السودانيون ينعون محارب السرطان وليد النقر (فيديو) – إرم نيوز‬‎

السودانيون ينعون محارب السرطان وليد النقر (فيديو)

السودانيون ينعون محارب السرطان وليد النقر (فيديو)

المصدر: يحيى كشة- إرم نيوز

خسر الناشط الاجتماعي والسياسي في السودان، وليد النقر، اليوم الثلاثاء، معركته الأخيرة مع السرطان بعد صراع طويل حسمه المرض الخبيث لصالحه.

ونعى المئات من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، النقر، ووضعوا صور ”المحارب“ على صدر صفحاتهم المسودة بغياب الرجل الذي صمد طويلًا.

وقاوم وليد النقر المرض لسنوات طويلة؛ وزرع روح الأمل في مرضى السرطان، عبر مواساة المصابين لأجل مواجهته، فالمعروف أن السرطان يُجابه بالشجاعة قبل الحقن ”الكيماوي“.

وقالت حركة ”قرفنا“ الشبابية عبر منصتها على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“:“وليد كان أستاذًا ومعلمًا لنا وغرس بذوره وعلمنا معاني الحرية وحقوق الإنسان، مدافعًا عن الناس وداعمًا للأصدقاء، وعلمنا معنى الشجاعة والصمود حتى لحظات الوجود الأخيرة“.

يوميات ”محارب“

وتلقَّى السودانيون، نبأ فاجعة النقر عند منتصف، نهار اليوم الثلاثاء، في إحدى مشافي العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وهو يودع الحياة بابتسامة أخيرة، مثل التي عاش بها في الناس طيَّب الذكر والسيرة، وصاحب التجربة المليئة بالإلهام والصمود.

وخاض وليد تجربته المرة لمدة 5 سنوات ماضية وقفت إلى جانبه فيها زوجته ورفيقته ”يسرا عكاشة“ ببسالة، متسلحًا بالمعرفة والإيمان الكامل، يخرج من جلسة العلاج القاسية ليكتب يوميات ”محارب“ الملهمة، ولم ينسَ بشواغله هموم الثورة وقضايا السودان، حتى مفارقته الحياة.

ووليد الذي عاش حياته على المبادئ، قرر أن يهب حياته لمنازلة مرض السرطان ويمنح الأمل لمصابيه، حيث بدأ في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني العام 2016 نشر تجربته مع المرض عبر صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، كما أعد مواد صحفية بالشأن.

وولد النقر في مدينة الأبيّض غرب البلاد في 28 مايو/آيار 1980، ثم انتقل إلى العاصمة الخرطوم مع أسرته في العام 1989 ، حيث نقل والده الذي يعمل في القوات المسلحة إلى العاصمة حيث أكمل الراحل مراحل تعليمه في مدينة بحري.

وفي العام 1998 انتقل وليد إلى جامعة الخرطوم كلية الهندسة المكانيكية، والتي تركها متحولًا إلى جامعة النيلين كلية التجارة قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية في العام 2005 وتخرج فيها في العام 2009، ثم ذهب بعدها إلى القاهرة في العام 2010/ 2011 ليدرس دبلوم التخاطب في فقدان النطق والكلام ليعمل مع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويحكى أن زواج ”وليد“ كان إحدى محطات الثورة على الزواج التقليدي بصرفه البذخي، ويقول الراحل عن زوجته إنها كانت ”حبيبته والمرأة التي لا تقل عنه إيمانًا بقيم حقوق الإنسان والتزامًا بها“ ويضيف أنها داعمته الرئيسة خلال رحلة المرض.

ويقول وليد في إحدى كتاباته عن المرض عبر صفحته على“فيسبوك“، إن ”خلاصة تجربتي إلى الآن أنها مثل أي تجربة حياتية لي ولغيري في مختلف مناحي الحياة والتي تحتاج لإرادة وظروف مساعدة للاستمرار فيها ومتابعة التعاطي مع معطياتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com