يصيب 20% من الرجال.. ماذا تعرف عن سرطان البروستاتا؟

يصيب 20% من الرجال.. ماذا تعرف عن سرطان البروستاتا؟

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

يصيب سرطان البروستاتا، الغدة المسؤولة عن تصنيع السائل المنوي، حيث تقع البروستاتا تحت المثانة، وتحيط بجزء من مجرى البول، وهو ”الأنبوب الذي يفرغ البول من المثانة“.

ويصبح الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا مع تقدمهم في السن. ووفقًا للمعهد القومي للسرطان، نحو 20% من الرجال يصابون بسرطان البروستاتا في حياتهم.

وبالرغم من اكتشاف الأطباء معظم أشكال سرطان البروستاتا في مراحلها الأولى، إلا أن هذا النوع من السرطان يمكن أن يستمر في التطور، وعندما ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، يكون في مراحل أكثر تقدمًا.

وبحسب صحيفة ”ميدكال نيوز توداي“، فإن هذا التشخيص ليس شائعًا، لأن الأطباء عادة ما يكتشفون السرطان سريعًا في معظم الرجال، حيث يكون في هذه المرحلة أكثر قابلية للعلاج.

كيف يتطور سرطان البروستاتا؟

يحدث سرطان البروستاتا عندما تتحول الخلايا في البروستاتا وتبدأ في التطور بشكل غير طبيعي، حيث تتضاعف بمعدل غير منضبط، وفي بعض الحالات، يمكن أن تنتشر الخلايا إلى أجزاء أخرى من الجسم، وتنتشر الخلايا السرطانية عبر الأنسجة، والدم، أو النظام الليمفاوي.

بعد تشخيص الطبيب لسرطان البروستاتا، يجري اختبارا لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى مناطق أخرى من الجسم، وأي مناطق من الجسم تأثرت بالسرطان.

يحدّد الطبيب مرحلة تقدم سرطان البروستاتا من المرحلة الأولى إلى المرحلة الرابعة، وهي السرطان الأكثر تقدمًا.

في المرحلة الرابعة، سرطان البروستاتا يكون قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية في الحوض أو قام بسد الحالب (الحالب هو الأنبوب الذي يربط الكليتين بالمثانة).

ويقوم الأطباء باختبار أي خلايا سرطانية في الجسم، لتحديد ما إذا جاءت الخلايا الإضافية من البروستاتا، وحتى إذا تم اكتشاف السرطان في العظام، يعتبر سرطان البروستاتا إذا كان هذا هو المكان الذي بدأ فيه السرطان.

 وهنالك نوعان من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة:

 المرحلة الرابعة D1 : وهم المرضى الذين يعانون من سرطان البروستاتا الذي انتشر إلى الحوض، مثل الغدد الليمفاوية أو الأعضاء المحيطة، ومع ذلك، لم ينتشر السرطان أبعد من ذلك.

المرحلة الرابعة D2 : السرطان الذي انتشر في أعضاء أكثر بعدًا، مثل العمود الفقري والحوض والأضلاع، أو غيرها من العظام، وللأسف، المرحلة الرابعة D2 من سرطان البروستاتا هي الأكثر صعوبة في العلاج ولكن يمكن علاجها.

عوامل الخطر

وفقًا لمؤسسة سرطان البروستاتا، العمر هو أكبر العوامل التي تسهم في خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، حيث يتم تشخيص ما يقدر بنحو 65% من جميع حالات سرطان البروستاتا في الرجال الأكبر سنًّا من سن 65 عامًا.

عوامل الخطر الإضافية لسرطان البروستاتا تشمل:

التاريخ العائلي: الرجال الذين لديهم أب أو أخ مصاب بسرطان البروستاتا يتضاعف احتمال تعرضهم للإصابة بالمرض.

العرق: الرجال الأفارقة الأمريكيون هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

التدخين: يرتبط التدخين بارتفاع خطر الإصابة بسرطان البروستاتا النشط.

ويدرس الباحثون أيضًا، وجود صلة بين النظام الغذائي وزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا، وقد تم ربط الحمية المنخفضة في الخضار أو عالية في الكالسيوم مع زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا النشط.

 كيف ينتشر سرطان البروستاتا؟

يمكن أن تنتشر الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم. إذا حدث هذا، يقول الأطباء إن السرطان قد انتشر أو تحول لأورام.

المناطق التي ينتشر إليها سرطان البروستاتا في العادة تشتمل: العظام والدماغ والكبد والرئتين والعقد الليمفاوية، الموجودة بالقرب من الحوض.

وعادة ما يطلب طبيب الأشعة عينات من الأنسجة لاختبار وجود خلايا سرطانية.

أعراض سرطان البروستاتا

لأن البروستاتا قريبة جدًا من مكان البول من الجسم، عادة ما تؤثر أعراض سرطان البروستاتا على عملية التبول، وتشتمل هذه الأعراض ما يلي:

الألم في الظهر والفخذ، أوالحوض، وظهور الدم في البول أو المني، وحرقان أو ألم عند التبول، وصعوبة تفريغ المثانة تمامًا، وصعوبة بدء التبول، والحاجة للتبول بشكل مفاجئ، وضعف تيار البول.

ولأن بعض هذه الأعراض مرتبطة بالتقدم في السن وتضخم البروستاتا، فإن بعض الرجال يتجاهلونها بدلًا من طلب العناية الطبية.

علاج سرطان البروستاتا في مراحله متقدمة

غالبًا ما تركز العلاجات لسرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة على إبطاء أو وقف انتشار الخلايا السرطانية.

