أدوية التنحيف.. وهم أم حقيقة؟

أدوية التنحيف.. وهم أم حقيقة؟

المصدر: عمان- من تهاني روحي

تطالعنا يوميا منتجات جديدة وإعلانات خانقة عن كبسولات وأقراص وسوائل وكريمات التي تحتوي علي خلطات ومركبات عشبية أو كيميائية لتنزيل الوزن وحرق الدهون. إلا أن أخصائية التغذية السريرية د. أمل حداد تستنكر الطريقة التي يتم فيها حرق الدهون او تخفيض الوزن بتناول تلك الأدوية أو بوضع الكريمات على المناطق المراد تخفيف الوزن منها!! وتستنكر أيضا كيف يتم التفاعل والتحول الكيمائي الذي يؤدي إلى خسارة في الوزن.

وتوضح د. أمل حداد الحقيقة العلمية، حتى لا تنخدع السيدات وخاصة المراهقات بكلام الإعلانات والذي يعد بنتائج وهمية، وتقول :“ إذا كان تصنيف تلك الحبوب او الكبسولات كمكملات غذائية او فيتامينات فهي تعمل على أنها مضاد للأكسدة، أي تساعد الجسم على تنشيط وتحفيز وتقوية الإنزيمات الهضمية وليست بحارقة لدهون. “ وتضيف ضاحكة: “ ( لايوجد شي بالعالم حارق دهون )، إنها المعادلة الأبدية وهي اتباع الحمية الغذائية المناسبة وممارسة الرياضة بشكل منتظم.“

فجميع المكملات والفيتامينات التي تساعد علي تخفيف الوزن، لا تتجاوز نسبة نجاحها ٣% بالإضافة إلى ٣٠٪ كعامل نفسي يؤثر علي نزول الوزن. لذالك نلاحظ مع جميع هذه الأدوية والمكملات الغذائية توصيات بالكتيب داخل عبوة الدواء تستدعي باتباع حمية غذائية وهي بالحقيقة ٧٠٪ عامل أساسي لنزول الوزن مع ٣٠٪ عامل الرياضة وهنا يكون النزول الحقيقي والذي تنصح به د. حداد.

أما النوع الآخر من أدوية التنحيف هي الأدوية الكميائية، فآلية عملها هو الاعتماد على الجهاز العصبي لمؤثرات الإشباع، او تلك الأدوية التي تعتمد على طرح الدهون بوجبات الطعام عن طريق الجهاز الهضمي إلا أن جميع هذه الأدوية لها تأثيرات جانبية تؤثر على وظائف الإنزيمات بالجهاز الهضمي واحيانا تكون خطيرة.

والخلاصة، فإن د. أمل حداد، تنصح جميع الراغبات بتخفيف الوزن، عدم الانقياد لوعود الإعلانات أو البائعين في الصيدليات، لان الحل الحقيقي والمنطق المقنع والعلمي هو اتباع الحمية الغذائية المتوازنة وبدون حرمان اي نوع من العناصر الغذائية كالكاربوهيدرا أو الدهون، بالإضافة إلى ممارسة نوع من الرياضة المعتدلة، وهذا لا يمنع من استخدام الفيتامينات التي تساعد على تحفيز الإنزيمات وعمليات الايض والاستقلاب .

وتؤكد د. حداد بأن زيادة الوزن ومشاكل عدم التزام بالحميات الغذائية ما هو الا نتيجة إدمان الطعام، ولهذا فيحتاج الشخص وقفة مع نفسه أو بمساعدة أخصائي التغذية لبرمجة العقل على الالتزام والتحدي وتغير نمط وأسلوب تناول الغذاء اليومي، وهذا حل ليس وقتي وآني، بل يجب أن يكون أسلوب وسلوك حياة دائم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com