مارس القيلولة وكن أكثر إنتاجًا

مارس القيلولة وكن أكثر إنتاجًا

الحياة عبارة عن سلسلة من النشاط والراحة، ولذلك من الضروري تنظيم وتيرة هذه الفترات من أجل البقاء في صحة جيدة وتحقيق المزيد من الإنتاج.

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

إذا كانت القيلولة في فرنسا، ترتبط بالعُطل، وبالكسل، فهي ليس معترفًا بها في هذا البلد، فإن الأمر مُختلف تمامًا في إسبانيا حيث تمارس القيلولة منذ القدم، وفي دول الشرق، على سبيل المثال، حيث القيلولة مكرسة يوميًا.

الصين والقيلولة

لما كانت القيلولة لحظة من الاسترخاء والراحة، فهي مكرسة رسيمًا في دستور الصين منذ العام 1950. فالعظيم ماوتسي تونغ هو الذي أضفى عليها الطابع المؤسسي.

الآسيويون أبطال القيلولة

لكن أبطال القيلولة هم الآسيويون الذين لا يشعرون بأي حرج من ممارسة القيلولة، بل هناك، حتى أرباب العمل يفرضون هذه الاستراحة، ولا شك أنهم يفعلون ذلك لدوافع معينة، وهناك قيلولة مخصصة للأطفال، وكبار السن، والمرضى.

فوائد صحية مؤكدة

يقول الأطباء وعلماء النفس إن القيلولة توفر  الطاقة، فهي رائعة للصحة بصورة عامة، صحة نظام القلب والجهاز العصبي كذلك. فضلا عن أنها تحفز القدرات المعرفية.

لقد أثبت العلم أن قسطًا كافيًا من الراحة في منتصف النهار يسمح بتأثير مفيد على القلب، وضغط الدم وحتى الوزن.

الطيارون والقيلولة

لدينا عجز في النوم من الصعب أن نعوضه لأسباب مختلفة، مثل الإجهاد، والجدول الزمني، وما إلى ذلك … ولذلك فإن القيلولة يمكن أن تسترد القليل من هذا التأخير.

ولذلك فلا غرو أن يمارس طيارو طائرات الركاب طراز بوينج 747 ، وطيارو وكالة ناسا، قيلولة لمدة 40 دقيقة، وهو ما يسمح بتحسين أدائهم.

من الخطأ الاعتقاد أن القيلولة سوف تبلبل نوم الليل، بل غالبًا ما يحدث العكس، لأن الإجهاد والتعب الحاد بعد أن يقلا بفعل القيلولة سيجعلان نوم الليل أكثر قدرة على تجديد طاقة الجسم والدماغ.

العديد من المؤسسات الشرقية تهيئ قاعات لـ ”تدارك الطاقة الضائعة“ التي تتيح، – وقد تم قياس ذلك – زيادة الإنتاجية، والأداءات، والانتباه والتركيز. وهو ما يثبت أن القيلولة بمثاثة إعادة تشغيل الدماغ.

تجارب

كشفت دراسة أنجزت في العام 2007 من قبل باحثين يونانيين في جامعة أثينا على 23681 مريضًا بالقلب والسرطان، فوائد القيلولة في قصور القلب. حيث تحسن 37٪ من الحالات مقارنة مع أولئك الذين لا يمارسون هذا النوع من الراحة عند  منتصف النهار.

أنواع القيلولة

يقول الخبراء إن 10 إلى 20 دقيقة هي الوقت المثالي لتحفيز اليقظة، وهي المدة التي تستعملها المؤسسات وهي كافية لتنشيط العمل.

60 دقيقة

هذه القيلولة هي أفضل الأنواع للمساعدة على تذكر الحقائق، والوجوه والأسماء. قد يعقبها نعاس خفيف عند الاستيقاظ. لكن الحالة تمر بسرعة.

90 دقيقة

 هذه القيلولة تعتبر دورة من النوم الكامل، أي مراحل خفيفة وعميقة، بما في ذلك النوم المصحوب بحركات العينين السريعة وهي مرحلة الحلم. وهذا يؤدي إلى تحسين الذاكرة الانفعالية والإبداع. ويكون الاستيقظ أسهل.

فوائد بيولوجية

ويمدح باتريك ليفي، وهو طبيب في مستشفى جامعة غرينوبل بفرنسان، الفوائد البيولوجية للقيلولة، مؤكّدًا  أنه لا يمكننا أن نبقى يقظين، ومركزين ومنتجين أكثر من 5 إلى 6 ساعات في اليوم.

الحياة عبارة عن سلسلة من النشاط والراحة. ولذلك من الضروري تنظيم وتيرة هذه الفترات من أجل البقاء في صحة جيدة.

ساعاتنا الداخلية

وهكذا سوف ننسجم مع إيقاعاتنا البيولوجية الأساسية. ساعاتنا الداخلية تشير إلى أن هناك نوما ضروريا ليلا، ولكن أيضا يوجد نوم آخر لا يقل عنه أهمية، نهارا، أقصر مدة، عند منتصف النهار.

الشركات الأمريكية والقيلولة

في الولايات المتحدة تُعتبر الشركات الكبيرة، مثل NIKE أو GOOGLE رائدةً في مجال ممارسة القيلولة، حيث أدركت كل النفع الذي يعود عليها بفقد القليل من الوقت للحصول على أكثر منه بكثير.

كن مُثمرًا بقيلولتك

فالشعار هناك: ”كن مثمرا، بقيلولتك. فالعمل هو الصحة، والنوم هو الحفاظ عليها“. غفوة بسيطة من 15 إلى 20 دقيقة كافية للتمتع بمنافعها.

العظماء والقيلولة

وتفيد مصادر تاريخية أن رجالًا عظماء، أمثال نابليون، وليوناردو دا فينشي، وأديسون، وأينشتاين ..كانوا يمارسون القيلولة بانتظام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com