور ماراثون تنظمه سنويًا، خلال رحلتهم من شنغهاي قُدمت لهم وجبة كاملة، بما في ذلك الدجاج مع صلصة بيضاء، الفاكهة المعلبة، لحم الخنزير المختلط، الأسماك المقلية مع فتات الخبز وكعكة صغيرة، وشعر العديد من المشاركين وقتها بخيبة أمل مازحين لعدم تلقيهم شطيرة كوريو برغر على متن الطائرة.

ووفقًا لريتش بيل، مدير الشركة فخلال رحلة عودتهم بعد يومين قدمت لهم كوريو برغر.

بدوره صرّح تشاو بن رجل أعمال من مدينة شنيانغ الصينية لصحيفة لوس انجلوس، أنه زار بيونغيانغ لأول مرة في عام 2003، وكانت تقطع الكهرباء كل ليلة، وفي المرة الثانية ذهب إليها بعد ما يقرب من 12 عامًا، ليظهر تطور كبير في كوريا الشمالية ووضع الناس هناك، مبينًا أن عروض مطاعم بيونغيانغ الآن تشمل الدجاج المقلي و“البيتزا والسوشي والبرغر“، حيث يباع البرغر بنحو 1.50 $، والبيتزا أقل من 15 $.

وأضاف: ”الخدمة استثنائية بوجود طعام غربي، والمكونات كلها جديدة جدًا على عكس الصين التي تقدم الكثير من اللحوم منخفضة الجودة والخضروات.“

وعن شطيرة كوريو برغر، فإن تشاو بن أعطاها علامات عالية من حيث الطعم قائلًا ”أعتقد أن اللحوم التي يستخدمونها هي أكثر سمكًا وأفضل من اللحوم التي تقدمها كنتاكي فرايد تشيكن أو ماكدونالدز“.

ووصفت الصحيفة الأمريكية، طائرات الخطوط الكورية الروسية الصنع بالعجوز، من حيث تصاميمها الداخلية ذات اللون الواحد وميلها لإشعال الدعاية العسكرية خلال الرحلات الجوية.

وخلال الفترة1994 إلى 1998، دمرت المجاعة كوريا الشمالية، وتضور مئات الآلاف من الناس جوعًا حتى الموت، ووفقًا لتقارير تقديرية فإنهم كانوا يأكلون لحاء الشجر والأوراق من أجل البقاء.

وعلى الرغم من أن سوء التغذية ما زال شائعًا في كوريا الشمالية، فالمجاعة الآن نادرة منذ انهيار النظام العام لتوزيع الغذاء في البلاد الشيوعية في منتصف 1990، وحصول مواطنيها على موافقة ضمنية لإنشاء الأسواق للبقاء على قيد الحياة، لتنتشر محلات السوبر ماركت، كما وتقدم بعض المطاعم الوجبات الغربية.

من جانبه، عقب اندريه لانكوف، الخبير في شؤون كوريا الشمالية من جامعة كوكمين في سيول عاصمة كوريا الجنوبية بالقول: ”إذا كان لديك اقتصاد رأسمالي متنامٍ، شخص ما يشتري الطائرات والالماس، وأحدهم يأكل وجبة غنية بالبروتينات كل يوم، ولكن في كوريا الشمالية بالطبع لا يشترون الالماس باستمرار، ولا تزال الوجبة الغنية بالبروتين تتجاوز قدرات معظم الناس حتى لو كان النظام الغذائي للجماهير يتحسن بسرعة ”.

وعقبت لوس انجلوس تايمز، بالقول: ”رغم سرية كوريا الشمالية فلا تعد سرًا لعدم مقدرتها السيطرة على إفشاء الأخبار عبر وسائل الإعلام داخلها وعبر المنشقين عنها“.

واستطردت: ”رغم ذلك ففي غياب معلومات متينة تتكاثر الشائعات بسرعة، كما شائعة انتشرت في عام 2012، وتقول إن كوريا الشمالية اكتشفت حيوانًا أحادي القرن الأسطوري، وشائعة ثانية في عام 2014 تقول إن كوريا الشمالية تجبر رجال بيونغ يانغ لتبني تسريحة كيم جونغ أون المميزة، وكلتا القصتين كانتا كاذبتين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة