نقاط الاشتباك العصبي ترتفع في دماغ الطفل المتوحد

نقاط الاشتباك العصبي ترتفع في دماغ الطفل المتوحد

المصدر: إرم- من محمد حشكي

وجدت دراسة جديدة قام بها باحثون من المركز الطبي بجامعة كولومبيا في نيويورك، أن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم الكثير من نقاط الاشتباك العصبي في الدماغ، والتي يمكن أن تؤثر على وظيفة الدماغ.

وعلاوة على ذلك، يعتقد الفريق أنه قد يكون من الممكن الحد من هذا باستخدام الأدوية، مما يمهد الطريق لاستراتيجية جديدة لعلاج مرض التوحد.

وكما هو ملاحظ في الصورة على اليمين كيف أن نقاط الاشتباك تكون أعلى كثافة في أدمغة الأطفال الذين يعانون من التوحد من أدمغة الأطفال الذين لا يعانون من التوحد في الصورة على اليسار.

وهو بالضبط ما يسبب مرض التوحد، ويعتقد الباحثون أن هذه التشوهات تكون في بنية الدماغ مما يمنعه من أن يعمل بشكل صحيح.

وحلل الباحثون أدمغة 26 طفلاً من المصابين بالتوحد، إلى جانب 22 دماغاً لأطفال غير مصابين بمرض التوحد، ولاحظوا أن نقاط الاشتباك العصبي هي التي تربط خلايا الدماغ وتوصلها معا بحيث أن العمود الفقري يرتبط مع خلايا الدماغ من خلال الاشتباكات العصبية.

ووجدت الدراسة أن نسبة الارتباط مع الخلايا العصبية انخفضت في أدمغة الأفراد غير المتوحدين بنسبة 50٪ في أواخر مرحلة الطفولة، بيد أنها انخفضت بنسبة 16٪ في أدمغة المصابين بالتوحد.

وكشفت أن أدمغة الأطفال الذين يعانون من التوحد تمتلك خلايا عصبية تتألف من مكونات قديمة وتالفة، وهذا ما يفسر وجود كثافة أعلى للخلايا العصبية المرتبطة بالعمود الفقري عن أدمغة الأطفال المصابين بالتوحد وأن خلايا المشبك غير المرغوب فيها لم تتدهور ولم تتآكل.

وحلل فريق البحث نماذج من الفئران المصابة بمرض التوحد ووجد أنه عند عدم وجود ”التقليم و التآكل للخلايا “ ينتج نشاطاً مفرطاً لبروتين يسمى “ mTOR“، واكتشف الباحثون أن هذا البروتين عندما ينشط فإن خلايا الدماغ ستعاني من انخفاض في وظيفتها وهي ”أن تأكل بعضها البعض وتنتاقص طبيعياً“، وهذا يعني تشكّل الكثير من نقاط الاشتباك العصبي التي تؤثر على وظيفة الدماغ.

ثم اختبر الفريق دواءاً معروفاً يدعى “ rapamycin“ استخدم لمنع نشاط بروتين ”mTOR “ على عدد من الفئران المصابة بالتوحد، مما أدى إلى إعادة الالتهام الذاتي للخلايا الكثيرة في الفئران، مما يؤدي إلى انخفاض تشكيل الاشتباكات العصبية، وهذا بدوره انعكس أيضا على سلوكيات مثل التوحد في الفئران، مما يدل على إمكانية اتخاذ نهج مماثل يمكن أن يستخدم لعلاج المرضى الذين تم تشخيص التوحد لديهم.

وأشار الباحثون، مع ذلك، أن دواء ”rapamycin“ يمكن أن لا يكون له آثار جانبية على البشر أو قد لا يكون مناسباً للاستخدام البشري، لكن أحد الباحثين ويدعى سولزر يقول إنه يمكن وضع استراتيجية جديدة لعلاج مرض التوحد.

الجدير بالذكر أن إحدى الدراسات مؤخراً، ادعت أن ما يقارب 60٪ من خطر التوحد مرتبط بالجينات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com