مجلس الأمن يدعو لدعم الدول التي تواجه إيبولا

مجلس الأمن يدعو لدعم الدول التي تواجه إيبولا

واشنطن- طالب مجلس الأمن الدولي الذي يواجه ”أخطر حالة صحية طارئة في السنوات الأخيرة“، بزيادة ”كبيرة“ لمساعدات دوله الأعضاء لمكافحة وباء ايبولا الذي تسبب حتى الآن في حوالي 4500 وفاة.

وقد قررت دول غربية تأثر بعض منها مباشرة بحالات عدوى على أراضيها، تشديد تدابير عمليات الرقابة على الحدود.

وقال المجلس، الأربعاء، إن ”التفشي غير المسبوق لوباء ايبولا في غرب افريقيا يشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين“. وطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة “ أن تسرع وتزيد بطريقة كبيرة مساعداتها المالية والمادية“ للدول المصابة بالوباء.

وتفيد الحصيلة الأخيرة للمنظمة العالمية للصحة أن المرض أدى إلى 4493 وفاة من 8997 إصابة أحصيت في سبعة بلدان (ليبيريا وسيراليون وغينيا ونيجيريا والسنغال وإسبانيا والولايات المتحدة).

وتتخوف المنظمة العالمية للصحة من ارتفاع عدد المصابين بالعدوى الذي يمكن أن يبلغ 10 آلاف حالة جديدة أسبوعيا حتى نهاية السنة في غرب أفريقيا، في مقابل ألف في الوقت الراهن.

وحتى لو بدت القواعد التي يتعين اتباعها معروفة، ذكرت المنظمة العالمية للصحة أنها تعمل على تنظيم ونمذجة هذه الإجراءات، لمساعدة الدول على تطبيقها، مقرة ضمنا بوجود نواقص في الإجراءات الحالية.

وأعلنت المنظمة العالمية للصحة، الخميس، أن خمسة عشر بلدا افريقيا قريبا من المنطقة الأكثر تأثرا بإيبولا ستستفيد من مساعدة متزايدة لتدارك تفشي الوباء.

وهذه الدول هي أولا الأربع القريبة من المنطقة المتأثرة بالوباء في غرب افريقيا: ساحل العاج وغينيا بيساو ومالي والسنغال.

أما الدول الأخرى فهي بنين وبوركينا فاسو والكاميرون وغامبيا وغانا وموريتانيا ونيجيريا وجمهورية افريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديموقراطية وجنوب السودان وتوغو.

وألغى الرئيس الأمريكي باراك اوباما جدول أعماله، الأربعاء والخميس، ووعد بتعامل يتسم ”بمزيد من الفعالية“ للحؤول دون وقوع إصابات جديدة بعد إصابة ممرضتين بالعدوى في الولايات المتحدة.

واعترفت السلطات الصحية أن العدوى الثانية ”تثير قلقا شديدا“، وقالت إنها ”تستعد لاحتمال وقوع حالات جديدة في الأيام المقبلة“.

وعقد مؤتمر عبر الفيديو بين الرئيس اوباما والمستشارة الالمانية انغيلا ميركيل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسي الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون والايطالي ماتيو رانتسي.

وذكر البيت الابيض أن اوباما طلب من المسؤولين الاوروبيين بذل مزيد من الجهود. وفيما يتكرر هذا الانتقاد، أرسلت الولايات المتحدة مئات الجنود إلى المنطقة التي تشهد أزمة ووعدت بدفع مئات ملايين الدولارات.

وسمحت السلطات الصحية الأمريكية لممرضة أصيبت بعدوى ايبولا أن تستقل الطائرة رغم أنها كانت تعاني من الحرارة.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الصحة في الاتحاد الاوروبي لطمأنة الاوروبيين، بعد الإعلان الاسبوع الماضي عن إصابة مساعدة ممرضة بالعدوى في مدريد.

وأعلن المفوض الأوروبي للصحة تونيو بيورغ في ختام اجتماع وزاري في بروكسل الخميس، أن الاتحاد الاوروبي سيتحقق من فعالية عمليات المراقبة ضد ايبولا التي تجرى في مطارات ثلاثة بلدان افريقية مصابة بالوباء، ويعمل لضمان الكشف عن أشخاص يمكن أن ينقلوا الوباء.

وفي إسبانيا، نقل ثلاثة أشخاص ظهرت عليهم أعراض مشبوهة إلى المستشفى الخميس، تطبيقا لبروتوكول ايبولا، وأحدهم مسافر على اير فرانس وكاناتيا من نيجيريا، فيما تتحسن المريضة الوحيدة في البلاد وهي مساعدة ممرضة.

وستتخذ ابتداء من الخميس تدابير مراقبة إضافية فيأربعة مطارات اميركية، هي ليبيرتي في نيوارك واوهاري في شيكاغو وهارتسفيلد في اتلانتا ودالس في واشنطن.

كما اغلقت الخميس ثلاث مدارس في وسط تكساس ومدرسة واحدة في واوهايو؛ خشية أن يكون طلاب أو مدرسون تواصلوا مع الممرضة الثانية التي أصيبت بالفيروس وكانت استقلت رحلة بين الولايتين.

وفي فرنسا، أعلن الرئيس فرنسوا هولاند عن وضع ”جهاز لعمليات مراقبة لدى وصول الرحلات من البلد أن المصابة بالوباء“. وستستخدم ابتداء من السبت في مطار رواسي شارل ديغول وحده في باريس.

وأعلن المغرب من جانبه البدء بـ“خطة وطنية“ ”لمنع دخول وباء ايبولا“ إلى المملكة، وهو من البلدان النادرة التي واصلت رحلاتها الجوية المباشرة مع أبرز البلدان التي يتفشى فيها الوباء في غرب افريقيا.

وفي دبي، سجلت الأربعاء الحالة الاولى المشبوهة في الخليج. ووضع المسافر الذي وصل من ليبيريا عبر المغرب في الحجر الصحي على الفور.

وقال الاتحاد الدولي لمنظمات الصليب الأحمر والهلال الاحمر الذي يتصدر متطوعوه عمليات المساعدة في غرب افريقيا، إن تدابير الوقاية في المطارات ضرورية، لكن السيطرة على هذه الأزمة تتطلب وقتا وتحركا ميدانيا للقضاء على مصدر الوباء.

ويرمي هذا التحرك إلى فهم تصرفات الاشخاص والحد من مخاطر انتقال العدوى.

وفي تصريح صحافي في جنيف، قال ماتياس شمايلي مساعد الامين العام للاتحاد الدولي لمنظمات الصليب الاحمر والهلال الاحمر: “ إن ما تعلمناه قبل ايبولا هو أن تقاسم معلومة ليس شبيها بالتعلم والإدراك. وهذا أحد الأسباب التي تجعل من الشعور بتأثير المعلومة عملية تستغرق وقتا طويلا“.

وأضاف أن: ”تغيير السلوك يستغرق وقتا، وهذا ما لاحظناه لدى التصدي للايدز. أنه سباق مع الوقت، ليس للتأكد من أن المعلومة قد نقلت فحسب، بل اتخذت أيضا كل الإجراءات لمواكبتها“.

وأعلنت وزيرة النقل في ليبيريا انغيلا ماسل –بوش، الخميس، أنها دخلت من تلقاء نفسها الحجر الصحي على أثر وفاة سائقها الشخصي بوباء ايبولا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com