أزمة حمير في أفريقيا بسبب منشط جنسي صيني

أزمة حمير في أفريقيا بسبب منشط جنسي صيني

المصدر: حنين الوعري – إرم نيوز

تحظر أغلب البلدان الأفريقية تصدير جلود الحمير، إلا أن كينيا تعمل على إنعاش تجارة هذه السلعة التي ترغب بها الصين، لاستخدامها في العلاجات الطبية.

ويتم استخراج الجيلاتين من جلود الحمير بهدف استخدامه في العلاج الصيني التقليدي الذي يدعى ”إيجياو“، ومع افتقار الصين لعدد كاف من الحمير، قررت 5 دول في العالم 4 منها في أفريقيا، حظر بيع منتجات الحمير خوفاً من أن الطلب من آسيا سيفوق العرض المحلي سريعاً.

لكن يبدو أن كينيا التي تعتبر موطنًا لأكثر من 1.8 مليون حمار، ليست قلقة من ذلك، إذ وافق المسؤولون في العام الماضي على إنشاء مسلخ للحمير بقيمة 3 ملايين دولار، بإدارة رجلي أعمال صينيين في مقاطعة ”بارينجو“ شمال غرب نيروبي.

ويعد هذا ثاني مسلخ مخصص للحمير في البلاد، بعد أن بني واحد في مدينة نيفاشا في العام السابق، واليوم يتعامل المسلخ مع قرابة 600 حمار يومياً من موردين في كينيا وتنزانيا.

وعلى مدى العامين الماضيين، ظهرت تجارة عالمية لجلود الحمير، بعد أن أصبح علاج ”إيجياو“ يلقى شعبية كبيرة بين الطبقة الوسطى الصينية، الذين يعتبرونه عاملا مكافحا للشيخوخة ومنشطا جنسيا وعلاجا للأرق وضعف الدورة الدموية، عدا عن فوائده الصحية الأخرى.

ووفقاً لمنظمة ”ملاذ الحمير“ البريطانية غير الربحية، فإنه يتم المتاجرة بقرابة 1.8 مليون جلد حمار على الأقل سنوياً.

في السياق، فإن أعداد الحمير انخفضت في الصين أكثر من النصف منذ تسعينيات القرن الماضي؛ ما زاد من الطلب العالمي عليها، في الوقت الذي يقدر فيه بيع 4 ملايين جلد حمار سنوياً.

وبدأت دول أفريقية أخرى تشارك في تجارة الجلود، حيث يمكن بيع علاج ”إيجياو“ بمبلغ يصل إلى 360 دولار للكيلوغرام الواحد في الصين.

من جانبها تملك أثيوبيا أكبر عدد من الحمير في القارة، إذ يقدر عددها بـ 7.4 مليون حمار، في حين قامت ببناء مسلخَين بملكية صينية على نطاق استهلاك واسع.

وتهدد تجارة الحمير في أفريقيا، برفع أسعارها حيث تعد أمرا أساسياً لبقاء الكثير من الأسر على قيد الحياة خاصةً في المناطق الريفية.

ووفقاً لمنظمة ”ملاذ الحمير“، ارتفع سعر الحمار الواحد من 60 جنيها إسترلينيا إلى 108 جنيهات، بين عامي 2014 و2016 في دولة بوركينا فاسو، التي حظرت تجارة الحمير العام الماضي.

ووفقاً لمنظمة ”بروكس“ الخيرية لصحة الحيوانات من فصيلة الخيول، يقدر بأن حمارا واحدا باستطاعته دعم عائلة كاملة مكونة من 6 أفراد.

من جانبه، أشار رئيس جمعية الرفق بالحيوانات واستدامتها في منظمة ”بروكس ديل بيلينغ“ إلى أن ”الحمير أساسية لأقوات الناس، فهي تحمل الماء والغذاء للأسر إضافةً للوقود ومواد البناء، وتساعد الناس على جني المال الذي يستخدمونه لتأمين الطعام ووضع الأطفال في المدارس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com