دراسة: الشعور بالمهانة أكثر سلبية من شعور الغضب

دراسة: الشعور بالمهانة أكثر سلبية من شعور الغضب

أمستردام- أجرى عالما النفس الهولنديان ”مارت أوتن“ و“كاي جوناي“ من جامعة أمستردام مؤخراً، تجربة ترصد التغيرات التي تجري في عمل الدماغ أثناء التعرض لمواقف محرجة مثيرة للمشاعر الإنسانية وذلك بمشاركة مجموعة من المتطوعين.

وتم قياس نوع وشدة الاستجابة التي أظهرها المشاركون اعتماداً على البيانات التي سجلها الدماغ؛ من ناحية سلبيتها وشدتها.

ولدى إجراء مقارنة بين ثلاثة أنواع من المشاعر، استنتج الباحثان بأن استجابة الدماغ في حالة التعرض لشعور المهانة والإذلال كان أكثر سلبية من شعور الغضب كما أنه كان أكثر حدة من الشعور بالسعادة.

ومن خلال هذه النتائج اتضح بأن الدماغ لا يتفاعل إيجابياً مع الشعور بالمهانة، إضافة إلى أن هذا الشعور لا يمثل تجربة مقيتة للأفراد فحسب، بل أن درجة تنشيط وتحفيز الدماغ في هذه الحالة قد تتجاوز في شدتها الجهد المبذول في حالة اختبار مشاعر إنسانية كانت تبدو أشد ضرراً وذات تأثير سلبي مثل الغضب والخوف الشديد.

فإذا كان هدف الشخص النصح وليس الانتقاد فينبغي عليه أن يتخذ جانب الحذر وأن يوظف نقده البنّاء وفق شروط معينة.

ورأت دكتورة علم النفس في جامعة ماساتشوستس الأميركية ”سوزان كراوز“، بأن الأشخاص الذين يتصيدون أخطاءنا بصورة مقصودة أو غير مقصودة، يمكنهم أن يكونوا أكثر حكمة وعطفاً إن استخدموا اللباقة في طريقة حديثهم معنا، أو أنهم تجنبوا إصدار ملاحظاتهم في حضور الغرباء أو أمام تجمع من الناس في محفل عام أو في مناسبة اجتماعية، الأمر الذي سيضاعف من الاحراج والشعور بالمهانة ويعكس صورة مقيتة لهؤلاء الأصدقاء الذين سيظهرون بمظهر غير مقبول، حتى من وجهة نظر الغرباء الذين يتورطون في المشهد المحرج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com