وغالبًا، ما يكون الرجل الذي يعاني من سرطان البروستاتا المتقدم في السن قد خضع لعلاجات مثل استئصال البروستاتا، والإشعاع، أو العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية، وإذا فشلت هذه العلاجات في منع تقدم سرطان البروستاتا، يمكن استخدام أساليب أخرى.

وبحسب جامعة ولاية نيو مكسيكو، فإن العلاج الهرموني هو العلاج المعتمد لسرطان البروستاتا التي تحول لأورام، ولكن هناك علاجات أخرى يمكن أن يستخدمها الطبيب.

العلاج بالهرمونات

من خلال وقف الهرمونات التي يمكن أن تسهم في نمو السرطان، يمكن للعلاج الهرموني الحد من انتشار سرطان البروستاتا في كثير من الأحيان، ويمكن وصفه بعد خضوع الرجل لعملية إزالة الخصيتين، للحد من إنتاج هرمون البروستاتا، وكذلك العلاج الكيماوي.

وتشمل العلاجات الهرمونية التي يمكن أن ينصح بها الطبيب لسرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة:

أبيراتيرون: غالبًا ما يوصف بهذا الدواء مع بريدنيزون، وهو دواء الستيرويد، وقد تبين أن هذا الدواء يحدّ من تطور الألم ويعزز نوعية الحياة.

إينزالوتاميد: هذا الدواء يمكن أن يقلل من مخاطر تقدم السرطان بدون الآثار الجانبية، غير المرغوب فيها للعلاج الكيماوي، بما في ذلك الغثيان الشديد وفقدان الشعر.

خيارات العلاج الأخرى

بالإضافة إلى العلاجات الهرمونية لسرطان البروستاتا، هناك علاجات أخرى يمكن للطبيب أن يصفها للحد من انتشاره وتشمل:

العلاج الكيميائي: هو العلاج الذي ينطوي على تناول الأدوية التي تقتل الخلايا التي تتضاعف بسرعة، وتشمل أمثلة الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائي لعلاج سرطان البروستاتا المتقدم ميتوكسانترون، دوكيتاكسل، باكليتاكسيل، وإيستراميوستين.

العلاج بالخلايا الجذعية: العلاج بالخلايا الجذعية ينطوي على تعزيز خلايا الجهاز المناعي لمحاربة السرطان بفعالية أكثر، ومن أمثلة العلاجات البيولوجية هي تعاطي المحفزات، إنترفيرون، إنترلوكين، أو الأجسام المضادة وحيدة النسيلة.

أدوية علاج أورام العظام الخبيثة: إذا انتشر السرطان إلى العظام، يمكن أن يصف الأطباء العديد من الأدوية للحد من انهيار العظام وتقليل الألم، وتشمل أمثلة الأدوية المستخدمة لعلاج آلام العظام: دينوسوماب، إكسوفيغو، وحمض زوليدرونيك.

ويقوم الباحثون حاليًا باختبار العديد من الطرق والعلاجات الجديدة لسرطان البروستاتا، بما في ذلك الأدوية الجديدة.

نظرة عامة عن النجاة من سرطان البروتستاتا

يشير الباحثون إلى أنواع السرطان وفقًا لمعدلات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات، وتشير هذه المعدلات لمعدل بقاء المرضى المشخصين بالسرطان بـ 5 سنوات.

وقياس آخر مهم لتوقعات النجاة من السرطان، هو معدلات البقاء على قيد الحياة النسبية، حيث أن هذه المعدلات تقارن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات لرجل مصاب بسرطان البروستاتا، مقارنة برجل ليس مصابًا به، وهذه الطريقة مفيدة لأن الرجال المصابين بسرطان البروستاتا قد لا يكونون على قيد الحياة بعد 5 سنوات، ولكن هذا لا يعني أنهم ماتوا بالضرورة من المرض.

معدلات البقاء على قيد الحياة النسبية من جمعية السرطان الأمريكية لجميع أنواع سرطان البروستاتا، هي كما يلي:

 معدل البقاء على قيد الحياة النسبي لـ 5 سنوات: ما يقرب من 100%

معدل البقاء على قيد الحياة النسبي لـ 10 سنوات: 98%

معدل البقاء على قيد الحياة النسبي لـ 15عامًا: 95%

ويمكن أن تختلف معدلات البقاء على قيد الحياة لسرطان البروستاتا استنادًا إلى مرحلة سرطان البروستاتا لدى المصاب، فمراحل السرطان المتقدمة تخفض معدلات البقاء على قيد الحياة، مقارنة بالسرطان الذي يتم تشخيصه في مراحل مبكرة.

وفيما يلي معدلات البقاء على قيد الحياة النسبية لمدة 5 سنوات من جمعية السرطان الأمريكية لمراحل السرطان التالية:

المرحلة المحلية (لم ينتشر السرطان خارج البروستاتا): ما يقرب من 100%

المرحلة الإقليمية (السرطان قد انتشر من البروستاتا إلى المناطق المجاورة): ما يقرب من 100%

مرحلة البعد (السرطان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية البعيدة، والعظام، أو غيرها من الأجهزة): 28%

التوقعات لا تضمن شيئًا، فهناك العديد من الرجال الذين يعيشون لفترة أطول بكثير من التوقعات المقدرة، وهناك بعض الذين لا يفعلون ذلك، ويجب أن يتحدث الرجال دائمًا إلى طبيبهم المعالج وفريق الرعاية لمرضى السرطان فيما يتعلق بمعدلات البقاء على قيد الحياة والتوقعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com