كيف تقوم الميكروبات المقاومة للعقاقير ببناء دفاعاتها؟

كيف تقوم الميكروبات المقاومة للعقاق...

منظمة الصحة العالمية تحذر من المضادات الحيوية التي باتت غير ذات فائدة هذا القرن؛ ما يجعل المرضى عرضة لعدوى تهدد مستقبل الطب والعلاج بالخطر.

لندن – توصل العلماء في بريطانيا إلى الكشف عن كيفية قيام البكتيريا المقاومة للعقاقير ببناء دفاعاتها والحفاظ عليها وهو اكتشاف من شأنه أن يمهد السبيل لابتكار عقاقير حديثة يمكنها اجتياز الحواجز لتقتل هذه الكائنات الفتاكة.

وخلال العقود الأخيرة تزايدت أنواع البكتيريا المقاومة للعقاقير مثل: بكتريا (ستافيلوكوكاس أوريوس) و (كلوستريديوم ديفيسيلي) المضادة لعقار ميثيسيللين لتمثل خطرا بالغا على الصحة العامة فيما صارت سلالات أخرى معدية منها؛ ما يسبب الالتهاب الرئوي والسيلان غير قابلة للعلاج.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الكثير من المضادات الحيوية باتت غير ذات فائدة هذا القرن؛ ما يجعل المرضى عرضة لعدوى تهدد مستقبل الطب والعلاج بالخطر.

قال الباحثون في دراسة نشرت نتائجها في دورية (نيتشر) يوم الاثنين، إن التعرف إلى الآلية التي تستخدمها البكتيريا للحفاظ على دفاعاتها تجعل العلماء قاب قوسين أو أدنى من حل مشكلة مقاومتها للعقاقير لأن العلاجات الجديدة مصممة بأنْ تضعف هذه الدفاعات بدلا من مهاجمة البكتيريا ذاتها.

وقالوا، إن ذلك من شأنه أن يمنع البكتيريا تماما من إبداء مقاومة للعقاقير.

واستعان الفريق البحثي تحت إشراف تشانج جيانغ دونغ بجامعة إيست أنجيليا البريطانية بآلة تسمى مصدر شعاع الألماس -الذي ينتج ضوءا مكثفا أكثر إبهارا من ضوء الشمس بعشرة مليارات مرة- لفحص تفصيلي لطائفة من البكتيريا تسمى السالبة لجرام.

وهذه البكتيريا السالبة لجرام مقاومة عادة للمضادات الحيوية؛ لأن الغلاف الخارجي لخلاياها يحتوي على غشاء دهني غير نفاذ يعمل كحاجز دفاعي ضد هجمات مكونات الجهاز المناعي للجسم ومن المضادات الحيوية.

ووجد الباحثون أن هذا الجدار الدفاعي مكون ومدعم بوحدات مجمعة برميلية الشكل تحتوي على خمس وحدات فرعية.