مخدر طبيعي يخفف من القلق والاكتئاب.. تعرف عليه – إرم نيوز‬‎

مخدر طبيعي يخفف من القلق والاكتئاب.. تعرف عليه

مخدر طبيعي يخفف من القلق والاكتئاب.. تعرف عليه

المصدر: آمال أحمد - إرم نيوز

هناك اتجاه جديد نحو كل ما هو طبيعي، لعلاج كافة الأمراض، بعيدًا عن المواد الكيميائية، التي إن عالجت مرضًا، تتسبب في أمراض أخرى.

نقدم اليوم، دواءً طبيعيًا يعمل بمثابة المخدر، ألا وهو ”الفطر السحري“، سريع وفعال، ويساعد في علاج القلق، والاكتئاب، للمرضى المصابين بالسرطان، كما يمتد مفعوله لعدة أشهر، مثلما تشير دراستان حديثتان.

ووفقًا لصحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، نتكلم عن حالتين كانتا مصابتين بالسرطان، وهما ”دينا بازر“، التي كانت تعاني من سرطان المبيض، وكانت نتيجته إصابتها بالرعب والهلوسة، لخوفها من إمكانية عودة المرض مرة أخرى، والحالة الأخرى هي ”إيستليان والكوف“، التي جربت هذا العلاج الذي نحن بصدده، ما منحها الشعور بالراحة والطمأنينة.

ويقول الخبراء: ”نركز في البحث، بالتحديد على مدى تأثير مادة تسمى السيلوسيبين“.

ويشرح الخبراء، أن مادة السيلوسيبين، وتسمى أيضًا ”شرومز“، لونها مزيج من الأرجواني والرمادي الداكن، وتستخلص من أنواع معينة من الفطر، ولكنها غير مقننة في الولايات المتحدة، الا أن الحكومة االفيدرالية توافق على العلاج، وسوف تدير المسألة، عن طريق إرسال موظفين مدربين تدريبًا خاصًا للعيادات.

ووفقًا لكل من الدكتور ستيفن روس، بجامعة نيويورك، والدكتور ”رولاند غريفيث“ من جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور، وهما المشرفان على الدراستين المشار إليهما سابقًا: ”لا يمكن لأي شخص أن يأخذ هذا العقار من تلقاء نفسه، لما يهدد حياته بالخطر“.

وقد ظهر العقار المخدر فيما مضى، لعلاج الاكتئاب لمرضى السرطان، ولكن دراسات الاستخدام الطبي للعقاقير المخدرة، توقفت في أوائل السبعينيات، بعد الإجراءات الصارمة المفروضة على المخدرات، وبعد انتشار الأنشطة الترويجية، استأنف العمل بها في السنوات الأخيرة، ولكن ببطء.

دينا بازر“، هي الحالة الأولى، تعيش في نيويورك، وقد أصيبت بسرطان المبيض العام 2010، وكان عمرها 63 عامًا، حيث عولجت بنجاح، ولكنها تعاني الآن من القلق، لخوفها من عودة المرض مرة أخرى.

وقالت، واصفة ما تعاني منه عقب الشفاء أثناء مقابلة معها: ”عندما أصبت بالسرطان، كنت أشعر بكتلة سوداء داخل بطني، وأنني أعيش في مكان مظلم ومرعب، أفتقد الزمان، والمكان، ما أصابني بالهلع حقيقة، وفكرة عودته مرة أخرى، تشعرني بنفس الأحاسيس السابقة،  حيث تملأني الرهبة والقلق، لدرجة كادت أن تودي بحياتي“.

وأضافت: ”ولكنني في العام 2012، تناولت كبسولة من السيلوسيبين، عند وجودي في الشركة من قبل موظفين مدربين، وأخبروني أنه سيبدأ مفعوله في المخ خلال ساعات، واستمعت للموسيقى من خلال سماعات الرأس، وبعدها شعرت برغبة شديدة في النوم، عندما بدأ مفعول المخدر في العمل“.

وتابعت: ”انتهى الخوف، وأصبحت أحب كل شيء، عائلتي، وأصدقائي، ومثل حبهم، شعرت وكأنني أسبح في نهر من محبة الله، أنا ملحدة بالمناسبة، ولكنني أردت أن أصف إحساسي، وهنا يصدق قول الباحثين إن التجارب الروحية، تلعب دورًا فعالًا، في التأثير العلاجي للدواء“.

أما الحالة الثانية، واكلوف“، 69 عامًا، فهي طبيبة نفسية في روتشستر، بنيويورك، ومن ضمن الموجودين، في الدراسة التي تجريها جامعة نيويورك، وتعاني من نفس القلق، بسبب خوفها من تكرار الإصابة بالسرطان مثل معظم المرضى، وهي مصابة بسرطان في الغدد الليمفاوية.

وتقول واكلوف: ”السيلوسيبين جعلني مطمئنة، وأصبحت على قناعة بأنني يجب أن أتابع التأمل والبحث الروحي، وأن المرحلة السابقة من حياتي، قد انتهت دون رجعة“.

يذكر، أن الجهة الممولة للدراسات هي معهد أبحاث ”هيفر“، وهي مؤسسة غير هادفة للربح، تدعم الدراسات المعنية، بمادة السيلوسيبين، وغيرها.

وفي كلتا الدراستين، كان العلاج بمخدر السيلوسيبين، فعالاً جدًا عند مرضى القلق والاكتئاب، أكثر من الأدوية الوهمية الأخرى، على سبيل المثال، 80% من المرضى، الذين يتلقون العلاج بجامعة نيويورك، استجابوا سريريًا، بطريقة سريعة، لأدوية الاكتئاب والقلق، مع اتخاذ التدابير القياسية، مقارنة بنحو 30% في المجموعة الثانية، الذين تناولوا العقاقير الوهمية الأخرى.

وقال الخبراء، إن هناك استجابة سريعة، حيث استمر مفعولها نحو 7 أسابيع، مع عقار السيلوسيبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com